مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معسكرات "الاعتقال الإنساني" في غزة..استنباط هتلري

معسكرات "الاعتقال الإنساني" في غزة..استنباط هتلري

تاريخ النشر: 2025-04-27 | 06:32

كتب حسن عصفور/ من أكثر التعابير التي لازمت حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها دولة الفاشية المعاصرة، ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، ما أسمته "الحكومة النتلرية" بـ "مناطق آمنة"، حيث تجبر السكان إكراها على عمليات نزوج جماعية نحو بقع تحددها مسبقا.

 ورغم التحديد المسبق، لم تكن تلك المناطق لمرة واحدة تحمل صفة "آمنة"، بل حجم المجازر الجمعية التي ارتكبتها قوات الفاشية المعاصرة فيها فاقت غيرها من مناطق، بذرائع لا تنتهي، من شبهة وجود مطلوب، أو شبهة خروج "رصاصة تائهة"، فتغتال عشرات معهم.

دون الاهتمام كثيرا بإعلام "النتلرية المعاصرة"، واتي تعيد انتاج ذات الذرائعية النازية عندما ارتكبت مجازرها ضد من يدعون أنهم "ضحاياها اليهود"، فما أصدرته مؤخرا من بيان حول خلق "مناطق آمنة" في محافظة رفح، استعدادا لعملية توزيع "المساعدات الإنسانية"، دون تدخل جيش دولتهم الاحتلالي، يجب أن تكون الجرس الإنذاري الأخطر.

وكي لا يتم تسويق خدعة "المناطقة الآمنة لتوزيع المساعدات الانسانية"، فهي في الواقع تقوم على مبدأ مخابراتي مطلق، ومصيدة "أمنية" حديثة، عندما وضعت شرطها الدائم، ستكون للسكان دون أن تصل إلى حركة حماس، أو عناصرها ومن يتحالف معها، وقد تضيف من يؤيدها.

شرطية حكومة دولة الفاشية تعني وضع معايير خاصة تتطلب "البراءة الحزبية" ليس من حماس وحدها، بل بكل من يتحالف معها، وهذا ينطبق على فصائل أخرى، وأن عملية توزيع "المساعدات الإنسانية" ستكون بعدما يمنح "المواطن الغزي" "شهادة النظافة الحزبية"، كي يحق له الحصول على ربطة خبر أو كيس طحين أو أي مواد ممكنة.

حكومة نتنياهو وجيشها الاحلالي، يضعون قطاع غزة تحت تجارب متعددة الأشكال، من خطة الجنرالات التطهيرية التي وضعها آيلاند، إلى خطة زامير لـ"مناطق المساعدات الإنسانية الآمنة".

موضوعيا، تعتبر فكرة زامير بخلق "مناطق آمنة" لتوزيع "المساعدات الإنسانية" ليست سوى انتاج معاصر لفكرة معسكرات الاعتقال خلال الحكم النازي، توافقت مع ذكرى "الهلوكوست"، وكأن الوحي الفاشي كان حاضرا مع إقرار الخطة الزاميرية الجديدة، عندما كانوا يضعون علامة لتمييز اليهودي عن غير اليهودي داخل معسكرات الاعتقال.

الجنرال زامير، يرى أن المساعدات، وكما ترى حكومته الفاشية، أنه لا يجب أن تصل لحماس ومن يقف معها، دون أي توضيح ما هو المعيار الذي يمكن أن يكون أداة قياس لذلك المبدأ، ومن هي حماس وتحالفها الذي سيكون خاضعا لذلك "المبدأ الزاميري"، وهل هي عسكرية أم مدنية، وأي مظهر عسكري مدني يكون تحت الفحص والسماح.

الحقيقة التي لا يمكن لكائن سياسي متحرك، أي كانت درجة الإدراك لديه، لن يرى في خطة زامير لخلق مناطق آمنة لتوزيع المساعدات حسب الانتماء، سوى أنها شكل حديث لخطة النازيين الألمان، وهي تعزيز للسلوك الذي بدأ منذ مساء 7 أكتوبر 2023، وانعكاس عملي لرؤية حكومة تفتخر بأنها تقوم بكل ما هو "استئصالي" للشعب الفلسطيني وفقا لرؤية تلمودية.

خطة زامير مظهر جديد من مظاهر الإبادة الجماعية، وترتيب مسبق لكيفية استخدام "الغذاء سلاحا" ضد السكان مخالفا لكل قانون تم اقراره، تأكيدا أن جرائم الحرب لم تعد تراها الحكومة النتلرية تهما يعاقب عليها "القانون الإنساني".

خطة زامير، يجب أن تكون وثيقة ترفع إلى العدل الدولية والجنائية الدولية، مرفقة بالسلوك النازي ضد اليهود، ليدرك العالم أننا أمام منتج معاصر للفاشية بقيادة نتنياهو.

ملاحظة: كان ملفت سرعة ترحيب بعض العرب والترك بتعيين حسين الشيخ نائب رئيس دولة فلسطين..بس الملفت أكثر أنهم اتفقوا، كأن النص موحد، أن اللي صار جزء من خطوات إصلاحية لازم تصير..يعني في كمان يا محمود..صحيح قطر ليش ما رحبت علانية..معقول تكون "حردانة" زي بعض الفصايل..خيرها بغيرها تمتومو..

تنويه خاص: نصيحة لقيادة حماس، انهم يعملوا بينهم وبين حالهم "هدنة من الكلام"..خاصة المنتفخين شكلا وعقلا..اهل غزة مش قرفانين بس من حكيهم لكنهم صاروا قرفانين من اسمهم واسم ما يمثلهم..مرة اسمعوا من الناس اللي بتدفع مش من اللي بيتاجر على اللي بدفع....صعبة بس لعلها..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط