مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معركة المصداقية !!!

 اصبح واضحا ، ان الرئيس ابو مازن بصفته رأس الشرعية الفلسطيينية ،يخوض منذ سنوات معركة ضارية مع الاسرائيليين والامريكيين حول المصداقية ،وانه منذ نهاية العام 2012 بدا يتحقق فوز حاسم وثمين في هذه المعركة ،فما يقوله في الغرف المغلقة يقوله في اشد المواقع علنية وما يعبر عن قناعاته السياسية والوطنية يؤكد عليه دائما رغم ان بعد المفردات تتعارض مع قواعد اللعبة الديماغوجية التي يحاول اصحابها ان يطلقوا الشعارات الجوفاء التي ترضي المزاج العام حتى وان كانت ضد المصالح الحقيقية .

في تمام عام 2012 ، قال الرئيس ابو مازن اننا سنذهب الى مجلس الامن ، وان لم ننجح سنذهب الى الجمعية العامة ،وهو ما حدث بالفعل ،فقد واجهتنا الادارة الامريكية بضغوط هائلة في مجلس الامن وفي يدها في نهاية المطاف السلاح الاقوى ، سلاح الفيتو ،ولم نتمكن من الحصول على الصوت التاسع ،ولكننا حصلنا في الجمعية العمومية على مكسب كبير ، وحصلنا بالذهاب الى الامم المتحدة على تكريس لهذه المصداقية !!! وهكذا كان الحال بالنسبة للمفاوضات الاخيرة التي بدات منذ تسع شهور ،وصفقة الاسرى والتوقيع على عضوية خمسة عشر اتفاقية ومعاهدة دولية ، وهكذذا كانت المصداقية نفسها في وضع نهاية للانقسام البغيض الذي ظلت اسرائيل وحليفتها امريكا تعيرنا به على امتداد السبع سنوات الاخيرة ، فقد التئمت المصالحة من جديد في اتفاق 23 نيسان على نفس القواعد التي اعلنها الرئيس ابو مازن منذ اليوم الاول ،حكومة وحدة وطنية من التكنوقراط المستقلة ،واحتكام الى الشعب في انتخابات رئاسية وتشريعية بعد صياغة نظامنا السياسي وتعيد تجديد شرعية اطاراتنا الوطنية ،حكومة وحدة وطنية ببرنامجها السياسي هو نفس برنامج الرئيس ، مع التاكيد ان المفاوضات هي خيارنا الرئيس اذا توفرت لها المرجعيات التي تطالب بها واولها ترسيم الحدود لكي نعرف على ماذا نتفاوض بالضبط .

المفاجئة التي ليست مفاجئة هو الموقف المتشنج غير المبرر وغير المفهوم الذي اتخذه نتنياهو وائتلافه الحكومي الحالي ، حيث تتصاعد لغة التهديد ، كما لو ان علاقتنا مع اسرائيل كانت \\\"سمن على عسل\\\"وهذا امر مخادع تماما ، فقد وصل الامر الى حد اننا لايمكن ان نستمر على نفس الحال مهما حصل، استيطان معربد ،وتهويد مفلوت ،وسلوكيات ارهابية ، وضغوط وتهديدات متنوعة ،وكان كل فشل اسرائيلي ، وكل عربدة اسرائيلية ،وكل تطرف وعنصرية اسرائيلية علينا نحن ان ندفع الثمن ، وهذا امر مستحيل موضوعيا.

وبما ان ادارة الرئيس اوباما ،كانت هي الراعية لكل مفاوضات ،وهي المتابعة لكل الامور بادق التفاصيل ،من خلال الرئيس اوباما نفسه ، ومن خلال وزير خارجيته جون كيري ، ومن خلال مبعوثه للسلام مارتن انديك ، ومن خلال اعضاء امريكيين على المستوى الدبلوماسي والامني والعسكري ، فان المتوقع كان ان تنحاز الادارة الامريكية للحقيقة نالحقيقة التي تقول ان الجانب الفلسطيني ادى ما عليه بكل امانة ، واعلن عن خطواته مسبقا ، واوضح بصورة نهائية ما يقبل وما لايقبل ،وكان ذلك بعلم امريكي وان لم يكن كله بموافقة امريكية ،وعندما ياتي نتنياهو ليدعي المفاجئة ،فان الادارة الامريكية كان من واجبها ان تؤكد على المصداقية الفلسطينية ، وان ترد على الادعاءات الاسرائيلية ، ولكن دون مقدمات وجدنا الادارة الامريكية تنحاز للموقف الاسرائلي ،وتروج الكلام الاسرائيلي الزائف، حتى المصالحة التي نسعى اليها منذ سبع سنوات ، ويستحثنا عليها الشرق والغرب والعرب والعجم ، والتي هي ضرورة لنا وللمنطقة ادعى المنطق الامريكي انها غير ضرورة وغير مفيدة !!!في غمضة عين ينقلب الموقف الامريكي راسا على عقب،ويلتحق بالموقف الاسرائيلي ،وتتحول الادارة الامريكية من راعي يجب ان يكون محايدا الى طرف منحاز اشد الانحياز !!!كيف سيؤثر ذلك على نمط العلاقات الدولية ؟؟؟ ومن الاكثر تاثيرا في الاخر في العلاقة الملتبسة بين اسرائيل وامريكا ، هل اسرائيل هي التي تدفع امريكا الى فقدان المصداقية ام امريكا هي التي تحرض اسرائيل على التطرف والعربدة والعدوان ؟؟؟

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط