مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفارقات الخطاب الإسرائيلي

مفارقات الخطاب الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2025-06-21 | 09:26

من يتابع الخطاب السياسي والإعلامي الإسرائيلي ومن خلفه الأميركي الرسمي والمنحاز لدولة إسرائيل اللقيطة، يشعر بالغثيان والافتراء على الحقائق، لأنه محشو ومشحون بالأكاذيب والتضليل، ويميط اللثام عن الوجه الحقيقي لها ولأسيادها في الغرب عموما والولايات المتحدة الأميركية خصوصا، الذين اعماهم الغرور والغطرسة والانفلات من عقال المنطق والتاريخ والقانون الدولي والإنساني لتعميق خيار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني، والهيمنة على الإقليم لإعادة تشكيله وهيكلتة وفق مصالحهم الاستراتيجية المهددة للأمن والسلم الإقليمي والدولي، والتي تدفع العالم نحو شفا حرب إقليمية وعالمية ثالثة بمعاييرها الكلاسيكية.
وأقتبس هنا مقولة للفيلسوف اليوناني فيدروس القديم، الذي قال: لا تدع النجاح يسيطر على عقلك، ولا تدع غرورك يسيطر عليك، مما قد يؤدي الى فشل رهيب." نقلا عن مقال للكاتب اليهودي الأميركي الون بن مئير "النجاح يقود الكثيرين الى الهلاك" بتاريخ أمس الجمعة 20 حزيران / يونيو الحالي، الذي ينطبق على ترمب وحليفه الوضيع والصغير نتنياهو، اللذين أعماهم غرورهما وجنون نرجسيتهما في محاكاة الصراع الدائر في فلسطين وإيران وكل دول الإقليم وفي قلبه العالم العربي. مما دفعهما الى قلب الحقائق، والتغول على شعوب المنطقة، والذهاب الى حافة الهاوية، ونتاج تهافت بعض الدول وتبعيتها لعجلة السوق الرأسمالية وأجهزة الامن الأميركية والغربية عموما.
وإذا توقفنا أمام الخطاب الإسرائيلي المثلوم والمفضوح، نلحظ الانقلاب على الوقائع ومعطيات المشهد الماثل للعيان والمعاش لتعزيز الرواية الصهيو أميركية بعد قصف إيران للمربع الأمني الاستخباراتي الإسرائيلي المحيط بمستشفى سوروكا أول أمس الخميس 19 يونيو الحالي، حيث قام اركان الائتلاف الحاكم النازي الإسرائيلي بدءً من نتنياهو وصولا لآخر الجوقة، حيث تباكوا جميعا على "قتل المرضى والأطباء والممرضين والمدنيين"، مع ان نتائج القصف وفق وسائل الاعلام الإسرائيلية نفسها تؤكد أنه لم يصب في المستشفى مريضا او طبيبا أو مدنيا واحدا، واستدعوا بعض وسائل الاعلام لتنقل صورة كاذبة، مع أن كاميرات الفضائيات لا ترمش. وتناسى أولئك القتلة الاباديون ما فعلوه على مدار 620 يوما من الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، الذي سقط منه نحو ربع مليون فلسطيني بين شهيد وجريح ومفقود ومعتقل جلهم من الأطفال والنساء، وقصفوا المراكز الصحية التي يزيد عددها عن 150 والمستشفيات ال36، واخرجوا الغالبية الساحقة منها عن الخدمة، ومنعوا وصول الدواء والمستلزمات الطبية، وحتى الغذاء للمواطنيين الأبرياء والمساعدات الإنسانية كافة، وحولوا مراكز التوزيع الأميركية الإسرائيلية المحدودة جدا لحلابات للموت وتعميق الإبادة الجماعية، حيث تضاعفت عمليات القتل بعد فتح هوة الصراع مع إيران منذ 9 أيام خلت، ووصل عدد الشهداء والجرحى يوميا الى نحو 500 شهيد وجريح، فضلا عن القتل بالتجويع والامراض والاوبئة والعطش، ومازالت دورة الدم والفاجعة والكارثة تحوم فوق رأس الشعب الفلسطيني دون وازع قيمي او أخلاقي او قانوني
وكانوا بعد 7 تشرين اول / أكتوبر 2023 قلبوا تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يمتد على مساحة زمنية مقدارها 78 عاما، وأدعوا كذبا وتزويرا وكأنه بدأ بالأمس القريب مع 7 أكتوبر، وتجاهلوا أن الشعب العربي الفلسطيني صاحب الأرض والتاريخ والموروث الحضاري في وطنه الام فلسطين التاريخية، الذي تنازلت قيادته السياسية عن الجزء الأعظم من حقوق الشعب التاريخية، وارتضوا ب22% من وطنهم لقيموا دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية من أجل الوصول الى خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وبناء جسور السلام الممكن والمقبول والتعايش بين شعوب المنطقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي اقرتها قمة بيروت 2002، وهناك الاف وعشرات الالاف من عمليات التزوير الأكاذيب للشواهد الدامية من عمليات القتل والتدمير والحرق للأبرياء العزل من المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه
لكن إسرائيل النازية والمارقة والخارجة على القانون ومن خلفها الإدارات الأميركية المتعاقبة رفضوا ويرفضون هذا الخيار، ومنح الغرب الرأسمالي بقيادة واشنطن ضوءً أخضر لإسرائيل لمواصلة الإبادة الجماعية تحت يافطة حقيرة ومبتذلة عنوانها "حق إسرائيل بالدفاع عن النفس"، في خرق جلي للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات والأعراف الدولية، في تجن استعماري أرعن ووقح على الشعب الفلسطيني خصوصا وشعوب الامة العربية ودول الإقليم الشرق اوسطي عموما لتحقيق أهدافهم الكولونيالية غير المشروعة والمعادية لأبسط معايير السياسة والقانون والسلام.
وللأسف مازالت ابواق امبراطورية الاعلام الصهيو أميركي تزكم الانوف وتعمي عيون الرأي العام العالمي بالأكاذيب والافتراءات والاساطير والخزعبلات اللاهوتية والسياسية، ورغم ذلك، فإن الحقائق والعدالة السياسية النسبية ستنتصر على هرطقاتهم وغرورهم ومجونهم وابادتهم ومحارقهم، وستذوي دولة اسبارطة الإسرائيلية ومن يقف خلفها عاجلا ام آجلا، وان غد لناظره قريب.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط