مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معركة الأقصى

تشتد الهجمة الصهيونية الشرسة على القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ,تشتد على البشر والشجر والحجر, تشتد الهجمة على ما هو غير صهيوني في هذه المدينة المقدسة التي كان يجب ان تكون مدينة للسلام والمحبة والتعايش بين بني البشرية جمعاء وبين كل أصحاب الديانات الموحدة بالله خالق الخلق ومالك الملك ,ولكن يبدوا أن الطغمة الحاقدة الحاكمة في الكيان الصهيوني لا ترى في هذا الكيان المسخ أحدا غيرهم ونتيجة للحالة التي تعيشها منطقتنا العربية وعالمنا الاسلامي من غياب سواء كان بانشغالات بمشاكل داخلية أو نتيجة تغييب متعمد من قبل الانظمة التي تؤمن بأن بقائها في الحكم يكمن بالرضى الامريكي والصهيوني عليها من هنا لا نجد من كثير من الانظمة العربية والاسلامية أكثر من الشجب والندب وبعض الفتات وكأن القضية تكلست في المواقف في حين العدو الصهيوني يقوم بخطوات عملية منذ احتلال المدينة في 1967م الى اليوم لكي يمحو أي وجود غير متصهين بشتى الطرق والوسائل ,من أجل إفراغ المدينة من أهلها تارة بسحب الهوية وأخرى بزيادة الضرائب من أجل تضييق الحياة والمعيشة وأخرى من خلال سلب ممتلكات السكان من خلال شراء بعض العقارات بطرق غير شرعية وأخرى بمنع البناء والتعمير وأخرى من خلال المستوطنين بالمضايقات اليومية .كل تلك الاساليب لم تثني سكان تلك المدينة المقدسة عن عزمهم في الدفاع عن مدينتهم والحفاظ على وجودهم فيها ,وبعد كل المحاولات الفاشلة في النبش في داخل الارض من أجل العثور على ما يسعف أوهامهم وأحلامهم واكاذيبهم الوهميةا وبعد تمكن القيادة السياسية لشعبنا من انتزاع قرارا أمميا بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس دولة تحت الاحتلال وتنامي الاعتراف من قبل الكثير من دول العالم بأحقية شعبنا بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس اشتدت الهجمة الصهيونية على المدينة ومقدساتها وخاصة المسجد الاقصى الذي هو درة وتاج المدينة المقدسة ,وهنا بات التحول في الهجمة الصهيونية من خلال قيادة أعضاء في الحكومة الصهيونية ووزراء فيها, هذه الهجمة بشكل صريح وواضح ودون مواربة وبوتيرة متسارعة وكأننا فعلا بتنا في معركة الحسم في هذه المدينة التي فجر شعبنا انتفاضة باسلة استمرت لسنوات عدة نتيجة لزيارة قام بها شارون لباحات المسجد الاقصى في العام 2000م .

اليوم اسرائيل تعمل بكل جدية ووضوح على جر شعبنا الى التصعيد والمواجهة والى انتفاضة ثالثة من أجل العمل على التشويش على خطى القيادة التي تنوي الذهاب الى مجلس الامن الدولي طالبة وضع حد وفترة زمنية محددة لإنهاء الاحتلال عن دولة فلسطين ,وهي تعي بأن هذا المطلب شرعي لا يمكن لاحد يدعي بأنه يعمل على نشر السلم والعدل والديمقراطية في العالم يقف أمام ارادة شعب يسعى لتخلص من الاحتلال ,والعالم بأسره ويعلم ويجمع بأن اسرائيل هي من أغلقت كل الابواب والسبل أمام الوصول الى السلام العادل والشامل الذي يضمن لها علاقات حيوية وسليمة مع كل دول العالم العربي والاسلامي والغرب وامريكيا باتت اليوم اكثر ايماننا بأن اساس الاستقرار في المنطقة والعالم يكمن بأنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية ,هذا ما أقر به وزير الخارجية الامريكي جون كيري حينما قال –أن الاحتلال يعمل على زيادة التطرف في المنطقة- .

أن اسرائيل اليوم تبذل كل جهدها من أجل تثبيت بعض الحقوق غير الشرعية في الاجندة السياسية وتعمل على تسويقها في المجتمع الدولي مثل حق اليهود في العبادة والصلاة في المسجد الاقصى وكأنه مطلب أنساني يجب على العالم تفهمه والأخذ به على الرغم من أنه منذ الانتداب البريطاني الى اليوم والمسجد الاقصى بإقرار كل المؤسسات الدولية هو مكان خالص بالمسلمين وحدهم لا ينازعهم فيه أحد ,وان ما قامت به اسرائيل في الحرم الابراهيمي من تقسيم زماني ومكاني لا يمكن أن يكون في المسجد الاقصى وأن حالة الهدوء التي يعيشها العرب والمسلمين لن تطول أمام هذه الاعتداءات وأن اهل فلسطين عامة والقدس خاصة لن يسمحوا بهذا العبث من قبل الصهاينة ,ولو كلف هذا الكثير من الارواح ,اشعال الحرب الدينية والمقدسة في القدس لن يكوى بنارها أحدا غير بني صهيون الذين لن يدركوا كيف سوف يأتيهم قاتلهم وبأي وسيلة ,ولن تردع الشباب الفلسطيني المسميات التي سوف يطلقها بعض الجهلة على أفعالهم ,فنيران الثورة الشعبية والانتفاضة الجماهيرية التي أشعلتها دماء الفتي أبو خضير والشلودي وحجازي والعكاري ليست ألا البداية التي سوف تمتد الى كل ارجاء فلسطين التاريخية لا بل الى كل أرجاء الوطن العربي والعالم الاسلامي الذي بدأ يتململ في العديد من العواصم والمدن والتي سوف يقف النظام الرسمي عاجزا أمامها نتيجة حالة ضعفه ,كما أنها سوف تزيد من حالة العداء لكل الدول الشعوب والحكومات التي سوف تساند دولة الاحتلال .

وأخيرا هل نحن كفلسطينيون قوى وفصائل وسلطة جاهزون لتلك المعركة أما آن لنا أن نرتقي الى مستوى تلك المعركة والتضحيات ونلملم إمكانياتنا ونتحشد من أجل هذه المواجهة المفروضة علينا من قبل الصهاينة ,لكي نكون السند الأول لأهلنا المرابطون المدافعون عن كرامتنا وكرامة الامة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط