مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معا تنقلب على نفسها

ارتكبت وكالة معاً جريمة نكراء بحق نفسها ، اولاً وقبل كل شئ، عندما أوقفت موظفيها عن العمل ، ومعظمهم من الصحفييين والمراسلين ، قبل أيام قليلة من عيد الأضحى ، هى جريمة كونها تطال هذه الوكالة الفلسطينية العملاقة ، التى تعتبر إحدى أهم المنابر الإعلامية الناجحة ، وتشكل فخراً فلسطينياً على هذا الصعيد ، إذ أن هذا القرار ينال منها ومن سمعتها ومصداقيتها قبل أن ينال من لقمة عيش العاملين في مكتبها في قطاع غزة.

البيان الصادر عنها بهذا الصدد يدينها، قبل أن يشكل مبرراً واهياً لقرارها التعسفي، فقد لاذت "معاً" بأسباب تتعلق بقيام حكومة حماس بإغلاق مكتبها، وهو إجراء قمعى وتعسفي وإقصائي من الدرجة الأولي، غير أن قرار الاستغناء عن العاملين في مكتب الوكالة بغزة، يعتبر دعماً ضمنياً وربما مباشراً لقرار إغلاق المكتب من قبل حكومة حماس، وكأن الوكالة كانت بانتظار قرار هذه الحكومة، كي تخلي مسؤوليتها عن المكتب وموظفيه وصحفييه الذين أسهموا من دون شك فيما وصلت إليه الوكالة من مكانة مرموقة في الإعلام الوطني الفلسطيني المستقل.

ومن اللافت أن الوكالة تشير في بيانها المذكور "التزامها الأخلاقى والنقابي والإداري والمالي تجاه قضيتهم" مع أن الإجراء الإنتقامي يشكل خرقا فظاً وفاضحاً لكل المعايير الأخلاقية والنقابية والإدارية والمالية، بينما يشير البيان في مكان آخر إلى " أن معاً لا تصرف الأمول على الإنقلابيين ضد حرية الإعلام وحرية الرأي" وكأنما تشير الوكالة إلى إلصاق تهمة الإنقلابيين بموظفيها في قطاع غزة، الأمر الذي شجع تلك "الإشاعات" التي باتت تعم كافة مجالات الحياة في قطاع غزة، عن رغبة "الضفة" بقطيعة على الجزء الآخر المتاح في الوطن "قطاع غزه" والإنسلاخ عنه، تلك الشائعات واسعة النطاق والتى تعم الحديث المتواتر والمتواصل عن هذا الأمر باعتباره سياسة رسمية، امتدت إلى سياسات قطاعات مختلفة، ومع أننا لا نتفق مع هذا الرأى إلا أن إجراء معاً المشار إليه يخدم تلك التقولات والشائعات.

وبالمقابل فإن هذا القرار الإعتباطي غير المدروس بأبعاده ومراميه لا يجب أن يفتح النار على وكالة معاً من حيث كونها مؤسسة إعلامية وطنية، إذ يجب الفصل نسبياً بين دورها الوطني الطليعي، والحماقة التى ارتكبتها بحق نفسها وحق موظفيها من الزملاء الصحفيين والمراسلين، إذ أن ذلك يصب لصالح قرار إغلاق مكتبها من قبل حكومة غزة، مع ضرورة وقوف كافة الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين مع الزملاء في مكتب الوكالة في قطاع غزة، وربما من الأفضل الفصل بين قضيتى إغلاق الوكالة، وجريمة الاستغناء عن موظفي المكتب، لحشد كافة الاتجاهات السياسية والمهنية في الجسم الصحفي الإعلامي، مع اختلافاتها الفصائلية ومواقفهم السياسية، لصالح الوقوف مع حقوق الزملاء المفصولين تعسفاً من عملهم، كونهم لا يتحملون مسؤولية إغلاق المكتب، والأهم من ذلك، كونهم أسهموا إسهاماً فعالاً ومباشراً، فيما وصلت إليه الوكالة من مكانة ودور، وعندما قامت "معاً" بالاستغناء عنهم فإنها في الواقع تشير إلى أن ثقافتها مهددة من خلال الإخلال بمبدأ الوفاء والعمل في إطار فريق جماعي.

لقد تقاعس الصحفيون والإعلاميون الفلسطينيون، عندما لم يقفوا موقفاً حاسماً ضد كل الانتهاكات التى طالت العديد من حقوقهم، لكن ذلك لا يجب أن يستمر، ولعل "خلية الأزمة" التي شكلها نادي الإعلاميات الفلسطينيات، قد التقطت هذا التقصير الصادق، إنطلاقاً من قرار وكالة معاً، لتسجل وقفة حاسمة مستمرة ببرامج عمل تتصل بضرورة متابعة يومية للقيام بكل ما من شأنه إعادة حقوق الصحفي الفلسطيني والإعلاميات الفلسطينيات المنهوبة والمنتهكة، سواء من الجهات الرسمية والاحتلالية أو أصحاب العمل.

واللافت في هذا السياق أن زملاء الصحفيين المستغنى عنهم في قطاع غزة، في مركز الوكالة الرئيسي في بيت لحم، لم يتحركوا لنصرة قضية زملائهم، وكان من المتوقع أن يستنكر هؤلاء، على أقل تقدير، ما قامت به الوكالة من إجراء انتقامي عقابي ضد زملاء العمل في قطاع غزة، والطعم المر للقمة العيش، يجب ألا يعرف سبباً للصمت عن هذه الجريمة، وكان حرياً بالزملاء في مركز الوكالة وفروعها، الوقوف مع الزملاء في مكتب قطاع غزة.

إن انقلاب وكالة معاً على نفسها وعلى موظفيها في قطاع غزة، لا يجب أن يمر مرور الكرام من خلال ابداء الأسى والأسف على لقمة عيش الزملاء المفصولين، بل يجب ان يوفر فرصة التحام الصحفيين والإعلاميات الفلسطينيات مع قضايا حرية الرأى والتعبير وتوفير كافة الفرص للحفاظ على حقوق العاملين في المجال الصحفي والإعلامي وتحركاً منظماً ضد كل الاطراف التى استغلت وما تزال تضحيات الصحفيين والإعلاميات لصالح قرار هذه المؤسسات وأصحابها !!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط