مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مفارقة ترامب مع السعودية

مفارقة ترامب مع السعودية

تاريخ النشر: 2018-10-07 | 13:23

نبض الحياة 
من تابع أقوال وتصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب قبل زمن بعيد (ثلاثون عاما) من توليه الرئاسة، وأثناء حملته الإنتخابية، وبعد توليه سدة الحكم في البيت الأبيض، لاحظ ان هاجس من هواجسه الخاصة، الذي لازمه طيلة سني حياته، هو كيف يسطو على أموال وثروات العرب عموما ودول الخليج العربي خصوصا. وما إنفك خلال الأسبوعين الأخيرين من الإعلان جهارا ودون أدنى معايير الكياسة والديبلوماسية والصداقة (إن كان هناك صداقة كما يعتقد الحكام العرب) بأن على الملك سلمان والسعودية دفع المال مقابل الحماية. لإن حكمه (عاهل السعودية) لن يدوم إسبوعين دون الحماية الأميركية له ولعائلته الحاكمة. وأضاف ذلك المغرور الوقح، بأن الأسلحة، الموجودة في السعودية يأكلها الصدأ، لإن الجيش والقوات السعودية لا تعرف كيفية إستخدامها؟!
وللأسف الشديد طيلة هذة الفترة لم يصدر أي موقف رسمي من قبل قيادة المملكة سوى أول أمس صدر موقف لا يعكس بحال من الأحوال اي مستوى من مستويات رد الإعتبار للذات السعودية والعربية. صدر بيان لا يتناسب مع حجم ووقاحة ودونية الهجمة الترامبية على الملك وقيادة المملكة. مع ان وسائل الإعلام السعودية ومواقف الهيئات القيادية المختلفة في بلاد الحجاز أصدرت كماً من البيانات، وفتحت معارك ديبلوماسية وسياسية وإقتصادية وثقافية مع كل من كندا والمانيا واستراليا وقطر وطبعا إيران، وحدث ولا حرج مع اليمن على قضايا أقل شأنا، ولم تمس بهيبة ومكانة خادم الحرمين الشريفين ولا المملكة.
وعليه فإن السؤال المباشر الذي، يطرح نفسه، لماذا أخفضت القيادة السعودية الصوت أكثر مما يجب؟ لماذا التعلثم والإرتباك أمام راعي البقر الأميركي؟ وأين فروسية الملك فيصل وغيره من ملوك العائلة، الذين تولوا الحكم سابقا؟ وأين الحكمة السياسية أو الديبلوماسية من ذلك؟ وأليس من حق وواجب قادة المملكة الذين إستقبلوا ترامب في مايو/ ايار 2017، كما لم يستقبل أي إمبراطور في التاريخ، ان يعيدوا الإعتبار لذاتهم ومكانتهم وتاريخهم، وأن يطالبوه بإعادة كل مليم وريال حصل عليه كهدايا؟
البيان السعودي الصادر عن ولي العهد، محمد بن سلمان للأسف كان ضعيفا جدا، ومخيب للآمال السعودية والعربية.  وهذا امر لا يفيد بحال من الأحوال قيادة المملكة، ولا يبرأ ساحتها تحت أي إعتبار للرد على الهجمة الأميركية اللامسؤولة، واللاأخلاقية. لإن المملكة ككل مستهدفة، وتصريحات ومواقف الرئيس ترامب، تكشف للقاصي والداني، انها (السعودية) مستهدفة بالتقسيم والبيع بأبخس الأثمان لقوى رخيصة من شبه الجزيرة العربية. الأمر الذي يتطلب موقفا شجاعا يرتقي لمكانة ووزن المملكة عربيا وإقليميا ودوليا. أضف لذلك أدعو قيادة المملكة لإستحضار مقولة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، الذي قال :" المتغطي بأميركا عريان". وهذة حقيقة راسخة، لإن الولايات المتحدة لا تتعامل مع الأنظمة العربية ودول العالم الثالث كأصدقاء، بل تتعامل معهم كأدوات وأتباع وخدم لمصالحها. ومن يصون نفسه ومكانته تعمل له القيادات الأميركية المتعاقبة الف حساب، كما فعل ويفعل زعيم كوريا الشمالية، كيم جون أون، وكما فعل ويفعل الرئيس محمود عباس، الذي قال لإميركا عشرين مرة: لآ كبيرة عندما تتعارض مواقف وسياسات أميركا مع مصالح الشعب العربي الفلسطيني، وفلسطين مازالت تحت نير الإحتلال الإسرائيلي، ولا يوجد فيها لا نفط ولا عائدات ولا ثروات أخرى. 
ورغم أن بعض المصادر الوثيقة أفادت، ان الملك سلمان حادث الرئيس ترامب، وعاتبه، ليس هذا فحسب، بل أغلق الهاتف في وجهة بسبب فجور ووقاحة ساكن البيت الأبيض. لكن هذا لا يبرر رد الفعل المتواضع والمنخفض جدا. كان ومازال الوقت يسمح برد سعودي قاس ويتناسب مع سياسة الإبتذال والإذلال المتعمدة للعرب عموما وللمملكة السعودية خصوصا. 
وأنا أعتقد أن الضرورة تملي على كل عربي غيور على مصالح شعبه وأمته، وبغض النظر عن حجم التباين والإختلاف مع حكام المملكة وسياساتهم، أن برفع الصوت عاليا وبشكل علمي وعلى اسس منهجية للرد على راعي البقر الأفنجليكاني المتصهين. لإن الصمت، أو اللجوء لسياسة الشماتة، وردود الفعل السطحية لا تخدم أي مواطن يؤمن بعروبته وقوميته. فهل نبادر جميعا لشن هجوم مسؤول وبالوقائع والحجج اليقينية على إدارة دونالد ترامب ومن يقف معها؟ 
[email protected]
[email protected]
        

 

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط