مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معركة "سبت النور" المقدسية..هشاشة الرابط الوطني لصالح الطائفي!

معركة "سبت النور" المقدسية..هشاشة الرابط الوطني لصالح الطائفي!

تاريخ النشر: 2023-04-16 | 03:50

كتب حسن عصفور/ قبل الموعد المحدد لاحتفال فلسطين وأهلها بـ "سبت النور"، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اتخاذ سلسلة من الإجراءات المعيقة لوصول مسيحيي الوطن الى كنيسة القيامة بالقدس للاحتفال بعيدهم الديني المقدس، كما هو عيد كل فلسطين بلد المسيح عيسى بن مريم.

ويوم السبت صباح الاحتفال، أقدمت قوات الاحتلال، شرطة وأجهزة أمنية بعمليات قمع وضرب للنساء والرجال، في مشهد كان له أن يكون خبرا صارخا لفضح "فاشية المحتلين"، خاصة وأن كل ذرائع الدجل المستخدم منهم لـ "تبرير" جرائهم المتواصلة تتغطى بأكاذيب متعددة، فكان المشهد الذي عرى كل مكاذبهم حول التعامل مع الفلسطيني، أي كانت هويته الوطنية أو الدينية.  

جاءت إجراءات دولة الكيان العنصري، كجزء تكميلي لما يحدث للمسلمين في المسجد الأقصى، على طريق فرض ملامح تهويدية، رغم انه لا ادعاء تاريخي او غيره بأن "كنيسة القيامة" جزء من ثقافتهم التي يزعمونها في البراق الساحة والجدار، لذا كانت تجسيدا لمنطق مصادرة "الفلسطنة" للعاصمة الأبدية دينيا وسياسيا لدولة فلسطين.

كان يمكن ليوم "سبت النور" ان يتحول الى يوم وطني بامتياز، يشارك به كل أهل الوطن، دون الوقوف أمام الديانة، لتعكس المشهد الذي كرسته الثورة الفلسطينية المعاصرة، "الدين لله والوطن للجميع"، كانت فرصة وطنية كبرى لإعادة الاعتبار للمفقود من تجسيد الوطنية الفلسطينية بكل أركانها، وملامحها ومكوناتها.

كانت فرصة في يوم "سبت النور" تلاحم الفلسطيني ضد المحتل الفاشي، الذي يبحث نشر الفتنة التقسيمية، سياسيا وطائفيا لحصارها ومن باب القدس، لكنها للأسف لم تكسر ظاهرة خطيرة نمت في السنوات الأخيرة، ارتفاع منسوب "الحس الطائفي" في العملية السياسية على حساب "الحس الوطني"، وتلك مسألة لا يمكن تجاهلها، والحديث هنا ليس زيارة لهذا أو استقبال ذاك، او مشاركة شكلية في مناسبة لهذا أو لذاك.

ما حدث من غياب المشاركة العامة لأهل فلسطين لمواجهة الإجراءات الاحتلالية المعادية لمسيحيي الوطن، كشف حقيقة سياسية متعاكسة مع روح الثورة الفلسطينية وتاريخها، ولم يقف الأمر عند حدود غياب المشاركة الشعبية في المواجهة والتحدي، بل غابت كثيرا مساحة التغطية الإعلامية، وفضح جوهرها وكأنها حدث هامشي مر مرورا عابرا، رغم ان قيمته السياسية كان لها أن تمثل خدمة وطنية كبرى في المعركة الموحدة، وأن ما يحدث من دولة الاحتلال ليس ردا على فعل، بل هو الفعل الحقيقي، لدولة الكيان.

كان يمكن أن تشارك شخصيات مركزية من مختلف الفصائل والمكونات، وليكن من أهل القدس بحدها الأدنى، وأن تكون المعركة بين فلسطيني وفلسطيني، وليس بني طائفة ومحتل، لتكريس الرسالة الوطنية من جهة، وفضحا لممارسة احتلالية من جهة أخرى، وان يختلط دم الفلسطيني، أي كان، مسيحي الديانة، مسلم الديانة، علماني الفكر، وطوائف أخرى، في مسار الفعل الكفاحي الذي كان دوما رافعة للثورة الفلسطينية، التي قدمت رموزا قيادية تاريخية دون النظر لديانة وطائفة وانتماء فكري.

حادثة "سبت النور" يجب أن تكون جرس إنذار مبكر لمحاصرة "ظاهرة مرضية" في الجسد الفلسطيني، كي لا يتسلل العدو القومي من ثغرة لا يسمح لها أن تكون "دفرسوار طائفي" على حساب "العبور الوطني".

ملاحظة: كما اليوم 16 أبريل 1988، وصلت يد "الفاشية اليهودية" الى خليل الوزير في تونس...عملية كشفت أن الهدف كان يمثل رعبا لدولة وكيان خلال الانتفاضة الوطنية الكبرى، وما قبلها...خليل الوزير شخصية تربكك جدا بنبلها وأدبها، وتصدمك جدا بصلابتها وقوتها ضد العدو..أبو جهاد اسما وصفة ولقبا ..احتل من الحب الفلسطيني اجماعا دون معاناة...لك وكل شهداء الوطن سلاما يا إنسان!

تنويه خاص: 16 أبريل 2007، انطلق موقع "أمد للإعلام"..الخيار الصعب كان ليس أن تنافس أو أن تسابق، بل أن تمايز في المصداقية وحرية الخيار تكريسا لمبدأ "الاختلاف حق"..16 عاما مرت..لم نوفق في بعض الأحيان وأصابنا نجاح في غالب الأحيان... لكل من كان جزءا من مساره تحية تقدير وتقدير وتقدير.. "أمد أقوى من الظلام" كان وسيبقى!

موقع حسن عصفور

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط