مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس: إطار الاتفاق ما زال قائماً..

مفاوضات غزة.. شروط إسرائيلية جديدة تؤجل التوصل لصفقة التهدئة والتبادل

مفاوضات غزة.. شروط إسرائيلية جديدة تؤجل التوصل لصفقة التهدئة والتبادل

تاريخ النشر: 2024-12-26 | 17:45

متابعة: كشفت مصادر في حركة "حماس" لـ"الشرق"، أن الوفد الإسرائيلي في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، حاول إدخال شروط جديدة على اتفاق الإطار، الذي جرى التوصل إليه خلال 10 أيام من المفاوضات في العاصمة القطرية الدوحة، ما أدى إلى تأجيله.

وقالت المصادر إن الوفد الإسرائيلي طالب في الأيام الأخيرة بإدخال 11 محتجزاً إسرائيلياً من فئة الشباب إلى المرحلة الأولى من تبادل الأسرى، وإن الحركة رفضت ذلك، لأن هذه المرحلة تسمى مرحلة "تبادل إنساني"، وتضم حالات إنسانية مثل كبار السن، وصغار السن، والمرضى، والنساء.

وأضافت المصادر: "الواضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أراد من وراء إدخال هذا الشرط تغيير المسار التفاوضي كلياً، بحيث يحصل على أعلى عدد ممكن من الأسرى في المرحلة الأولى لأهداف سياسية، وربما لأنه خطط لإطلاق أكبر عدد ممكن من المحتجزين الإسرائيليين في المرحلة الأولى بغية استئناف الحرب فور انتهاء هذه المرحلة من وقف النار، ومدتها شهر ونصف الشهر".

وقال مسؤول في "حماس" إن إدخال فئة جديدة من المحتجزين الإسرائيليين إلى المرحلة الأولى التي لها شروط مختلفة أمر يخل بأسس الاتفاق ذلك أن أعداد الأسرى الفلسطينيين الذين جرى الاتفاق على إطلاق سراحهم مقابل كل محتجز إسرائيلي في المرحلة الأولى مختلف عن عددهم المتوقع في المرحلة الثانية التي تشمل الجنود أو جنود الاحتياط.

وأضاف أن الجانب الإسرائيلي اشترط حق الفيتو على عدد من الأسرى الفلسطينيين، كما اشترط أيضاً إبعاد عدد من الأسرى إلى الخارج في هذه المرحلة، وهو أمر لا ينطبق على الفئات التي تدخل في المرحلة الثانية من التبادل.

لكن المصادر قالت إن إطار الاتفاق ما زال قائماً ويمكن التوقيع عليه فوراً في حال صدور قرار بذلك من رئيس الوزراء الإسرائيلي.

خرائط الانسحاب

ومن العوائق الجديدة التي ظهرت في الساعات الأخيرة رفض الجانب الإسرائيلي تقديم خرائط تبين مناطق انسحابات الجيش الإسرائيلي في المرحلة الأولى.

وقالت المصادر إن عدم وجود خرائط متفق عليها يفتح الطريق أمام الجانب الإسرائيلي لتحديد مناطق تواجده وفق اعتباراته وليس وفق الاعتبارات الفلسطينية، وعلى نحو يؤثر على وقف النار وعلى عودة النازحين.

ونص الاتفاق على إعادة تموضع الجيش الإسرائيلي خارج المناطق المأهولة والانسحاب من قاطع "نتساريم" الذي يفصل شمال قطاع غزة عن باقي أجزاء القطاع.

وأعربت الحركة عن شكوكها بإمكانية حدوث مثل هذا الانسحاب بصورة تامة، دون وجود خرائط تحدد مناطق الانسحاب.

وأثارت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي أطلقها من محور فيلادلفيا الفاصل بين قطاع غزة ومصر، الأربعاء، شكوكاً عميقة لدى حركة "حماس" بنوايا إسرائيل مواصلة احتلال أجزاء من القطاع، إذ قال إن إسرائيل "تعتزم إنشاء مناطق عازلة ومواقع سيطرة أمنية في قطاع غزة من شأنها ضمان أمن البلدات الإسرائيلية المجاورة".

وأضاف: "إسرائيل لن تتنازل عن السيطرة الأمنية على قطاع غزة"، مشيراً إلى أنها ستواصل احتلال مناطق عازلة ومواقع حيوية في القطاع.

وعاد الوفد الإسرائيلي، الأربعاء، للتشاور مع حكومته.

ويرى مراقبون أن الشروط الأخيرة التي حاول الوفد إدخالها على الاتفاق، بتعليمات من نتنياهو، ربما كانت "تكتيكاً تفاوضياً"، يهدف إلى ممارسة ضغوط اللحظات الأخيرة، وربما كان "وسيلة للتهرب من الاتفاق واستحقاقاته".

"الاتفاق كان وشيكاً"

وقال مصدر مطلع في الدوحة على سير المفاوضات لـ"الشرق": "كنا على وشك الإعلان عن التوصل لاتفاق لكن الوفد الإسرائيلي قدم بشكل مفاجئ اشتراطات جديدة"، وأضاف: "جملة الشروط كان تم تجاوزها لكن إسرائيل تراجعت وأعادت الأمور إلى مربع الخلافات، وهذا الأمر حذرت منه حماس مراراً".

وتابع المصدر: "حماس وبالاتفاق مع فصائل المقاومة، أبدت مرونة كبيرة ما سهل التوصل لاتفاق حول معظم النقاط الخلافية، ووافقت على تجاوز كلمة وقف النار الدائم والشامل في المرحلة الأولى ووافقت على الانسحاب التدريجي من القطاع لتدفع باتجاه الاتفاق، لكن الطرف الإسرائيلي بناءً على توجيهات من المستوى السياسي، قدم شروطاً غريبة عطلت وأجّلت الاتفاق".

وأوضح أن الوفد الإسرائيلي "طلب تسليمه قائمة كاملة بأسماء الأسرى الأحياء بحجة جدولة وترتيب أولويات الأسماء المفرج عنهم، رغم أنه كان تم الاتفاق على منح وقت لفصائل المقاومة في الأسبوع الأول لتنفيذ الاتفاق، للتواصل مع المجموعات الآسرة والتي تتولى حراسة المحتجزين من أجل حصر نهائي للأسرى الأحياء والأموات".

واستدرك المصدر قائلاً: "سلّمت حماس مع بدء جولة المفاوضات الأخيرة قائمة أولية للوسطاء بأسماء محتجزين أحياء مدنيين، من بينهم مزدوجي الجنسية الأميركية والإسرائيلية" دون مزيد من التفاصيل.

وأضاف: "تريد إسرائيل التراجع عن الانسحاب الكلي في نهاية الاتفاق، وطلب وفدها إعادة انتشار الجيش وليس الانسحاب الكامل في المرحلة التالية، بمعنى أنهم يريدون إبقاء قوات من الجيش الإسرائيلي في محوري فيلادلفيا ونتساريم، كما طلب الوفد الإسرائيلي تعديل آلية المراقبة على محور نتساريم الغربي (مفترق الشهداء على شارع الكورنيش) لمراقبة عودة النازحين من جنوب إلى شمال القطاع. يبدو أنهم يريدون وضع حاجز عسكري إلكتروني وليس الاكتفاء بنظام المراقبة بالكاميرات كما كان متفق عليه".

"لم نصل إلى نقطة الانهيار"

وذكر مصدر آخر مطلع أن "المفاوضات لم تصل إلى نقطة الانهيار واللاعودة"، مشدداً على أنه "بالإمكان العودة للنقطة القريبة من إنجاز اتفاق والتي تم التوصل إليها، إذا أوقفت إسرائيل شروطها الجديدة والمعطلة".

وقال إن حركة "حماس" أبدت "جاهزيتها للتوصل لاتفاق لوقف الحرب وصفقة جادة لتبادل الأسرى لحماية شعبنا من الإبادة".

وبيّن أن الطرفين كانا قريبين من التوصل لاتفاق كان يقود إلى وقف النار وإدخال المساعدات الإغاثية والانسانية وفتح تدريجي للمعابر، وصفقة جادة لتبادل الأسرى، وانسحاب تدريجي يترافق مع عودة للنازحين، على أن ينتهي الاتفاق بانسحاب كامل ووقف دائم وشامل للأعمال القتالية".

ولم يعلّق الوسطاء على تبادل الاتهامات من الطرفين، كما لم يتم الإعلان عن موعد ومكان استئناف المفاوضات.

وحرص الوسطاء على التكتم وعدم الإعلان أو الخوض بتفاصيل مجريات ومخرجات هذه الجولة لأجل إنجاحها في التوصل لاتفاق.

وغادر الوفد الإسرائيلي المفاوض الدوحة للتشاور، من دون أن تعلن إسرائيل عن موعد لعودته.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط