مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفاوضات الاملاءات تغلق بوابة الحل

مفاوضات الاملاءات تغلق بوابة الحل

تاريخ النشر: 2026-04-07 | 13:25

مع اقتراب انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للنظام الفارسي فجر غدٍ الأربعاء الثامن من نيسان / ابريل الحالي، التي اقترنت بتهديد بإعادة إيران للعصر الحجري، تضافرت جهود الوسطاء من دول الإقليم: باكستان وتركيا ومصر بالإضافة لعُمان، في محاولة لتجسير الهوة بين الطرفين الأميركي والإيراني، لعل وعسى يتمكنوا من كسر حدة الاستعصاء بينهما. غير أن المحاولة تصطدم بعقبات من الطرفين، مع اشتداد عض الأصابع بينهما، فالإدارة الأميركية تُصر على فتح مضيق هرمز كما كان قبل اشتعال نيران الحرب، وتخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم، والمفاعلات النووية، وتغيير جذري لتركيب الصواريخ البالستية، بحيث لا يزيد مداها عن 300 كليومتر، وفك العلاقة بين طهران وأدواتها في المنطقة بشكل كلي، وغيرها من الشروط الهادفة لتقليم أظافر النظام الإيراني.
ورغم أن طهران لم تغلق خيار المفاوضات مع الجانب الأميركي، وهذا ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد قليباف، الا أن الرد الإيراني بنقاطه ال 10، التي تضمنت: رفض تجزئة الحل، وبما يشمل إيران وحلفائها في المنطقة، والتمسك بخيار وقف الحرب كليا وبشكل دائم من اللحظة الأولى، والتمسك بمنظومتها الصاروخية وفق ما هو قائم، مع الاستعداد بالتخلي عن امتلاك أسلحة نووية، الا انها تمسكت بضرورة حصولها على تخصيب اليورانيوم بنسبة 3 بلص للأغراض السلمية، واصرارها على فتح المضيق وفق برتوكول خاص، وليس بعد 15 الى 20 يوما، كما جاء في اقتراح الوسطاء، وفرض رسوم على عبور ناقلات النفط والغاز المسال والتجارية، وربط ذلك بإعادة اعمار ما دمرته الحرب الأميركية الإسرائيلية على مدار ال 39 يوما الماضية والافراج عن أرصدتها المالية بشكل كامل، ورفع الحصار المفروض عليها، وإقامة علاقات ندية مع الولايات المتحدة، والاستعداد للتعاون مع الشركات الأميركية، وإزالة القواعد الأميركية في دول الخليج العربي.
غير أن الرد الإيراني لم يجد القبول الأميركي، وأعلن العديد من المسؤولين الاميركيين، أن طهران رفعت سقف شروطها وهذا ليس مقبولا من قبل الإدارة الأميركية، ومازالت عملية شد الحبال بين الطرفين، وتمسك كل طرف بشروطه حتى الان، مما يعكس ويؤكد أن الفجوة بين الشروط المتبادلة واسعة وكبيرة، وتشي بأن الحل ليس قريبا. ولهذا أعلن أكثر من مسؤول إسرائيلي بأن الوصول الى حل وسط بين الفريقين بعيد المنال، وهو ما تطمح وتسعى حكومة بنيامين نتنياهو له، لأنها ترغب وتعمل على عدم الوصول لأي حل قريب، الا بعد استسلام طهران، وهذا بعيد المنال راهنا، وتعكسه تصريحات القادة الايرانيون.
ولهذا تقوم إسرائيل بتعميق وتوسيع عمليات القصف الجوي على المدن والجامعات والمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية والمختبرات العلمية والمصانع الحيوية ومصادر الطاقة، وتواصل الاغتيالات للقادة السياسيين والعسكريين الإيرانيين، وتقوم بالتكامل مع الجيش الأميركي بتدمير المعالم الحيوية الإيرانية، بهدف إرغام النظام الإيراني على الاستسلام، وبالمقابل ضاعفت إيران من عمليات قصفها لإسرائيل والقواعد والمصالح الأميركية في الدول العربية وخاصة الخليجية، بالإضافة لضرب البنى التحتية فيها، وتؤكد القيادات الفارسية أنها لن ترفع الراية، ولديها الرد القوي على التهديد الأميركي الإسرائيلي، وأعلنت أنها ستدمر كل مصادر الطاقة في القواعد الأميركية والدول العربية، وستضرب مراكز تحلية المياه فيها، التي تعتبر أحد مصادر الحياة الأساسية في الدول العربية وخاصة الخليجية.
ورغم أن الجيش الأميركي نجح في عملية الإنقاذ للطيارين الاميركيين قبل يومين، الا انه واجه مقاومة عنيفة وقوية من القوات العسكرية الإيرانية، وهي بمثابة بروفة لما فكرت وتفكر به الإدارة الأميركية للسيطرة على كميات تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وتدمير المفاعلات النووية الإيرانية ومصانع الصواريخ البالستية، الامر الذي قد يدفعها إما لإعادة النظر، أو الذهاب للبعيد وتنفيذ عملياتها الخاصة لتحقيق الأهداف المذكورة، التي ستشاركها إسرائيل فيها، إن تمكنوا من ذلك، وهو ما يعني أن دوامة الحرب سترتفع وتيرتها وتتعمق تداعياتها، وقد تدفع بقوى إقليمية ودولية للانخراط في دائرة الحرب، الا إذا تدخلت الأقطاب الدولية وفرضت حلا مقبولا من الطرفين، بحيث يشعر كل منهما بأنه "حقق النصر"، وذر الرماد في عيونهما، واسكات صوت القذائف والصواريخ كليا، وهناك خيار آخر يتمثل في خيار انسحاب أميركي أحادي من الحرب، وتركت إسرائيل وحيدة في مواجهة إيران. مازال من المبكر الاعتقاد بإمكانية بلوغ الحل المناسب حتى اللحظة.

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط