مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معاً ضد المفسدين!!!

التصريحات الإعلامية والملفات التي تتعلق بالفساد والمفسدون والتي يكشفها لنا من وقت لآخر الأخ البارع المناضل أبو شاكر النتشة رئيس هيئة مكافحة الفساد عن الارتفاع المضطرد في عدد شكاوى الجماهير في قضايا الفساد داخل الدوائر والوزارات والمؤسسات الوطنية الحكومية، حيث يؤكد أبو شاكر أن الفساد الإداري والمالي موجود وهيئته استقبلت مئات القضايا والشكاوي من الجماهير.

لا نبالغ لو قلنا أن قضية الفساد في الوطن الفلسطيني أصبحت من الكوارث الكبيرة والصعبة وهي بحاجة إلى جهد ورقابة وطنية حكومية وشعبية تشترك فيه كل الإطراف سواء هيئة مكافحة الفساد او هيئة الرقابة العامة او كافة المؤسسات الوطنية والشعبية التي تهتم بهذا الجانب، وذلك لوضع حلول واليات عمل حقيقية بعيدا عن لغة الشعارات أو أساليب الابتزاز، فلم يشهد تاريخنا الفلسطيني مسلسلا فضائحيا وبامتياز كما يشهده اليوم, فلا يمر يوم أو شهر على واقع الحياة المعاش في وطننا, إلا وكانت هناك فضيحة ماليه واختلاس أو رشوه أو تلاعب من احد المسئولين في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والوطنية.

إن مسلسل ملفات الفساد في وطننا اليوم، الذي يضرب أطناب مؤسسات ووزارات دولتنا العتيدة، ويضيف عبئاً كبيراً على كاهل المواطن المرهق أصلا من إرهاصات تدهور الوضع الأمني والخدمي والانقسام والاحتلال بشكل عام، فأصبحت هذه الظاهرة المتمثلة بالفساد مشكلة متوطنة وخبيثة على كل مستويات السلطة ليبقى هذا الملف يلقي بأسئلة عدة من شأنها أن تحفز على رفع قضايا ودعاوي، لما تتشعب فيه الارتباطات من شركات وشخصيات أسهمت وبشكل فاعل وكبير في ضياع وتسرب أموال هذا الوطن، ومنذ أن بدأت ظاهرة الفساد تتزايد تفشيا في شرايين الجسم الفلسطيني.

ما يشهده وطننا من هذه الظاهرة السرطانية الخطيرة، وعلى كافة مستوياتها وأنواعها، برزت بشكل واضح في الأعوام الماضية حيث بدد هؤلاء اللصوص والمفسدون موارد وخيرات ومساعدات الشعب الفلسطيني، بإمكانياتها المالية والاقتصادية والبشرية في حروب عبثية لا طائل منها وأصبحت ظاهرة الفساد المالي والإداري تبرز بشكل ملفت للنظر ويعزى سبب ذلك إلى ضعف مدخولات الفرد والموظف الفلسطيني وانخفاض قيمة العملة التي يتقاضاها الموظف او العامل الفلسطيني إمام العملات الأخرى وتدهور اقتصاد الوطن وانخفاض دخل الفرد بسبب انخفاض قيمة العملة حتى أصبح راتب الموظف الشهري يعادل ثلاثة دولارات تقريبا كما أن الفرد الفلسطيني قد استهلك جميع المدخرات التي يدخرها في سبيل سد احتياجاته المعيشية وخاصة في هذا الظرف المأساوي الحصار والإغلاقات والانقسام بين شطري الوطن ووجود حكومتين هنا وهناك.

إن المهمة الرئيسية التي يتوجب على الحكومة معالجتها بحزم هي قضية الفساد الإداري فالفساد الإداري يعتبر بمثابة مرض السرطان الذي يصيب المفاصل الحكومية في وطننا، ولا يقل خطورة عن الاحتلال والاستعمار، وبعد إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، توقع المواطن بأنه تخلص من هذا المرض ولكن ما يؤسف له مازال السرطان يأخذ مجراه والمواطن في حيرة ويتساءل عن الحل والحلول ولا يزال متشائم بالمستقبل في ظل وجود هذا الفساد الخانق، وانأ أتساءل كسائر الموطنين متى نتخلص من هذه الآفة والمستفيدين منها على حساب الشعب الفلسطيني ومتى نشم رائحة النزاهة وعطر الإخلاص في مؤسساتنا ووزاراتنا وهيئاتنا ودوائرنا وسفاراتنا وقناصلنا، ولماذا يتلاعب البعض بأموال الفقراء والأيتام والأرامل وعوائل الشهداء والجرحى والمسحوقين من أبناء جلدتنا ؟ ألا يكفي ما رأيناه في صفحات تاريخنا من دمار وخراب وفقر، ولماذا لا يحس المسوؤلين بان هذه الأموال أمانة في أعناقه وأنها ملك عام ولا يجوز لهم سرقتها والتصرف بها بما تشتهي أنفسهم.

أيتها الحكومة أيها السياسيون أيها المتنفذون إن رغيف خبز المواطن أمانة في أعناقكم انتم من يتحمل مسؤولية معاناة الشعب اليومية انتم من يتحمل مسؤولية جيوش المشردين والمتسولين في تقاطعات الطرق والساحات العامة انتم من يتحمل مسؤولية انعدام الخدمات وعليكم تقع مسؤولية مرض كل طفل وشيخ لا يجد له دواء اوعلاج في مستشفياتنا وعليكم تقع مسؤولية كل شاب ينحرف ويعمل مع عصابات القتل لأنه لم يجد فرصة عمل شريف وعليكم تقع كل معاناة وألم لفلسطيني يحب وطنه في داخل الوطن او خارجه.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط