مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معركة المفاوضات

معركة المفاوضات

تاريخ النشر: 2024-11-03 | 14:42

لا تقل معركة التفاوض الدائرة بين المستعمرة من طرف، وطرفي المقاومة الفلسطينية اللبنانية: حركة حماس وحزب الله، بوساطة مصرية قطرية أميركية، عن معركة الصدام والمواجهة والقتال، بين طرفي الحرب والصراع الدامي، ولا تختلف هجمات قوات المستعمرة الهمجية المتطرفة التي تستهدف المدنيين بشكل واضح بارز سواء في قطاع غزة أو على إمتداد لبنان، عن هجمات المستعمرة وصفقتها السامة المعروضة من جانبها والمتبناة من قبل الأميركيين ومحاولات تمريرها، بهدف فرض الانتصار السياسي للمستعمرة نتيجة القصف والدمار والخراب والاغتيالات، ليكون سلاح المستعمرة المتفوق بالطيران هو أداة فرض النتائج السياسية على فصيلي المقاومة الفلسطينية واللبنانية.
معركة التفاوض من وجهة نظر المستعمرة والولايات المتحدة فصل الحرب على لبنان عن الحرب على قطاع غزة، بهدف استمرار الاستفراد الإسرائيلي بالقطاع والمقاومة الفلسطينية وبقاء عودة قوات الاحتلال لقطاع غزة، بل وعودة الاستيطان لتحقيق العنوان المركزي للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي: احتلال كامل خارطة فلسطين، لتكون «الدولة اليهودية» المنشودة لهم، وفق عقلية ومواقف ومفاهيم الائتلاف الإسرائيلي لحكومة نتنياهو: 1- الأحزاب اليمينية السياسية المتطرفة، 2- مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة.
الاقتراحات المقدمة من طرف حكومة المستعمرة لا تتضمن العناوين الأربعة وهي: 1- وقف إطلاق نار كامل، 2- عودة النازحين لبيوتهم شمال قطاع غزة، 3- انسحاب قوات الاحتلال عن قطاع غزة، 4- تبادل الأسرى.
العناوين الأربعة هي عنوان الانتصار أو الهزيمة لطرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولذلك ترفض حكومة نتنياهو أي من العناوين الأربعة ومضامينها، لأنها تعني إنتقال الوضع العملياتي القائم من موقع الإخفاق: 1- الاخفاق في إنهاء المقاومة رغم الاغتيالات والقصف الشامل والتدمير للمساكن والمدارس والمستشفيات، 2- الاخفاق في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، بل وفشله في اكتشاف مواقعهم رغم احتلاله لكامل قطاع غزة، 3- الاخفاق في تهجير الفلسطينيين إلى خارج بلدهم من القطاع إلى سيناء، 4- وسيكون الاخفاق الرابع رفض اقتراحاته لوقف مؤقت وجزئي لإطلاق النار.
ما حققه نتنياهو في قتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين وتدمير المدن والقرى والأحياء والاغتيالات بواسطة تفوق سلاح الجو، والدعم الأميركي الأوروبي، وعدم توفر دفاعات أرضية لدى الفلسطينيين واللبنانيين، ولكنه لم يتمكن من فرض الاستسلام أو الهزيمة أو الرضوخ على حركة حماس وعلى حزب الله، ولم يتمكن من فرض الهزيمة على الفلسطينيين وإنهاء صمودهم.
موقف حزب الله المعلن هو:
1 - رفض إدخال أي تعديل على بنود القرار 1701، أو على آليات تنفيذه.
2 - مازال الحزب متمسكاً بموقفه المساند للشعب الفلسطنيني، ويرفض فك الارتباط بين جبهة لبنان وجبهة فلسطين في غزة.
3 - سلاح المقاومة بالنسبة له ليس محل تفاوض، وأن المقاومة هي عنوانه الإلزامي، وغير ذلك يتعارض مع مرجعيته العقائدية وتفكيره السياسي.
وموقف حركة حماس يقوم على:
1 - وقف كامل وشامل ودائم لإطلاق النار.
2 - الإنسحاب الكامل من قطاع غزة.
3 - عودة النازحين لبيوتهم ومساكنهم.
4 - رفع الحصار الظالم الجائر عن قطاع غزة وشعبه.
5 - إجراء عملية تبادل للأسرى.
6 - توفير متطلبات الحياة من غذاء وماء وأدوية وإعادة الإعمار.
ولذلك ولأن المقترحات المقدمة من أطراف حول هدنة مؤقتة محدودة، وزيادة عدد الشاحنات للمساعدات، وتبادل جزئي للأسرى، لا تلبي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية، ولهذا فهي مرفوضة، بدون إغلاق باب التفاوض لا من قبل حزب الله، ولا من قبل حماس.
ستبقى المعركة مفتوحة ساخنة عسكرياً وحادة سياسياً، إلى أن تتوفر شروط وعوامل ضاغطة، تفرض الانتصار أو الهزيمة، أو تدخل طرف ثالث محايد، غير متوفر إلى الآن.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط