مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معايب حركة "فتح" الخمس و"حماس"

معايب حركة "فتح" الخمس و"حماس"

تاريخ النشر: 2018-09-12 | 09:20

عابت حركة "حماس" على حركة التحرير الوطني الفلسطيني- "فتح" مجموعة من المثالب من الممكن أن نوضح خمس منها ببساطة بالتالي: أنها ألقت البندقية عن الكتف، وتفرغت فقط للمفاوضات والمساومات والتنازلات، حسب وصفها.
وانها ثانيا تنازلت عن كل فلسطين مقابل قطعة محدودة من أرض فلسطين!
وأنها ثالثا أعطت الاولوية للسلطة على حساب النضال.
ورابعا أنها تتعامل مع الاسرائيلي بالتنسيق، أو"التعاون" الأمني كما تسميه.
وأخيرا وليس آخرا أنها تبسط نفوذها على الشعب الفلسطيني بالتسلط والاستبداد وبقسوة الانطلاقة والرصاصة الاولى، واضعة الناس تحت رحمة مفاتيح الوطنية والنضالية المحتكرة للحركة!
وأكثر هذه المعايب لم تظهر بجلاء الا مع العام 1988 أي بعد نشاة "حماس"، وعلى إثر أكثر من 30 عاما من الموات أو السبات الإرادي للاخوان المسلمين الفلسطينيين، بينما ما قبلها كما يعلم الجميع كان العيب لديهم في ذات الكفاح المسلح وفي الثورة الفلسطينية وفي الشخوص بعينهم، فهم ليسوا ربانيين وبالتالي لا نصر لهم، بل وفي مفهوم الشهداء هل هم كذلك ام نحتسبهم؟ أم هم في الدرك الأسفل؟!
كان التعليل الاخواني الذاتي الداخلي أيضا عدم جدوى البندقية دون الأمة، وعدم جدواها مع من تركوا الله؟! وانساقوا للأفكار الشرقية الالحادية، من مفاهيم تلاشت مع أول تناقض ميداني يظهر عبر رفض "حماس" ان تكون جزءا من منظمة التحرير الفلسطينية "العلمانية" بتعريف "حماس" لها، وكيف لها ذلك وكانت وربما مازالت تهمة العلمانية عند عديد الاسلامويين قرين الكفر والردة ونار جهنم.
وكيف لها ذلك وهي اختطت لنفسها منذ الانتفاضة الاولى خطا انشقاقيا موازيا ومخالفا ما عبرت عنه بالميثاق بكل إصرار وعزيمة، وفي تشكيل القيادة المنفصلة للانتفاضة وتواصلت بذات الخط حتى أصبحت غزة خالصة بين يديها منذ الانقلاب العام 2007 أي بعد 20 عاما فقط من نشأة حماس!
العيب في إلقاء البندقية إن كان هو التهمة الملقاة جزافا في وجه حركة فتح، أي منذ خيار المقاومة الشعبية عام 2005 (بعد 40 عاما من الممارسة للكفاح المسلح وحرب الشعب بأشكال مختلفة على رأسها البندقية)، فإن خيار المقاومة الشعبية الجماهيرية السلمية وهو خيار حركة فتح قد أصبح خيار كل الفصائل مؤخرا وعلى رأسها "حماس" (اي بعد أقل من 20 عاما فقط من ممارستها للانتفاضة منفردة عن القوى الوطنية، ثم الكفاح المسلح) فهل يبقى لهذه العيب مكان؟
أم أن كل التنظيمات دخلت تحت خط "العيب" أو التنازل ذاته! مهما كان التشدق العلني ذو صوت مبحوح بضرورة المقاومة المسلحة التي باتت تستريح وتسترخي منذ العام 2014.
أما المنقصة الثانية المتعلقة بالمفاوضات فلقد تم الانتهاء من تكفيرها بفتوى واضحة أن المفاوضات بحد ذاتها ليست حراما ولا عيبا! كما قالت "حماس" ود.موسى أبومرزوق، والمفتين، وانما مدى الثقة بمن يفاوض! وبدأت تظهر تبريرات التفاوض تحت الطاولة أو فوقها، وعبر وسيط ام مباشرة، فأزلنا حجرة عثرة جدية من البرنامج السياسي المشترك بين الفصائل.
في العيب الثالث حول التخلي عن فلسطين-ولم يكن لأحد ولا حق لأحد أن يتخلي عن حقنا الطبيعي والتاريخي والقانوني في فلسطين أكانت حركة فتح ام حماس أم غيرها- وعموما لو افترضنا صحة هذا العيب الموجه لحركة فتح، فلم يعد ينفعنا عُلُوّ الصوت من هذا القائد او ذاك في "حماس" مادامت وثيقة مشعل حماس عام 2017 واضحة بقبول الدولة الفلسطينية المستقلة على أرض فلسطين حسب خط 4 حزيران 1967 فقط.
ولن نعيدكم للعام 2017 (تاريخ وثيقة حماس) ولا للعام 1988 (تاريخ ميثاق حماس) بل قبل أيام قليلة في 10/9/2018 على قناة الجزيرة حيث قال خالد مشعل: "إن وثيقة "حماس" التي صدرت قبل عام ترجمت تطورها المتسلسل والمتراكم في الفكر والأداء السياسي دون أن نتخلى عن الثوابت الوطنية".ويضيف خالد مشعل بلا مواربة ولا غمغمة: "نؤكد أن "حماس" قبلت في وثيقتها السياسية بدولة فلسطينية في حدود 4 من يونيو 1967." فكفى "حماس" المتشدقين تشدقا وانحرافا وكذبا أن حركة فتح قد تنازلت عن فلسطين!؟
أما عيب التنسيق أو ما تسميه حماس "التعاون" في غمز مقصود ليعني "العمالة"، وأحيانا تقولها جهارا اي أنها خيانة، في هذا العيب نرى أن الأمور قد أصبحت واضحة وجلية حتى للأعمى، فإن كانت منظمة التحرير الفلسطينية فاوضت وأنجزت رجوع نصف مليون مواطن، وبناء سلطة ومجلس تشريعي فازت "حماس" بأغلبيته وفق "أوسلو" المنبوذة، وانجزت مطار في غزة، والسعي لخط آمن يربط غزة والضفة وبداية ميناء وعديد المشاريع بالضفة وغزة، فعلى ماذا تفاوض "حماس" اليوم كاستمرار لمسيرات "العودة" التي تحولت من العودة لكل فلسطين! الى العودة لما هو أقل بكثير مما أنجزته اتفاقيات "أوسلو" "المشؤومة والملعونة" لغزة؟
حماس أو بعض تياراتها التي تصرخ بعلو الصوت منها الآن أنها ستقبل بأي فتح للحدود، أوفك حصار غزة-الذي تشارك به بتعنتها- ولو على حساب الكل الوطني، تبدو غير قادرة مطلقا على حسم أمورها الداخلية وللارتباطات الاقليمية الاخوانية وغير الاخوانية التي لا ترى باستقلال القرار الوطني الفلسطيني الا تهديدا مباشرا لها، كما كان الشأن مع المرتبطين بالانظمة البائدة سابقا أي النظام العراقي اوالسوري او الليبي حين وقفوا ضدنا فيما مضى..
تبدو "حماس" اليوم غير قادرة أو غير راغبة أن تختار الخط الوطني الجامع والمشترك، لأن النقطة الخامسة هي ما يقف عقبة رئيسة وعقبة أساس وعقبة كأداء، أي عقبة جمال وسطوة ولذاذة السلطة والسلطويين فيها، ووثارة الكرسي وحملة الكراسي، وماذا غير ذلك؟ والفسطاطان (المعسكران) أصبحا عمليا فسطاط واحد سياسيا ولا فرق بين القرينين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط