مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معضلة النظام السياسي الفلسطيني

معضلة النظام السياسي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-05-28 | 15:46

في ظل الحديث عن مرض الرئيس محمود عباس وحالة الغموض التي تحيط بطبيعة المرض – نتمنى له الشفاء العاجل- إلا أن غيابه بالوفاة أو عدم الأهلية، سيترك أثراً على بنية النظام السياسي الفلسطيني، ولن يكن هناك انتقال سلس للسلطة كما حصل بعد وفاة الراحل ياسر عرفات، حيث تولى رئيس المجلس التشريعي سدة الحكم لستين يوماً وهو روحي فتوح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وأجرى انتخابات فاز بها الرئيس محمود عباس وهو من حركة فتح أيضاً، أما اليوم فنحن نتحدث عن رئاسة حمساوية للمجلس التشريعي، وانقساماً فتحاوياً عمودي وأفقي، مناطقي وجهوي، وتدخل إقليمي ودولي وإسرائيلي. هذا يدفعنا للإجابة على التساؤلات التالية: ما هي أبرز الملامح والمراحل التي مرّ بها النظام السياسي الفلسطيني…؟ وما هي تداعيات وفاة الرئيس محمود عباس على بنية النظام السياسي الفلسطيني…؟ وما هو المطلوب وطنياً لتحصين النظام السياسي الفلسطيني من الاختلالات المحتملة لمرحلة ما بعد عباس…؟ أولاً: ملامح ومراحل النظام السياسي الفلسطيني. إن النظام السياسي الفلسطيني ومنذ نشأة منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964م، وحتى عام 2003م وهو العام الذي شهد استحداث منصب رئيس الوزراء، كان نظاماً سياسياً رئاسياً، يتسم بالفردانية والشخصانية، والتحكم في القرارات السياسية والإدارية، حيث شغل هذا المنصب منذ عام 1964 وحتى أواخر عام 1967م السيد أحمد الشقيري، وفي عام 1969م تولى ياسر عرفات قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وقيادة السلطة الفلسطينية، وبقي مهيمناً ومسيطراً على النظام السياسي الفلسطيني، إلا أن هناك تطوراً حدث في التاسع من يناير/1996م وهو انتخاب مجلس تشريعي فلسطيني، بحيث أصبح للنظام السياسي الفلسطيني برلماناً يشرع ويصدر القوانين، ولكنه لم يرتق لدرجة أن يؤثر على بنية النظام السياسي الفلسطيني كونه نظاماً رئاسياً، ولكن بعد عام 2003م واستحداث منصب رئيس الوزراء، بدأ صراع بين المؤسستين الرئاسة والحكومة، وهو ما دفع رئيس الوزراء حينها السيد محمود عباس إلى الاستقالة، لذلك لم تمكث حكومته سوى أربعة أشهر، ومنذ تاريخ 6/9/2003م، وحتى تاريخ 28/3/2006م، تعاقبت ثلاث حكومات على النظام السياسي الفلسطيني، ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن النظام السياسي الفلسطيني نظام غير مستقر، وتحيط به بيئة إقليمية ودولية، وخصوصية الحالة الفلسطينية، التي تميزه عن باقي الأنظمة السياسية السائدة في العالم، فهو النظام السياسي الوحيد الذي يخضع تحت احتلال، وهو النظام السياسي الوحيد الذي تتعمد إسرائيل على تقويضه وإضعافه من خلال ممارساتها على الأرض عبر استهداف وتدمير المؤسسات السياسية، وضرب البنية الاقتصادية، واغتيال أو اعتقال النخبة السياسية، وهو النظام السياسي الوحيد في البيئة العربية، غير متواصل جغرافياً، حيث يفصل الاحتلال بين قطاع غزة والضفة الغربية، وهو النظام السياسي الوحيد مثار اهتمام جميع القوى الإقليمية والدولية نظراُ لأهمية ومحورية القضية الفلسطينية. دخل النظام السياسي الفلسطيني مرحلة جديدة بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات في 11/11/2004م، ووصول السيد محمود عباس إلى سدة الحكم بعد انتخابات رئاسية في يناير/2005م، وتجسدت هذه المرحلة بالتحول من الشخصانية والفردانية والجهوية إلى نظام سياسي مؤسساتي، وعمل الرئيس محمود عباس جاهداً على تجسيد ذلك، ودخل في حوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والتي قاطعت الانتخابات الرئاسية، وكانت حينها من أكبر فصائل المعارضة على الساحة الفلسطينية، وتوصل الرئيس محمود عباس مع حركة حماس إلى إعادة صياغة قانون الانتخابات، وتم التوافق على قانون رقم9/2005، وكان من أهم مطالب حماس التي تم تلبيتها من قبل الرئيس محمود عباس في قانون الانتخابات الجديد هو تنازل محمود عباس ومن خلفه حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، عن الإشارة إلى أي مرجعيات سياسية تقوم عليها الانتخابات التشريعية المقبلة، بالإضافة إلى بعض القضايا التي تم التوافق عليها في حوارات القاهرة في مارس/2005م، لتؤكد رغبة الرئيس محمود عباس ومن خلفه حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) برغبتهم في بناء نظام مؤسساتي يشارك فيه الجميع، وبذلك دخلت حركة حماس الانتخابات التشريعية عام 2006م، وحصلت على (74 مقعداً) من أصل 132 مقعد بنسبة تترواح 56% ، بالإضافة إلى دعم حركة حماس أربع مستقلين جميعهم نجحوا في هذه الانتخابات، وبهذه النسبة كفل القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور المؤقت) لكتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس بتشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة، ودخل النظام السياسي بعدها مرحلة النظام السياسي المختلط، ولكن دون كوابح وجوامح ومحددات تحكم العلاقة بين المؤسستين، وهنا سادت حالة الاشتباك السياسي بين الطرفين، وهنا يجدر التنويه أن النظام السياسي في ظل اللون السياسي الواحد وهو حركة فتح سادت لديه حالة من الاشتباك السياسي بين مؤسستي الحكومة والرئاسة، ولكن اليوم هناك فصيل يختلف في الرؤى والفكر السياسي والأيديولوجي، والارتباطات الإقليمية والدولية، وهي حركة حماس. وسادت علاقة ملتبسة بين مؤسسة الرئاسة والحكومة، حتى وصلت إلى مرحلة التصادم العسكري، فسيطرت قطاعات أمنية من حكومة الوحدة الوطنية بدعم ومساندة من الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب الشهيد عز الدين القسام على قطاع غزة، وفي المقابل عملت الرئاسة وخلفها حركة فتح على المحافظة على حكمها في الضفة الغربية، ولن يغيب المحدد الإقليمي والدولي من هذا المشهد فهو حاضر دائماً في جميع فصول القضية الفلسطينية لأهميتها، وبدأت سياسية المحاور والأحلاف تؤثر على النظام السياسي الفلسطيني، حتى أصبح نظام سياسي برأس وجسمين، فقطاع غزة تحكمه الحكومة الفلسطينية المقالة والتي أقالها الرئيس بعد اتهامه لها بالانقلاب عليه، وكان ذلك بقرار ومرسوم رئاسي، وحكومة طوارئ لم تنل الثقة من المجلس التشريعي. وبعد التاسع من يناير/2009م، دخل النظام السياسي في أزمة جديدة وهي انتهاء الولاية القانونية للرئيس محمود عباس والذي حددها

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط