مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معايير مزدوجة في مكافحة الارهاب

معايير مزدوجة في مكافحة الارهاب

تاريخ النشر: 2016-04-09 | 22:31

التعاطف الشعبي العربي مع ضحايا جرائم داعش الإرهابية التي ترتكب يوميا في سوريا والعراق والسجل يطول في تعداد هذه الضحايا واكثرها بشاعة ما يتم هذه الأيام بأساليب مبتكرة تصور عبر فيديوهات تسوق للعالم لنشر الرعب بين خصوم هذا التنظيم التكفيري الارهابي وللتغطية على خسائره في المعارك العسكرية وآخرها تحرير مدينة تدمر الأثرية السورية من سيطرته ومن بين هذه الاساليب الإجرامية التي لا تقرها الأديان السماوية ولا تبيحها الشرائع الإنسانية ولا تقبلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان لأن فيها ازهاق للروح البشرية استخدام الأحصنة اثناء قطع الرؤوس والموت غرقا في اقفاص الحديد ووضع قنبلة في العنق وغير ذلك من الأساليب المبتكرة البشعة الجديدة في تنفيذ أحكام الإعدام ...

هذا التعاطف الشعبي العربي الواسع لا يمنح الأنظمة العربية المشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد هذا التنظيم التكفيري الارهابي صفة الحرص على مستقبل الأمة من هذا الإرهاب المتنامي لان هذه الانظمة في محاربتها للإرهاب لم تكن إلا من أجل امتصاص النقمة الشعبية التي تجتاح شعوب المنطقة العربية وايضا دفاع عن مصلحة هذه الانظمة السياسية المستبدة في تمسكها الشديد بالسلطة السياسية وهو بذلك عمل عسكري بحت يتم بشكل بعيدا عن أي استراتيجية وطنية أو قومية في حماية الأمن القومي العربي التي تهدده تحديات ومخاطر كبيرة تتمثل أساسا في تنامي المقدرة العسكرية الإسرائيلية وغيرها من القوى الإقليمية الايرانية والتركية التي تقوم بدور اساسي في عملية الصراع الداخلي الجاري في بعض دول المنطقة وهي قوى مجتمعه لها مصالحها ومشاريعها السياسية ثم ان هذه الانظمة العربية وهي تحارب داعش وغيرها من التنظيمات التكفيرية الارهابية لا تملك مشروعا وطنيا تحرريا كما كان الحال في زمن المد القومي التحرري التي كانت تقوده مصر عبد الناصر حيث كان الصراع مع التيار الاسلامي السياسي السلفي الذي اتخذ موقف العداء في تلك المرحلة للقومية العربية يستند الى مشروع وطني وقومي تحرري في مواجهة السياسات الاستعمارية ..لم يسجل التاريخ العربي الحربي في المنطقة أن القوات الجوية العربية أن قامت بتوجيه ضربات في عمق إسرائيل كما قامت به في اطار التحالف الدولي بتوجيه ضرباتها في عمق الأراضي العراقية والسورية والليبية ..حتى في حالة الحروب العربية الإسرائيلية لم تسجل وقائع هذه الحروب أي فاعلية كبيرة للقوات الجوية العربية وقد شن الكيان الصهيوني ثلاثة حروب على قطاع غزة وقد استمرت الحرب الأخيرة واحد وخمسين يوما ارتكب فيها الجيش الإسرائيلي جرائم وحشية أصابت كل مناحي الحياة بالتدمير وهي جرائم تفوق جرائم داعش في كل من العراق وسوريا وليبيا وسيناء بمصر ومع ذلك لم نجد حتى مجرد التلويح من قبل أي نظام عربي خاصة ممن تربطه علاقة الأمن بالأراضي الفلسطينية أو من جامعة الدول العربية التي تحفظ إدراجها اتفاقية الدفاع المشترك ما يوحي بإمكانية القيام بأي عمل يندرج في اطار الأمن القومي العربي للدفاع عن الشعب الفلسطيني وهو الشيء الذي يكشف عن أن الحماسة في سرعة رد الفعل بالانتقام على ما يرتكبه تنظيم داعش الإرهابي من جرائم وحشية مآ هي إلا تبييض لوجه النظام السياسي الاستبدادي في مواجهة خصومه من قوى المعارضة السياسية والحفاظ على هيبة الدولة ومنعها من الانزلاق نحو الفوضى والانهيار كما هو الحال في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن. . والسؤال هل الامن القومي العربي دوره فقط يقتصر على محاربة داعش ومكافحة الإرهاب للحفاظ على النظام الإقليمي العربي الذي يخدم مصالح الأنظمة السياسية العربية في احتكارها للسلطة وتسلطها على الجماهير ؟؛ وأين أجندة الأمن القومي العربي من الإرهاب الصهيوني الذي يزداد يوما بعد يوم وعلى كل صعيد ؟؛ا أليس مكافحة هذا الإرهاب العنصري الفاشي الذي يستخدم الخطاب الديني في ممارسة القتل والحرق مثله في ذلك مثل تنظيم داعش ..اليس مكافحته بنفس الحماسة هو من ضرورات هذا الأمن؟ ثم أين القوى الدولية التي تكافح الإرهاب من المذابح التي تتعرض لها الأقلية المسلمة في كل من بورما وأفريقيا الوسطى على ايدي البوذيين والمليشيات المسيحية ؟أم أن الإرهاب الدولي هو ما يحدث فقط من تفجيرات بين الفترة والأخرى في العواصم الاوربية واخرها ما حدث قبل أسبوعين في بروكسل وقبل ذلك قبل اشهر في باريس ووجد ادانة واستنكار واسع من كل مؤسسات ودول المجتمع الدولي وكذلك أصبح الإرهاب اليوم هو ما تحدده الولايات المتحدة ودول الغرب الرأسمالية الكبرى الاستعمارية التي مارست القتل والجرائم الوحشية في مستعمراتها القديمة ؟؛ لكن الواقع السياس المعاش يجيب على هذه الأسئلة بإجابات واضحة تؤكد علي قدرة النظام الرأسمالي العالمي على ترسيخ سياسية الكيل بمكيالين فيما يتعلق بالصراعات والقضايا الدولية وبما يتلاءم مع المصالح الأمريكية والغربية الرأسمالية وكذلك الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني وقد أصبحت هذه السياسات تتوافق مع الإطار العام الذي يقوم عليه دور النظام الإقليمي العربي الذي أضحى مؤخرا مسخرا الان لمحاربة الإرهاب بعد أن قام بممارسة دوره لصالح امريكا في العراق ولصالح حلف الناتو في ليبيا وضد أي دولة عربية قادمة خارجة عن الطاعة الأمريكية لأنه نظام يقر بحق الأنظمة العربية الاستبدادية في الدفاع عن نفسها ضد تطلعات شعوب المنطقة في التغيير ؛؛ أنها النتيجة المنطقية للواقع العربي الحالي الذي يعني بوضوح أن هذه الأشكال المتعددة للتناقضات والتعارضات في الصراعات جعلت المنطقة برمتها تدخل عصر الفوضى السياسية والأمنية التي تتطاحن به الأنظمة والجيوش والشعوب والطوائف والأقليات والقبائل والمناطق والكل يبحث عن السلطة السياسية والوصول اليها ليمارس سياسة التسلط والاستبداد في صراع بعيد عن أي هدف وطني وقومي وديموقراطي لأن الدولة الوطنية في النظام العربي الرسمي التي افرزتها حركة الاستقلالات القطرية قد فقدت قدرتها رغم الاعوام العديدة على وجودها في ظل تكريس اطار التجزئة السياسية الممنهجة ..قد فقدت قدرتها على أداء وظيفتها في تلبية حاجات الجماهير الشعبية التي تطحنها المشاكل الاقتصادية والاجتماعية و ذلك لان هذه الدولة الوطنية لم تنعم منذ البداية باستقلال كامل وتحرر وطني حقيقي. . أما الكيان الصهيوني الذي يراقب هذا الصراع عن كثب فهو الطرف الاكثر استفادة من غيره من الأطراف الأخرى بهذه الفوضى السياسية والامنية التي تجتاح دول كبيرة في المنطقة والتي جعلته يحظى بالقبول عند بعض الأنظمة العربية خاصة الخليجية منها بتسارع مظاهر التطبيع معه وآخر هذه المظاهر رفع العلم الإسرائيلي في الدوحة على هامش الدورة الرياضية الذي يشترك فيها فريق إسرائيلي وقد تراجعت خطورة هذا الكيان الغاصب الان من على أجندة الأمن القومي العربي ومن حسابات بعض الدول العربية بسبب الاهتمام الاكبر الذي أخذ يشكله الإرهاب التكفيري على وجود الأمن والاستقرار في المنطقة .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط