مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معركة القدس هي المعركة الكبرى

لا يخفى على أحد منا حال واقع مدينة القدس العربية التي لا تزال مطمعا للغزاة والمحتلين منذ فجر التاريخ وحتى الآن، وما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي من تهويد للمدينة المقدسة تدريجيا يهدف إلى تمرير مشروعهم الخاص القاضي بتفريغ المدينة من سكانها الاصليين عبر سياسة التطهير العرقي واقتحام المسجد الأقصى من قبل العصابات اليهودية وإغلاقه امام المصليين في انتهاك واضح للحق في حرية العبادة، واستهداف كل من هو فلسطيني على هذه الأرض المباركة وكل قطاعات شعبنا لخلق واقع أمر جديد تمشيا مع أهداف الجماعات الاسرائيلية العنصرية والمخطط الاسرائيلي لفصل القدس القديمة عما حولها وهو بحد ذاته أمر خطير, والواضح أن الجماعات اليهودية المتطرفة التي تحاول الدخول واقتحام المسجد الأقصى بين الحين والآخر والإساءة والاستفزاز لحرمة المقدسات الاسلامية, لا تخفي حقدها ونيتها المبيته تدمير الاقصى وإقامة الهيكل في خطوه لتزوير التاريخ, ولما يتعرض الاقصى لمئات الاعتداءات من قبل تلك الجماعات العنصرية منذ الاحتلال الاسرائيلي من إحراق واقتحام للأقصى وإطلاق نار وقتل وجرح المصلين, بالإضافة إلى السرقة والاغتصاب والاستيطان وتواصل الاحتلال مخططه في عمليات التنقيب والحفريات أسفل المسجد الأقصى في مخالفة لكل القوانين الدولية المتعلقة بوضع الأراضي تحت الاحتلال، وتلك الممارسات الإسرائيلية تتعارض مع القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية لا تعطي الحق للاحتلال في فرض واقع جديد على الشعب المحتل يتناقض ويتعارض مع حقوقه الأصلية، فإسرائيل تعودنا عليها دولة خارجة على القانون الدولي، في ظل غطاء أمريكي لها في المحافل الدولية ضد أية قرارات او عقوبات قد تفرض عليها.

ومما لا شك فيه بأن تلك الاعمال الاحتلالية بمثابة حرب ضد المسجد الأقصى والقدس وهي حرب دينية حضارية أثرية وتاريخية، وهى شاملة وواسعة لكل مكونات الحياة الانسانية الفلسطينية في القدس, لذلك تقع المسئولية على العرب والمسلمين، فالقدس ليست للفلسطينيين بل للمسلمين جميعهم، وهي أمانة في أعناقهم الى يوم الدين لا يجوز التفريط فيها, واذا كانت اسرائيل تستغل حالة الصمت العربي والإسلامي والدولي للتسريع في تهويد المدينة المقدسة والاستيلاء عليها، إلا أن الشعب العربي الفلسطيني وأهل القدس خاصة لن يسمحوا لهذا الاحتلال العبث في القدس على حساب أرواحهم ودمائهم, وهم جاهزون للمعركة من أجل القدس، وما دماء الفتي أبو خضير والشلودي وحجازي والعكاري ألا الطلقة التحذيرية للاحتلال لرفع يده عن القدس، وإسرائيل التي بدأت في اشعال الحرب الدينية والمقدسة في القدس يجب أن تعلم بأنه لن يكتوى بنارها سوى اليهود أنفسهم، وعلي الاحتلال أن يدرك بأن معركة القدس هي المعركة الكبرى, والقدس أكبر من الجميع وغير قابله للقسمة، وهى خط أحمر يزداد احمرارها بدماء الفلسطينيين التي يمكن لها أن تمتد الى كل ارجاء فلسطين التاريخية، بل إلى كل أرجاء العالم الذي سوف يقف النظام العالمي عاجزا أمامها نتيجة تواطئه مع الاحتلال, كما أنها سوف تزيد من حالة العداء والغضب والسخط على الدول والحكومات التي سوف تساند دولة الاحتلال، فمعركة القدس الكبرى لم تحن بعد، واذا حان وقتها ستكون معركة مفتوحة بلا حود.

باعتقادي أن الحرب التي تشنها اسرائيل على القدس تستدعي تجميع الجهود وتوحيد الطاقات لدعم الصمود الفلسطيني بالقدس والمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية ضمن خطة وتحرك شامل فلسطيني شعبي ورسمي للدفاع عن القدس وتحميها وكل إمكانياتها مسخرة لدعم القدس، والحفاظ على عروبتها، بحيث تخاض المعركة قانونياً وشعبياً ، وعلى السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية امتلاك الإرادة السياسية وترجمة شعارات دعم صمود المقدسين الى ترجمات عملية على الأرض وفق رؤيا واستراتيجية واضحة ومحددة

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط