مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معايير الموالاة والمعارضة

معايير الموالاة والمعارضة

تاريخ النشر: 2019-02-05 | 15:04

التعددية بالوانها واشكالها الجنسية والإجتماعية والفكرية والدينية والعمرية في المجتمعات البشرية كلها حقيقة راسخة وطبيعية، وجذورها تعود لبدايات وجود البشرية، تطورت بتطور المجتمعات في الحقب التاريخية بالإرتباط مع تطور قوى وعلاقات الإنتاج. والتعددية المنتجة الطبيعية للإختلاف والتباين بين بني الإنسان، كونها أصلت لولادة ونشوء قوى وأحزاب وتيارات متناقضة، وخلقت الشرط المكون لفلسفة ومعايير المولاة والمعارضة داخل كل مجموعة وشعب من الشعوب. 

ويخطىء شخص أو حزب أو إئتلاف في حال إفترض أي منهم، أن الشعب في هذا البلد أو ذاك بكل مكوناته يؤيده، أو منحاز لبرنامجه، حتى لو كان يتبنى أهم وأعظم البرامج السياسية والإقتصادية والمالية والإقتصادية والإجتماعية والتربوية/ الثقافية. لإن الإنسان بطبعه وميوله وخلفياته الفكرية والعقائدية، إن لم يجد ما يتناقض معه في رؤية القوة الحاكمة، سيخلقها، ويعمل على الترويج لها، ويبالغ في حجمها، وسيرفع شعارات شكلية للتحريض على السلطة القائمة. وهنا لا يجوز إفتراض الموضوعية بين القوى المتنافسة في بلد ومجتمع معين. وهذة سنَّة الحياة، ووطبيعة العلاقة القائمة بين الحكم والمعارضة. 

مع ذلك أعتقد، أن الضرورة تملي وجود نواظم ومعايير للموالاة والمعارضة لإدارة المجتمع المحدد، ولتفادي الأزمات، والتخفيف منها إن أمكن، وبالقدر المتاح. وإذا أخذنا مسألة المعارضة، أرى الآتي لعملها، وفي صراعها مع الحكم والموالاة، منها: أولا التأكيد على البعد الإيجابي في ممارسات وسياسات الحزب أو الإئتلاف الحاكم؛ ثانيا تغليب المصلحة العامة، ومصالح الشعب العلياعلى الحسابات الفئوية الضيقة؛ ثالثا تسليط الضوء على الأخطاء والسلوكيات والسياسات الخاطئة للحكم، ولكن دون مغالاة أو تطير؛ رابعا عدم السقوط في دائرة التزوير وتضخيم الأخطاء والمثالب، والإبتعاد عن الخطاب الشعبوي؛ خامسا الدفاع عن الحريات العامة، والقضاء، وإستقلالية السلطات الثلاث عن بعضها البعض؛ سادسا الإبتعاد عن الإرتهان للأجندات الأجنبية، دون ان يلغي ذلك حقها في إقامة التحالفات الإقليمية أو الدولية، التي تتوافق مع خلفياتها وبرامجها؛ سابعا إحترام التداول السلمي للسلطة، وبالتالي إحترام نتائج صناديق الإقتراع، وعدم اللجوء للإتهامات الباطلة للتشويش على الحكم ... إلخ من النقاط والمسائل الموضوعية، حتى تكون معارضة صادقة وناجحة.

أما ما يتعلق بالحكم والموالاة، فإن المطلوب منها، هو الآتي: اولا الإلتزام بالبرنامج الإنتخابي، الذي نجحت على اساسه؛ ثانيا إحترام حق المعارضة والرأي الآخر في كافة المسائل المثارة؛ ثالثا توسيع دائرة المشاركة في الحكم، والعودة للشعب في المسائل الأساسية كلما إستدعت الضرورة؛ رابعا تطبيق القانون، وإحترام الدستور، وعدم القفز عليه؛ خامسا محاربة الفساد والتفرد، وكل المظاهر الخاطئة والسلبية؛ سادسا تعزيز الرقابة والمساءلة للجهات المسؤولة دون إستثناء؛ سابعا وضع الخطط المنهجية القصيرة والمتوسطة والطويلة لخلق شروط التنمية المستدامة في الشروط الطبيعية للحكم، والكف عن رفع شعارات كبيرة دون إقترانها بالواقع؛ ثامنا ايضا هنا عليها مسؤولية قبل المعارضة في إحترام الفصل بين السلطات الثلاث، والعودة دائما للمؤسسة التشريعية لتقوم بدورها الرقابي الهام؛ تاسعا تطوير علاقات البلد مع الأشقاء والحلفاء على المستويات المختلفة؛ تاسعا إبعاد الأجهزة الأمنية عن التدخل في الخلافات القائمة والطبيعية بينها وبين المعارضة، إلآ إذا تعرضت البلاد والشعب لخطر الإنقسام، وتهديد السلم الأهلي؛ عاشرا كذلك عليها مسؤولية بتعزيز مبدأ التداول السلمي للسلطة، وضمان الحريات العامة والخاصة لإبناء الشعب ... إلخ 

وفي الحالة الفلسطينية فإن على قوى الموالاة والمعارضة التركيز المشترك على مواجهة الإستعمار الإسرائيلي، العدو الأول للشعب، وتغليب مواجهته على كل التفاصيل والموضوعات المطروحة؛ وكذلك وضع الأولوية لبرنامج التحرير وتصعيد المقاومة بكل اشكالها وفق ما إعتمده البرنامج الوطني الجامع؛ والتمسك بعامل الوحدة الوطنية كعنوان اساسي، لا يجوز الحياد عنه، ومجابهة أي قوة تهدد هذا العامل بكل الوسائل الديمقراطية المشروعة لحماية وحدة الشعب ومؤسساته الشرعية، وخاصة منظمة التحرير الفلسطينية، ممثله الشرعي والوحيد، والتصدي هنا للإنقلاب الحمساوي لإعادة الإعتبار لوحدة النسيج الوطني والإجتماعي؛ ملاحقة العملاء وسماسرة الأراضي في كل مكان ومحاكمتهم دون إعتبار للمستعمرين الإسرائيليين وحلفائهم؛ تعزيز دور الإقتصاد الوطني، وفصله كليا عن إقتصاد الإستعمار الإسرائيلي .. وغيرها من المسائل المرتبطة بالسمات الخاصة للمسألة الفلسطينية.    

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط