مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مفاوضات السياسة الإسرائيلية بين الخوف و العربدة!!!

في الأسبوع الماضي، بدأ المأزق الإسرائيلي في ظل حكومة نتنياهو يتضح أكثر و أكثر، من خلال مفارقات حادة، و من خلال التصعيد و التراجع في الخطاب السياسي، و قد عبر هذا المأزق عن نفسه في موقفين أولهما أن وزير الدفاع الإسرائيلي شرب حليب السباع كما يقولون، و هاجم جون كيري وزير الخارجية هجوماً مقذعاً خارجاً عن سياق العلاقات الإسرائيلية الأميركية، حين وصف خطته التي لم تتبلور بعد في سياق المفاوضات و عملية السلام، بأنها لا تساوي الخبر الذي كتبت به، و لكن بعد ساعات قليلة، و عندما وصلت الرسالة، وجدنا وزير الدفاع الإرائيلي نفسه يعود و ينضغط إلى حجمه الحقيقي، و يبالغ إلى حد الاسهال في الإعتذار عن هجومه المقذع الذي شنه ضد جون كيري!!!
الموقف الثاني: قامت به وزارة الخارجية الإسرائيلية التي يرأسها أفيخدور ليبرمان رئيس حزب إسرائيل بيتنا و أكبر حليف لنتنياهو الذي أوصله إلى مكتب رئيس الوزراء التي تراجع فيها الليكود كثيراً، و الموقف يتلخص في أن خمس دول أوروبية رئيسية في الإتحاد الأوربي و هي بريطانيا و فرنسا و ألمانيا و إيطاليا و إسبانيا قامت باستدعاء سفراء إسرائيل لديهم و أبلغتهم احتجاجها على استمرار سياسات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، فما كان من وزارة الخارجية الإسرائيلية إلا أن قامت باستدعاء سفراء هذه الدول الخمس لديها، و أبلغتهم احتجاجاً على سلوك بلدانهم.
إذن هو مأزق، و هو مأزق مرتبط بمعركة ديبلوماسية شديدة الوطأة، و أن صانع القرار الإسرائيلي قرار الانحناء أمام أميركا حتى يجيدها عن المعركة مع الإتحاد الأوربي، و لكن بداية هذه المعركة بداية مهينة لإسرائيل إلى حد الإذلال لأنها كشفت عن الحقيقة الكبرى، بأن إسرائيل لا تستطيع احتمال أي قدر من الضغط الحقيقي من أميركا، و لو أن أميركا أصرت على تطبيق قناعاتها المعلنة بشأن حل الدولتين، و خارطة الطريق، و جهودها الكبيرة التي بذلتها، و خاصة في جولات جون كيري التي بلغت عشر جولات، فإن هذا الائتلاف سوف يتشقق إلى حد الانهيار أو يتقدم بشكل أفضل في المفاوضات التي تكاد تنهي شهرها السادس بدون أي إختراق حقيقي.
هل نستطيع أن نسهم في تعميق المأزق الإسرائيلي؟؟؟ و هل نستطيع فلسطينياً و عربياً أن نسهم في هذه المعركة إلى جانب الإتحاد الأوربي؟؟؟
نعم، هذا ممكن جداً، من خلال الإبقاء على وضوح و عدالة خطابنا السياسي، و من خلال استخدام الثقل العربي سياسياً و إقتصادياً في التعامل مع الجار الأقرب لنا و هو الإتحاد الأوربي، خاصة و أن موقف الإتحاد المعارض للإستيطان بصفته غير شرعي و عائق رئيسي أمام تقدم المفاوضات، ليس بعيداً عن الموقف الأميركي، و إن كان الحلفيان الأوربي و الأميركي لديهما وسائل مختلفة في المقاربات باتجاه عملية السلام.
و لكن في أي حال، فإن المأزق الإسرائيلي يذهب إلى الأخطر، لأن الرواية الإسرائيلية لم تعد مقنعة، و أبشع ما فيها أنها لا تعطي أدنى اعتبار لمصالح الآخرين، حتى مصالح حلفائها الأوربيين و الأميركيين، و أن القيادة الإسرائيلية الحالية اكتفت بالاختباء وراء التطرف و إلا إنهار الائتلاف، و في الحقيقة فإن هذه مشكلة إسرائيلية مئة في المئة و ليس مطلوباً منا أو من العالم أن يدفع ثمن اختيارات نتنياهو في بناء ائتلافه الحاكم!!!
و في إمكاننا على سبيل المثال، و بخدعة شجاعة تقوم بها حماس للخروج من مأساة الانقسام!!! لو فعلت حماس ذلك – يحتاج الأمر إلى صدق و شجاعة – فسوف نأخذ من إسرائيل هذه الورقة التي تلعب بها!!! و أكثر من ذلك فإن الانقسام أصبح عبئاً على حماس نفسها، و يدخلها في خانة لا يجوز القبول بها، و هي أن تظل حماس مخلب القط في السياسة الإسرائيلية كما هو جاري منذ سبع سنوات، و خاصة بعد سقوط مشروع الأخوان في مصر، و هو مشروع وهمي على أي حال، فلماذا لا تعود حماس إلى شعبها بدلاً من استمرار الرهانات القاتلة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط