مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفاوضات القرن!

مفاوضات القرن!

تاريخ النشر: 2020-05-27 | 15:54

ما تطالب به الإدارة الأمريكية تعجز عن القيام به أية قيادة فلسطينية، مهما أوغلت في طريق تقديم التنازلات، في مفاوضات يبدو أنها ستكون «مفاوضات العصر» التي لا تنتهي.

وفقاً لما أعلنته «القناة 13 الإسرائيلية» التلفزيونية، فإن روسيا تسعى للعب دور الوساطة بين السلطة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتجديد العلاقات الثنائية، وذلك عبر عقد اجتماع، رجح التقرير «الإسرائيلي» أن يتم خلال الأسبوعين المقبلين في مدينة جنيف السويسرية.

ويقوم الإعلام «الإسرائيلي» بتضخيم أثر التدخل الروسي، وتصويره على أنه قد يكون المنقذ للفلسطينيين من قرار ضم «إسرائيل» لأجزاء من الضفة الغربية.

وبحسب القناة «الإسرائيلية» أيضاً، فإن روسيا تسعى إلى عقد اجتماع مشترك بين مسؤولين في البيت الأبيض، ومسؤولين فلسطينيين خلال الأسابيع القادمة؛ لتمهيد الطريق لاستئناف العلاقات بين الفلسطينيين والولايات المتحدة، واقتراح تعديلات فلسطينية على ما تسمى «صفقة القرن»، وخلق أجواء تمنع التصعيد في المنطقة.

وبغض النظر عن المبادرة الروسية، ومع التذكير بأن روسيا اليوم ليست الاتحاد السوفييتي السابق، فإنه من المهم القول إن الإدارة الأمريكية، وبالتنسيق التام مع الطغمة العسكرية الحاكمة في «إسرائيل»، تسعى جاهدة للمضي قدماً في تطبيق بنود خطتها الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية على أرض الواقع خلال أشهر قليلة.

ولعل هذا ما يفسر إصرار الإدارة الأمريكية، على تصوير خطتها للتسوية، على أنها السبيل الوحيد لحل الصراع الفلسطيني «الإسرائيلي»، وتحقيق الهدف الفلسطيني المعلن في قيام دولة فلسطينية، ترى الإدارة الأمريكية أنها عرض سخي، على الفلسطينيين قبوله، فيما تمارس سلطات الاحتلال ضغوطها على السلطة الفلسطينية، عبر

التلويح بضمّ الضفة الغربية، أو اتخاذ قرار الضم بشكل فعلي.

ولو عدنا إلى الوراء قليلاً لوجدنا أن الولايات المتحدة، ومنذ الإعلان عن «صفقة القرن»، قامت وتقوم بخطوات من شأنها زيادة الضغط على السلطة الفلسطينية عبر قطع المساعدات المادية عنها، واستخدام أساليب استخباراتية، عبر قنوات

إقليمية ودولية مختلفة، لتعزيز الانشقاق الفلسطيني، وتشديد الخناق على الاقتصاد الفلسطيني، وزيادة معاناة الشعب الفلسطيني، في وقت لا تزال فيه السلطة الفلسطينية، مقيدة بما فرضه اتفاق أوسلو وما بعده من اتفاقات، ومن أبرزها اتفاقات التنسيق الأمني مع «إسرائيل» وواشنطن، رغم الحديث والتصريحات الفلسطينية عن وقفها.

لكن الإدارة الأمريكية، تحاول في الوقت ذاته استعمال سياسة العصا والجزرة في آن واحد، ففي الوقت الذي تزيد فيه من ضغوطها على الشعب الفلسطيني، تحاول الربط بين مخططها لحل القضية الفلسطينية، الذي يفصل على مقاسات المصالح «الإسرائيلية»، وحل أزمات المنطقة ولا سيما الاقتصادية منها، رغم أن من يتمعن فيما كشف من بنود الخطة يدرك أنها لن تخفق في تحقيق السلام، وحسب، وإنما ستزيد من حدة الصراع، خاصة أن هذه الإدارة أثبتت أنها تفتقر إلى التجربة العملية في الحياة السياسية، ولا تعي أن ما تطلبه من القيادة الفلسطينية عملياً هو انتحار سياسي، وشطب للتاريخ الفلسطيني برمته، وهو أمر تعجز عن القيام به أية قيادة فلسطينية، مهما أوغلت في طريق تقديم التنازلات، بحجة البحث عن السلام، في مفاوضات يبدو أنها ستكون «مفاوضات العصر» التي لا تنتهي.

إن الخطوة الفلسطينية الجدية والأهم لمواجهة المخطط الأمريكي «الإسرائيلي»، وإسقاط هذه المؤامرة الجديدة على القضية الفلسطينية، لن تكون من خلال تقديم المزيد من التنازلات، كما يحاول البعض، بحجة دفع «عملية السلام» الميتة سريرياً، وإنما عبر استعادة الوحدة الفلسطينية، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، بما ينسجم والمصلحة الفلسطينية العليا، خاصة في ظل استمرار سياسة الاحتلال التعسفية، واستمرار الاستيطان، ومخططات ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، تحت بصر وسمع المجتمع الدولي الذي أعمته الدعاية «الإسرائيلية»، وعرقل دوره الدعم الأمريكي اللامحدود للسياسة «الإسرائيلية»، التي تهدف إلى الهيمنة والتوسع تحت يافطة مفاوضات عبثية، تفرغ الصراع من معانيه التاريخية والثقافية، وتحوله إلى نزاعات حدودية ليس إلا. مفاوضات يصح القول فيها إنها «مفاوضات القرن» التي لا تنتهي.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط