مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معالم على طريق الانتصار

بعد مرور أشهر على معركة سيف القدس التي نجحت خلالها المقاومة في كسر هيبة دولة الاحتلال لا تزال المقاومة تسعى اليوم وبكل قوة إلى تحقيق المزيد من الانتصارات على هذا الاحتلال بطريقة عقلانية و بمعايير ومبادئ تخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني وما المناورات التي حدثت إلا شكل من أشكال الحرب النفسية التي تهدف إلى ردع الاحتلال وزرع الخوف لدى قيادته واحباطه وإرباك مخططاتهم لتحقيق الهزيمة النفسية قبل الهزيمة المادية.

ان مناورة الركن الشديد ٢ التي أطلقتها غرفة العمليات المشتركة للمقاومة الوطنية والإسلامية في غزة و مناورة كتائب القسام درع القدس ليست ترفاً عسكرياً ولا مجالاً منفصلاً عن المعركة بل هي ميدان معركة بامتياز عكسه قدرات وتطورات الامكانيات التي وصلت إليها فصائل المقاومة والتي تؤكد على مشروعية القتال لإخراج هذا المحتل من أرضنا تهدف لإيصال رسالة قوية عن قوة وقدرة المقاومة وأنها صاحبة رسالة تتمثل في انتزاع حقوق شعبها التي انتهكها الاحتلال وإذا ما فهمت الرسالة من العدو بشكل صحيح فعليه أن يستجيب لشروط المقاومة وان هروب الاحتلال من متطلبات المرحلة بتجاهل حقوق شعبنا مما يدفع فصائل المقاومة إلى ميدان المواجهة بالطريقة والشكل التي يرونها مناسبة.

في المدى المنظور و عند اشتعال المعركة القادمة ستشهد جبهة الاحتلال الداخلية مع غزة أو محور المقاومة إخفاقات عسكرية كبيرة ستحصد أرواح المزيد من الإرهابيين الصهاينة، إن تراكم القوة و رقي قدرات المقاومة وتصاعدها سيفرض هيبة المقاومة بشكل لافت لتكون العامل الحاكم في هذا الصراع وسنشهد اصطفاف جماهيري واسع في الضفة والداخل المحتل ضد الاحتلال.

على الرغم من التقدم في مسار التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة والاحتلال إلا أن الضفة الغربية لا تزال نار من تحت الركام و ثورة ستشتعل في وجه الاحتلال وأعوانه وإن تعاظم اشتعال جبهة الضفة بات مسألة وقت في المدى القريب يجعل الاحتلال أمام تحدي أمني كبير بسبب عمق جبهة الضفة وأنها خاصرة ضعيفة أمام الضربات.

وفي ضوء ذلك تزايدت لدى جماهير شعبنا في الضفة الغربية و المخيمات يقين أن التنسيق الأمني الذي قتل نزار بنات وسجن المجاهدين وجهه الحقيقي لقاء التعاون والتكامل بين عباس غانتس والذي شكل سقوط وطني لهذه المنظومة الفاشلة الفاسدة التي تبتعد عن الوطنية في منطق أعوج في ظل تصاعد الاعتقالات و اعتداءات الاحتلال ضد المواطنين في مدن وقرى الضفة وأن ما تقوم به منظومة التنسيق الأمني ليس له من تفسير سوى أنها وكيل للاحتلال لحماية المستوطنين في لقاءات عبثية تستمر رغم تعرض أسرانا واسيراتنا في السجون و أهلنا في قرية برقة للاعتداءات والجرائم واستمرار اقتحامات الاحتلال ومستوطنيه للمسجد الأقصى.

في نظرة أكثر عمقاً فان الوضع الفلسطيني في الضفة بات على بوابة الثورة ضد الاحتلال وتحقيق أضرارا عميقة المدى ضد الاحتلال ووكيله الأمني الذي باتت صورته النهائية لدى شعبنا بأنه لا يمثل قضيتنا الوطنية بل وزيادة على ذلك بات أحرار شعبنا يدركون أن منظومة التنسيق الأمني ما هي إلا وجه آخر لهذا الاحتلال يعملون على تغطية جرائمه وان الظروف الآن ملائمة للمقاومة في الضفة لشن عمليات في المدى القصيرو إشعال ثورة شعبية ضد الاحتلال وأن يدفع الاحتلال ثمناً باهظاً.

يؤلمنا كثيراً أن نسمع تصريحات رئيس أركان الجيش الصهيوني كوخافي يقول للمراسل الصهيوني نير دفوري أن أجهزة السلطة في مخيم جنين شنت عملية اعتقالات ضد عناصر المقاومة الفلسطينية خدمت المنظومة الأمنية وذلك في أعقاب إعلان رئيس جهاز الأمن العام الصهيوني الشاباك بأن هنالك احتمالات عالية لتصاعد عمليات المقاومة في الضفة ، هذا هو المعنى الحقيقي ان تكون منظومة التنسيق الأمني وكيلا للاحتلال مقابل فتات الاموال وبعض بطاقات الvip.

في ختام مقالي أقول إن المقاومة الفلسطينية وفي كل خطوة في دربها الطويل كانت هويتها لا تقبل الهزيمة ورؤيتها وهدفها واضح تعلم الاتجاه الصحيح و مستعدة لمواجهة أعدائها بكل جرأة و بسالة بهمة عالية ، وأن التضحيات التي قدمها القادة المؤسسون والمجاهدون الأوائل ستثمر نصراً على مشروع الاحتلال الذي يخوض ضدنا معركة مستمرة واضحة العداء ضد الإنسان والأرض والعقيدة والمقدسات.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط