مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفاوضات سرية، ودردشات

بانتظار الوقت المناسب ستعلن حماس نتائج مفاوضاتها او دردشاتها مع اسرائيل، وحينها ستكون " الفتوى والتخريجة السياسية والشرعية " جاهزة للدفاع والتبرير.

الحديث عن مفاوضات بين حماس واسرائيل ليس وليد الساعة، وامرها لم يفتضح بعد اعلان الرئيس ابو مازن أن لديه محاضر سرية مكتوبة عن مفاوضات بينهما عبر قناة اثيوبية، لكن الجديد فقط ان لديه محاضر موثقة، أما امر التفاوض فهو قديم.

والتفاوض بحد ذاته ليس محرما وفق شريعة وعقيدة حماس، بل المُحَرم هو التحدث عنه في الاعلام، لكون ذلك يعد نقيصة بحقهم، وفق ادبياتهم المعلنة، وسببا في انتقاص شعبيتهم كونهم يعلنون ان لا اعتراف باسرائيل ولا تفاوض معها، وان المقاومة هي اللغة الوحيدة الصالحة للتعامل مع الاحتلال، ولكن حقيقة الامر غير ذلك.

في نيسان من العام 2010، وفي ورشة نقاش مغلقة امتدت لايام حول الخيارات المتوفرة امام الفلسطينيين، عقدت برعاية احدى المؤسسات الاكاديمية والبحثية الاوروبية، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الوطنية وحماس ومستقلين، قال محمود الرمحي أحد قيادات حماس في الضفة والنائب عنها في التشريعي، ان ما يعيق الاعلان عن الموقف تجاه عملية التسوية والقبول بدولة على حدود الرابع من حزيران لعام 67 هو الخوف من تشفي حركة فتح فيها.

إذاً معيار الاعلان عن الموقف صراحة هو مدى استفادة الطرف المنافس لها من علانية مواقفهم، ولا يتعلق الأمر بمصداقية، وليس من أهمية إن تمت ممارسة التحايل على الجمهور وتضليله، المهم حصد الشعبية، وان كانت على رمال متحركة، على الأقل تخدم لفترة، وبعدها لكل حادثة حديث.

التفاوض مع اسرائيل سراً أو من خلال الدردشة كما سماها احمد يوسف, ليس المراد منها انهاء الصراع مع اسرائيل، بل اللعب على الوقت، وادامة للواقع على حاله مع تحسينات في الحياة المعيشية وضمان لأمن قيادة حماس في التحرك دون استهداف، وشرعية لنظامها التي تأمل في الاعلان عنه قريبا. وسبق لقطر ان تعهدت لقيادة حماس بما تريد، في حال دفع الثمن, وأثبتت قطر انها قادرة عليه بمبادرة حُسن القطرية – الاسرائيلية بالسماح لخالد مشعل وموسى ابو مرزوق وغيرهم من قادة الحركة بالدخول الى غزة عبر معبر رفح في وضح النهار، ودون استهداف من اسرائيل، وكانت تلك الزيارة في السابع من كانون الاول 2012، فرصة لقيادة الحركة لتتذوق طعم التحرك بامان، بعد ان استعرضت اسرائيل عضلاتها قبل الزيارة باثنين وعشرين يوما واغتالت احمد الجعبري نائب قائد كتائب القسام.

المهم فيما يتعلق بتفاوض حماس مع اسرائيل، ان ما رغبت الأولى بالتفاوض بشأنه، وفتحت العديد من القنوات بخصوصه في عديد العواصم وبرعاية تركية هذه المرة هو الميناء البحري العائم بين قبرص التركية وغزة، وبشأن الجندي الاسرائيلي من يهود الفلاشا مقابل أسرى لحركة حماس فى سجون الاحتلال الإسرائيلي، الا ان الاخيرة بادرت بعرض كريم من طرفها يتضمن توسيع قطاع غزة من جهة شبه جزيرة سيناء المصرية، وهو المشروع الذي كان قد تم التداول بشأنه في عهد مرسي - الاخوان لاقامة " دولة " في غزة، وتم نشر خرائط تفصيلية بشأنه ظهرت على صفحات جريدة الوطن المصرية في ايلول 2013، مؤكدا على محاضر مكتوبة للمفاوضات بين الطرفين برعاية تركية.

واليوم وبعد تطاول فوزي برهوم على الرئيس ابو مازن واصفا اياه بأنه "عدو لحماس", نافيا وجود اي مفاوضات مع اسرائيل، ونافيا ما ذكره الرئيس عن محاضر مكتوبة لها، وتكذيب اسماعيل رضوان في الثلاثين من نيسان الماضي لاحمد يوسف احد قادة الحركة عما تحدث به من دردشات مع اسرائيل، واصفا اياه بانه لا يمثل الا نفسه، وبأنه محلل سياسي وموقفه لا يمثل الحركة، يجب ان يتلو تلك التكذيبات وحملة النفي موقف من احد الناطقين برهوم ورضوان فيما يتعلق بما ورد في محضر الاجتماع الذي جمع اسماعيل هنية في غزة قبل ايام بنقابة موظفي حماس، وتحدث فيه صراحة عن التفاوض الذي وصفه بانه يتم بصورة غير مباشرة مع اسرائيل عبر الوسيط التركي في عديد من الملفات اهمها موضوع الميناء، وحتى يأتي الرد من الناطقين يجب على هنية ان يطلع من اجتمع بهم على الثمن الذي اقترحته حماس مقابل السماح لها ببناء وتشغيل ميناء عائم بين قبرص التركية وغزة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط