مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مع نهاية زيارات ترامب "ذاب الثلج وبان المرج"

مع نهاية زيارات ترامب "ذاب الثلج وبان المرج"

تاريخ النشر: 2017-05-24 | 09:56

زيارات الرئيس الأمريكي للمنطقة انتهت،والنتائج التي كان يعول عليها زعماء الخليج وبالذات النظام السعودي في رسم شراكة استراتيجية في العلاقة ما بين امريكا وما يسمى ب"الناتو" العربي- الإسلامي وكذلك القيادة الفلسطينية التي صدعت رؤوسنا بالزيارة التاريخية ل"ترامب" وبأنه طرأ تحول كبير في رؤيته للأمور والسعي لحل سياسي في المنطقة مرتكزه الأساس دولتين لشعبين....اتضح بعد إنتهاء زيارات ترامب للمنطقة بأن ما تحقق هو المزيد من الإنحياز الأمريكي لإسرائيل التي أغرق ترامب في كيل المديح لها والوقوف الى جانبها ضد "إرهاب" حماس وحزب الله وايران،حماس التي لم تشفع لها التغيرات التي اجرتها على رؤيتها وبرنامجها وإصدارها لوثيقتها السياسية من اجل التكيف مع التطورات القادمة والدخول في بازار ونادي التسويات السياسية،بعدم تصنيفها على لائحة "الإرهاب" الأمريكي وبمباركة من أقرب حلفائها المصطفين خلف ترامب،تماماً كما هو حال الرئيس السوداني البشير الذي فرط بوحدة السودان وقسمها،فتوبته النصوحة وطلب الصفح والغفران والمجاهرة بالتطبيع مع اسرائيل،مقابل تخليه عن تحالفاته وعلاقاته السابقة مع ايران وحماس،لم تشفع له بالموافقة الأمريكية لحضور القمة الأمريكية - العربية الإسلامية في الرياض،فهو مطلوب بإرتكاب جرائم حرب ومتهم بممارسة التطهير العرقي.

 ترامب أخذ وقبض من العرب كل شيء،ولم يمنحهم سوى وعود بحماية انظمتهم السياسية ضد طهران،بعد ان أفرغ خزاءنهم من الأموال،وبعد ان اجزلوا له ولإبنته الجميلة ايفانكا التي خطفت قلوب وأفئدة السعوديين العطايا والهدايا،في حين كل نداءات الإستغاثة والمناشدات التي كان يطلقها الفلسطنيين لدعم سعودي وعربي للقدس والأقصى وإنقاذهما من خطر التهويد والأسرلة مجرد حبر على ورق.

أمريكا وإسرائيل حققتا ما تريدانه من هذه القمم والزيارات والعرب والفلسطينيين،إستمروا في التنظير للهزائم على انها إنتصارات عظيمة،وأصبحوا من شدة حالة عجزهم وإنهياراتهم يغرقون في الأوهام اكثر فاكثر، فلم تشفع للسعودية كل الأموال التي دفعتها ،وإستعداد ما يسمى بحلف" الناتو العربي- الإسلامي بتطبيع وتشريع علاقاته مع إسرائيل ونقلها من الجانب السري الى العلني،مع الإستعداد للتحالف والتعاون والتنسيق معها لمواجهة ما يسمى بالخطر و"الإرهاب" الإيراني،بأن يأتي ترامب على ذكر الاحتلال الإسرائيلي ووقف الإستيطان،وبان مرتكز الحل للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي،هو دولتين لشعبين،بل وجدنا ترامب أكثر إلتصاقاً بالمواقف الإسرائيلية،حيث شدد على عمق إرتباط دولة الاحتلال بالقدس،وبأن أمريكا ستدافع عن إسرائيل وتأمن لها الحماية من اعمال "إرهابية" تستهدفها من ايران وحماس،ولم يفوته زيارة حائط البراق "المبكى" وغيرها من الأماكن الدينية والتوراتية،وتلك المرتبطة ب"المحرقة" اليهودية،فهو يدرك قوة وتأثير اللوبي الصهيوني في السياسات وصنع القرار الأمريكي،وبالمقابل دعا الفلسطينيين الى محاربة "الإرهاب" والعنف ووقف التحريض حسب قوله على قتل الأطفال.ولم نلمس أي تراجع في شروطه لعودة السلطة للمفاوضات مع إسرائيل،عودة مجرده من كل أسلحتها وإشتراطاتها السابقة،عودة بدون شروط ووقف للإستيطان،ووقف دفع رواتب الشهداء والأسرى،ووقف التحريض في المناهج،وإجراء إصلاحات جذرية في هيكلية الأجهزة الأجهزة دورها ومهاماتها،حل الكتائب المسلحة الفلسطينية واعتقال أعضائها ومرسليهم ومموليهم،ووقف دفع الأموال لقطاع غزة...الخ، الشروط التسعة التي نقلها  "جيسون غرينبلات" المستشار الخاص لترامب " في لقائه مع الرئيس عباس في المقاطعة،والحديث لم يخرج عن إطار تقديم الدعم للإقتصاد الفلسطيني، حتى نقل السفارة الأمريكية لم يتخل أو يتراجع عنه.

ولعل الحديث عن قمة تجمعه مع عباس ونتنياهو أصبحت من خلف ظهره،فنتنياهو ومركبات حكومته اليمينية المتطرفة وما يعرف بالترويكا اليمينية الحاكمة "نتنياهو،بينت وليبرمان"،لهم ثوابتهم التي لا يتخلون عنها،وهم لا يعانون من عقد "الإرتعاش" السياسي المستديمة في التعامل مع الأمريكان،مثل القيادات العربية والفلسطينية،فهم يقولون ليل نهار بأنه لا وقف للإستيطان،والقدس موحدة وعاصمة أبدية لدولة الاحتلال،وعلى الفلسطينيين الإعتراف بيهودية الدولة،وبانه لن تقام دولة فلسطينية ما بين النهر والبحر في منظور العشرين سنة القادمة.

منذ زيارة نتنياهو لواشنطن في 15/2/2017،تم رسم رؤيا استراتيجية أمريكية –  إسرائيلية مشتركة تقوم على قبر حل الدولتين،وبتهميش القضية الفلسطينية،وان لا يتم التعاطي والتعامل معها على أساس أنها جوهر الصراعات في المنطقة،وبان تكون الأولوية لمحاربة "الإرهاب" القادم من ايران  وحزب الله وقوى المقاومة الفلسطينية،وأي حل للقضية الفلسطينية يجب أن يكون في إطار إقليمي تشارك فيه الى جانب أمريكا ما يسمى بدول " الناتو" العربي- الإسلامي الأمريكي.

واضح بعد نهاية زيارات ترامب للمنطقة بان الأمور تسير في هذا النسق والسياق،وضمن ما جرى الاتفاق عليه،والتقديرات العالية والإنتصارات  الوهمية وهيجان السحيجة والمطبلين والمزمرين،لم تحجب الحقائق على الأرض،فمثل هذه "البربوغندا" ترافق أي تصريح لرئيس أمريكي،ولو على شكل زلة لسان،فالقيادات المهزومة والعاجزة،بحاجة لمن يستر عورتها التي أصبحت مجردة حتى من ورقة التوت، لو بوهم او كلام معسول،فالكل يتذكر خطاب الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما في حزيران/2009 من على منصة جامعة القاهرة،هذا الخطاب الذي قال فيه بانه سيقيم دولة فلسطينية في ولايته،وسيرسم استراتيجية جدية في العلاقات العربية - الإسلامية الأمريكية،ليتمخض الجبل ويلد فأراً ميكروسكوبياً، رغم كل التطبيل والتزمير الذي تجند له سياسيون واعلاميون ومثقفون وكتاب عرب،اعتادوا النفاق والتملق والتسلق.

مع نهاية زيارات ترامب للمنطقة "ذاب الثلج وبان المرج" وتكشفت الحقائق،الأولوية للتحالف الإستراتيجي – الإسرائيلي وحماية امن إسرائيل،والحرب على "الإرهاب" والتطبيع مع إسرائيل،وكل ملياراتكم التي استحلبها ترامب منكم،لم تجعله ينطق بكلمة إحتلال أو وقف للإستيطان او ان الحل رغم عدم عدالته يقوم على أساس حل الدولتين،فهل تأتيكم صحوة من غيبوبتكم،ام انكم دخلتم غرف الإنعاش المركزة ولا امل في شفائكم؟؟؟.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط