مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مغامرة الضم.. خطوات محسوبة

مغامرة الضم.. خطوات محسوبة

تاريخ النشر: 2020-05-28 | 13:43

كل الاحتمالات تبقى حاضرة امام «اسرائيل» وهى تشرع في تطبيق خطوات الضم لأراضي الضفة الغربية, فرغم التصريحات الصادرة عن قادة الاحتلال وابرزهم رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو وشريكه بيني غانتس بأن الاجواء ملائمة تماما لتمرير مخطط الضم لأراضي الضفة مع التأييد الامريكي المطلق لإسرائيل, وما ذكرته صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية أمس الاربعاء ان «مسؤولين من الأردن ومصر والسعودية وبعض دول الخليج ، أشاروا إلى أن أنهم سوف يؤيدون الإجراءات الإسرائيلية بضم اراضي الضفة لصالح «اسرائيل» في الأول من تموز المقبل», بالإضافة لانشغال العالم بمواجهة تداعيات فيروس كورونا, الا ان سياسة الضم الاسرائيلية لا زالت تصطدم بعقبات كبيرة, وهى مغامرة على «اسرائيل» ان تحسبها جيدا وتتحمل نتائجها, لان نتائجها قد تكون خطيرة وتؤدي للتأثير سلبا على علاقة «اسرائيل» بمحيطها الخارجي والاقليمي, وتؤدي الى التأثير على التعاون الامني والاقتصادي بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني, فإن كانت «إسرائيل» ترغب بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، وابتلاع الأرض الفلسطينية، بما في ذلك القدس، فماذا تعني المعاهدات والاتفاقات العربية التي وُقعت مع «إسرائيل»؟ ألم يحن الوقت لمراجعة جذرية لهذه الاتفاقات؟ وهل لا زالت تلك الاتفاقيات المشؤومة قائمة؟!.

فبعد أن أصبحت العملية السياسية مجرد سراب، وبعد أن اتفقت كافة المكونات السياسية الإسرائيلية على ضم الأراضي الفلسطينية، بما يقتل فرصة إقامة الدولة الفلسطينية, ماذا تعني اتفاقية أوسلو؟ ماذا تعني المعاهدة الأردنية - الإسرائيلية؟ وماذا تعني اتفاقية السلام العربية التي طرحتها المملكة العربية السعودية, فهذه المبادرات كلها قامت على اساس ايجاد حل للقضية الفلسطينية, ( رغم تحفظنا الكامل على تلك الاتفاقيات) لكن «اسرائيل» ضربت بها عرض الحائط, ورغم ذلك تحدثت وسائل الاعلام العبرية عن تأييد عربي لخطوات الضم الاسرائيلية لأراضي الضفة, مجلة «التايمز» البريطانية قالت في تقرير لها، أن الهجوم المتواصل لبعض جهات بالسلطة الفلسطينية بسبب علاقات بعض الدول العربية «بإسرائيل»، انعكس سلبا على السلطة ، خاصة مع الهجوم الذي شنته مصادر في السلطة ضد بعض من الأطراف العربية بسبب سياساتها للتقارب مع «إسرائيل»، وهو الهجوم الذي لم يلق الاستحسان أو الرضا من هذه الدول، التي تتصرف وتنتهج سياسات تتوافق مع حاجاتها السياسية الداخلية أو الخارجية, بعد ان باتت العلاقات بين أي دولة و»إسرائيل» علاقة مصالح, صحيفة «واشنطن بوست» التقطت هذه النقطة لتبث سمومها، زاعمه أن حماس تحاول استغلال ما يجري لتحقيق مكاسب, الأمر الذي من شأنه أن يزيد من دقة المشهد السياسي مع الصعود المتوقع لحماس.

خارجية الاحتلال تستعد هذه الأيام لتسويق خطة الضم الإسرائيلية على الصعيد الدولي، من خلال تقديم الخطة على أنها تطبيق للقانون الإسرائيلي في تلك المناطق وليست «ضماً», صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية ذكرت أن «اسرائيل» بدأت مؤخراً بالاستعداد لعرض الخطة وتقديم إيجابياتها للدول الأجنبية وعدم عرضها كخطة «ضم» أو «بسط للسيادة»، بل تقديم الخطوة على أنها سريان للقانون الإسرائيلي على تلك المناطق، وهو مصطلح فضفاض وأقل إثارة للدول الغربية, لكن «اسرائيل» تخشى من تهديدات اخرى فما يسمى برئيس أركان الجيش الصهيوني افيف كوخافي حذر من تصعيد محتمل في المنطقة بحال ضمت «إسرائيل» أراضي فلسطينية. ونقلت صحيفة «هأرتس» عن كوخافي، «إننا «نحذر من الاستعداد للتعامل مع تصعيد محتمل، وذلك في ضوء نية نتنياهو ضم أراضي الضفة الغربية», واظهر استطلاع للرأي أجراه «معهد أورشليم للاستراتيجية والأمن» أن 43% من الاسرائيليين يؤيدون فرض «السيادة الإسرائيلية» على المستوطنات في الضفة ، مقابل 32% أعربوا عن معارضتهم لذلك, حيث يخشى الاسرائيليون من انفجار الاوضاع في وجوههم في حال تطبيق سياسة الضم, وان تدفع «اسرائيل» ثمنا باهظا في حال نفذت خطوات الضم لأراضي الضفة, وهو ما يستدعي ان تحسب «اسرائيل» خطواتها جيدا قبل الاقدام على تنفيذ خطوات الضم العنصرية .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط