مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مفارقات لـ'شبه قمة

مفارقات لـ'شبه قمة

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 10:59

 كتب حسن عصفور / أنهت ' شبه قمة سرت' بسلام ودون خسائر أكثر مما كان قبلها ، أعمالها دون أن يفهم المواطن العربي ماذا أراد من حضر من قادته هذه القمة تجاه المسائل الشائكة والمعقدة والخطيرة ، فالبيان المسمى ' وثيقة سرت ' لا يوجد به جواب واضح حول العملية السلمية – السياسية ومصير ' مبادرة السلام العربية ' فهل بقيت على الطاولة مثلا أم تم سحبها كما هدد الأمين العام وغيره ممن بحثوا إثارة مسبقة لقمة لم تخيب الآمال المتوقعة بأنها لن ترى نجاحا .. كما لم يكن مفهوما القرار من مسألة المفاوضات غير المباشرة والتي سبق للجنة عربية إقراره ، خاصة بعد بيان وزير خارجية سوريا ، بأن بلاده ليست طرفا في أي قرار بهذا الخصوص ( طبعا لم يقل لنا بالمقابل هل ستتوقف سوريا عن مفاوضاتها غير المباشرة مع إسرائيل لو أرادت تل أبيب التي ترفض رغم نداءات دمشق وأنقرة .

لم يوضح البيان مكان القمة القادم ، رغم أن المتفق عليه أن تكون العراق وفقا للترتيب الخاص وهو ما لم تقبله بعضا من دول العرب لأسباب بعضها أمني وبعضها سياسي وبعضها بلا أي مبرر مناكفة والسلام ، على طريقة ' ما في حدا أحسن من حدا ' .. ولأن القمة مرتبكة قبل الحضور كان قرار عقد قمة طارئة بعد ستة أشهر في مقر الجامعة محاولة لإنقاذ ماء الوجه وعدم إعلان فشلها كي لا يغضب ' ملك الملوك' ويعود لتهديده التاريخي بالانسحاب من المنظومة العربية ويعود إلى ' أصله' الإفريقي ، رغم أنه الآن رئيس لكل العرب وهو ما يمنحه شعورا جميلا بأن يملك لقبين لم يحصل عليهما حاكما قبله ، وحتما لن يحصل عليهما بعده ، رئيس كل العرب وملك ملوك إفريقيا ..( موسوعة جينيس تستعد لاستقبال الرئيس الملك.

مفارقات ' شبه القمة ' كثيرة جدا ، قد لا يجاريها ما قبلها ، لم نشعر بها سوى ببعض الطرائف القادمة من هناك ، ومن مفاجأت ليبية بجعل ' الزغرودة' العربية جزءا من ' عرف القمة' بوجود كوكبة نسوية لحفل الافتتاح ، ولكن كل المفارقات هذه لم تلغ ' حالة السرحان ' التي سيطرت بقوة على نقاشات جسدتها وثيقة خلت من أجوبة على الأهم العربي السياسي والمستقبلي ، حتى ' الوثيقة السورية (وهي فعل متكرر لأكثر من قمة عربية) لحل الخلافات ، وبها كثير مما يستحق الموافقة والالتزام لعلها تعيد المياه إلى مجاري العلاقات المصابة بلوثة مجاري الخلافات الحادة جدا .. وثيقة كان لها أن تكون بارقة أمل للمواطن الذي يبحث ' هدوءا' في الخلافات دون أن تلغى فلا حياة دونها .. لكن البيان العام تحدث عن قضايا كثيرة دون أن يشير مصير هذه الورقة الهامة ..

ولعل مقترح الأمين العام موسى حول ما يسمى ' دول الجوار العربي' كان له أن يكون مقترحا ذي قيمة سياسية استراتيجية لو كان محل دراسة جادة قبل عقد القمة بفترة كافية بين الدول العربية ، وكذا نقاشه العام وعلنا والقيام ببحثه مع الجهات ذات الصلة .. هو اقتراح يحمل في جوهره فعل المبادرة وليس الانتظار ، لكن شكل الطرح ومكانه لم يساعدا على أن يكون جزءا من حضور في المشهد العام ، خاصة في قمة غير مكتملة الأركان بغياب 8 من قادة العرب ومنهم من له باع طويل في القرارات الخاصة .. لذا جاء الفعل المبادر الوحيد منقوصا وكأنه ليس سوى تحسين صورة للجامعة العربية وأمينها العام في ظل حملة النقد الكبيرة التي تلاحقها وتلاحقه ..

ولكن يبقى السؤال التائه منذ فترة .. ما هو مصير تفاوض العرب ومباردتهم السلامية ، وهل حقا يرغبون لها أن تكون فعلا حاضرة أم أنها 'نشوة' وانتهت .. لو أراد العرب السير فعلا بها فذلك يتطلب من لقاء لجنة ' المبادرة العربية ' القادم أن يناقش وبكل جدية تشكيل وفد عربي موحد لمفاوضة أمريكا و' الرباعية' أولا ثم الذهاب إلى مجلس الأمن لطرح القضية من مختلف جوانبها .. لنتوقف عن أي تفاوض مع إسرائيل نتنياهو إلى حين أن يثبت أنه شريك وهو ما لن يحدث .. لذا يجب التوقف عن الكلام الملتبس بخصوص التفاوض مباشر أو غير مباشر ..

ليتم تشكيل ' وفد عربي موحد ' من الدول ذات الصلة والنفوذ ، ليكون هو صاحب متابعة الملف السياسي العام ولتتوقف كل أشكال ' التفاوض الثنائي' فلسطينيا أو سوريا ، ويعود الحال إلى ما كان يجب أن يكون العام 1974 بعد حرب أكتوبر – تشرين المجيدة يوم كان يمكن أن يكون هناك وفد موحد طرحته مصر في حينه ، كي يضم منظمة التحرير والذهاب إلى جنيف ، لكن كان لسوريا رأي آخر ورفضت الفكرة كي لا تكون منظمة التحرير جزءا من الوفد العربي المفاوض ..ربما الزمن الآن مختلف فلتدرس الفكرة بكل جوانبها ربما تكون أفضل مما يجري بلا وعي ..

ملاحظة : المصالحة الفلسطينية كانت الأضعف حضورا في ' شبه القمة' .. على أمل زيارات قادة عرب ممسكين بريشة التوقيع النهائي إلى مصر قريبا .. شو رأيكو ندعو جميعا رافعين الأيدي والروؤس قائلين .. يارب ..

تنويه خاص : اعتقال عباس زكي رسالة مزدوجة .. فتح تقول لشعبها إنها لن تستكين وهي في شكل الحضور مختلفة .. إسرائيل تقول لا خطوط حمراء في أفعالها .. عباس زكي تستحق التحية ..

التاريخ : 29/3/2010 

 

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط