مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معركة الأمن المقاوم  وعي وانتصار

إن انتصار  المقاومة في معركة الوعي والرواية في مواجهة جيش الاحتلال ليس عملاً طارئاً بل نتيجة مراحل من التخطيط والعمل والرقابة وصولاً للنجاح الكبير الذي حققته  في حرب العمليات النفسية و تجديدها للخطاب الأمني حيث انتقل الخطاب الأمني المقاوم من مرحلة الدفاع والتصدي للرسائل والعمليات الموجهة من الاحتلال إلى مرحلة صدارة العمل الأمني المقاوم  بمهاجمة الاحتلال أمنياً من خلال عمليات أمنية  فعالة تتناول جوهر الرسالة الأمنية بوسائل حديثة تواكب التطور المعلوماتي الحاصل في العالم من أمن سيبراني و وسائل تواصل اجتماعي و  المواقع الالكترونية والإذاعات والمحطات التلفزيونية.
لقد عملت المنابر الإعلامية المقاومة على تعزيز التربية الأمنية للجبهة الداخلية ومنها القيام بالتعاون  بين الأجهزة الأمنية للمقاومة   بإنتاج عدد من الأفلام القصيرة تنبه الى المخاطر الأمنية  كخطورة الثرثرة و اعترافات بعض ممن سقطوا في مستنقع الخيانة مما كان له الأثر لصالح الجمهور وتحصينهم بالفكر الأمني لمواجهة محاولات الغزو الأمني الصهيوني التي تأثرت كثيرا وتراجعت قدرتها في عمليات التجنيد بفعل الخطاب الأمني المتقن للمقاومة والذي مثل وعي وردع في مواجهة أساليب الإسقاط التي انتهجتها أجهزة الأمن الصهيونية بأدواتها المتعددة من صفحات المنسق و الناطق باسم جيش الاحتلال و الضغط الممارس على المعابر ومحاولات الإسقاط الأمني للحالات الإنسانية من المرضى وغيرهم من الفئات.
و تكاملت الجهود العسكرية مع الأمنية حيث نجحت أجهزة أمن المقاومة في التصدي لأجهزة  أمن الاحتلال وحلفائها الذين يعملون ضد مشروع المقاومة خلال السنوات الأخيرة ومن ما كشف عنه  مؤخراً تشكيل الغرفة الأمنية المشتركة لمحور المقاومة والتي تحمل دلالات كبيرة في مواجهة مخططات الاحتلال الأمنية ضد شعبنا ومقاومتنا.
ولا يزال رجال المقاومة مستمرون في بذل جهود كبيرة في  الميدان  الأمني لمواكبة التطور والحداثة ، ورغم أن ما تبذله المقاومة هي  أنشطة سرية  ومعارك دهاء تتسم بالصمت إلا أن   ما كشفته المقاومة  والإعلام  يبرز أنها نجحت  بتسجيل نجاحات عديدة بالتبصر بخطورة التكنولوجيا و عملوا على تعزيز سياسات الأمان  ووظفوا أمن المعلومات والأمن السيبراني لخدمة المقاومة وهو ما اعترف الاحتلال بأنه تلقى ضربات أمنية   فعلى سبيل المثال اخترقت كتائب القسام هواتف لضباط  صهاينة في هيئات الأركان الميدانية وهيئة الأركان العامة، وتمكنت من ذلك بفتح حسابات مزيفة ووهمية بوسائل التواصل الاجتماعي مليئة بصور فتيات ، ووضعوا  فيروسات بإمكانها السيطرة على هواتفهم  وهو ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت  أن أعضاء من حماس تواصلوا مع الجنود الصهاينة بلغة الشباب، و أقنعوا العشرات منهم بتحميل تطبيقات مزيّفة تسمح بالسيطرة على هواتفهم المحمولة.
لقد برز انطباع  قوي  لدى الشعب الفلسطيني بأن المقاومة  تسير بخطوات مدروسة نحو تطوير الدرع الأمني لها بأساليب متطورة مستشعرة للمخاطر الأمنية ومزاوجة بين الأساليب الدفاعية تارة وبين الأساليب الهجومية تارة أخرى  ، مدركين للعلاقة التبادلية والتكاملية بين الأمن والعمل العسكري نحو السير باتجاه معركة التحرير و إدراك منها مستوى التحديات الحقيقية التي تواجههم فكانت نشرات التوعية والإرشاد الأمني اعلامياً  ,والتي عملت على تحقيق المناعة الأمنية والتحصين المجتمعي بشكل فعال وكبير في مواجهة الغزو الأمني من الاحتلال وأعوانه .
ولاتزال حرب العقول ميدان واسع تثبت فيه  المقاومة يوم بعد يوم قدراتها وإمكانياتها البشرية واللوجستية  وهنا نستدل بما نشرته صحيفة الغاردين البريطانية مؤخراً أن نشطاء مجهولي الهوية  استخدموا تطبيق للياقة البدنية للتجسس على قادة جيش الاحتلال  وتتبع حركات جنوده في عدد من القواعد العسكرية ، فلقد برز المجهود الأمني خلال معركة سيف القدس وكان واحدا من أهم العوامل التي ساهمت بشكل حاسم في الانتصار، واليوم  التصور السائد في المستويات العسكرية والسياسية لدى الاحتلال هو أن القوة الأمنية والاستخباراتية لدى فصائل  المقاومة هي التي ستحدد الحرب القادمة وسينعكس بشكل كامل على شكلها و طبيعتها الميدانية .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط