مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معاريف: حماس تستمر بانتاج الصواريخ لكنها مستعدة أكثر من أي وقت لوضع الجهاد جانبا

معاريف: حماس تستمر بانتاج الصواريخ لكنها مستعدة أكثر من أي وقت لوضع الجهاد جانبا

تاريخ النشر: 2015-06-20 | 17:26

أمد/ تل أبيب : كتب /  الون بن دافيد  الكاتب في صحيفة معاريف العبرية : توجهت الانظار هذا الاسبوع الى الشمال بقلق على سلامة الدروز وراء الحدود. يمكن أن تستطيع اسرائيل مساعدة القرية الدرزية الخضر في هضبة الجولان السورية وانشاء منطقة حماية هناك بالقرب من الحدود. لكنها لن تستطيع – ولا يجب أن تتدخل – فيما يحدث في جبل الدروز وعاصمته السويداء، حيث تسكن اغلبية أبناء الطائفة في سوريا.

مع الأسف على موت 300 ألف انسان في الحرب السورية حتى الآن، فقد أحسنت اسرائيل صنعا في البقاء بعيدة عن هذه الحرب ويفضل الاستمرار في هذه السياسة. لكن اسرائيل ما زالت تتجاهل ما يحدث عند الجيران القريبين، الفلسطينيون، الذين لا يحب أحد التعامل مع موضوعهم، في حين أنهم الموضوع الاكثر الحاحا.

أعلنت حماس هذا الاسبوع أنها تدرس اقتراح وقف اطلاق النار بعيد المدى في القطاع. في اسرائيل لم يتطرقوا لذلك تقريبا، لكن الحديث هنا عن تغيير دراماتيكي يحدث في القطاع ويمكنه توفير الهدوء لسكان الجنوب لبضع سنوات. قطر هي التي تدعم هذا الاقتراح وتتحدث عن اقامة ميناء عائم أمام شواطيء غزة واسرائيل لا ترفض هذا الاقتراح، لكنها لا تحاول السير في هذا بالفعل.

لقد حدث تحول مفاجيء في العلاقات بين مصر وحماس في الاسابيع الاخيرة. فقد تحولت الحركة الفلسطينية من عدو في نظر المصريين الى من يمكن التعاون معها في الصراع ضد ألد الأعداء – داعش. هذا لا يعني أن مصر السيسي تؤيد حماس، لكنها مستعدة لتحمل وجودها. وهنا ايضا كانت قطر وراء هذه المصالحة الجزئية.

الحديث هنا عن خشبة انقاذ لحماس، التي رأت أنه منذ عملية الجرف الصامد كيف بدأ ينهار ما قامت ببنائه بسبب الحصار المصري والاسرائيلي. هذه المنظمة، التي تعتبر نفسها السيد الاخير لحركة الاخوان المسلمين المتبقي في المنطقة، تصر على الحفاظ على ما يسمى “المشروع″ – منطقة جغرافية مستقلة في القطاع. حماس لن تتنازل عن الشعارات الكلامية للصراع ضد اسرائيل، لكنها مهيأة لوضع الجهاد جانبا والتركيز على تعزيز سلطتها.

يوجد في اسرائيل من يفسر وجود قوات حماس على طول الحدود على أنه تهديد. المعنى الحقيقي هو عكس ذلك تماما. فهذه القوة موجودة من اجل منع أي اطلاق باتجاه اسرائيل أو الاحتكاك مع الجيش الاسرائيلي. لم تتوقف حماس عن انتاج الصواريخ أو حفر الانفاق، رغم أنها تشدد في الوقت الحالي على عدم تجاوز الحدود مع اسرائيل، لكن الامر الاخير الذي تريده الآن هو مواجهة اخرى مع اسرائيل.

في النخبة الامنية عندنا لا يعتبرون الموافقة على اقامة الميناء في غزة تهديدا – فهم يجدون في ذلك افضليات كثيرة. هذا المشروع سيشغل الغزيين عشر سنوات وسيكونون معنيين بالحفاظ على الهدوء مع اسرائيل. لا تستطيع حماس ضمان عدم اطلاق أي صاروخ من غزة، لكنها تستطيع بالفعل فرض الهدوء النسبي كما كان في السنة الاخيرة.

هذا المشروع سيوفر لهم ما يمكن أن يخسرونه. عند الانتهاء من الميناء ستشدد اسرائيل على الترتيبات الامنية والرقابة على تهريب السلاح. لكن ميناء في قلب البحر يبقى دائما قابلا للغرق من خلال فصله عن اليابسة خلال دقيقتين. في ظل غياب حل للصراع بيننا وبين الفلسطينيين في غزة، فانه مفروض علينا ادارة الصراع. الموافقة على اقامة الميناء ستمنحنا سنين طويلة من الهدوء وترفع عنا مسؤولية اطعام القطاع.

قبل سنة، عشية الحرب، تم اعتبار حكومة المصالحة بين فتح وحماس تهديد على اسرائيل. وفي هذا الاسبوع تبين أنها ستُحل نهائيا. هذه أنباء جيدة لاسرائيل. الفصل بين غزة والضفة الغربية يخدم اسرائيل، الحديث هنا عن نوعين من السكان يختلفان في الجوهر ويطالبان بمطالب سياسية مختلفة.

تدير اسرائيل صراعا عنيفا مع غزة منذ 67 سنة. ويمكن أن يواصل أبناءنا واحفادنا هذا الصراع. هناك من يتذكر وجودنا في غوش قطيف ولا يتذكر الثمن: 39 مواطنا اسرائيليا و87 جنديا قتلوا في غزة في السنوات الخمسة في أعقاب الانتفاضة الثانية حتى الانفصال (2000 – 2005). نحن نحب أن ننسى الى أي حد كان هذا غير ممكن. الدفاع عن نتساريم المحاصرة والسفر في قوافل مثلما في لبنان من اجل الوصول الى كفار دروم. كم كان هاذيا وضع جنود على الحزام الدقيق لخط فيلادلفي، بينما يتم حفر مئات الانفاق تحتهم.

لقد ذهبت كثيرا الى غزة في الانتفاضة الاولى والثانية. وكنت في أزقة الشاطيء وجباليا ودير البلح والنصيرات. واذا اعتقد أحد ما أن ارسال جنودنا الى تلك المخيمات سيساهم في أمن اسرائيل، فليتحدث مع من خدموا هناك. ثمن السيطرة في غزة باهظ جدا من ناحية حياة الناس واستثمار المصادر العسكرية، هذا قبل التحدث عن الشرعية.

لم يخلُ الانفصال من الاخطاء، لكن هل يريد أحد بالفعل العودة والتضحية بـ 25 اسرائيلي كل سنة من اجل اقامة مستوطنة لثمانية آلاف شخص في قلب 1.8 ملايين فلسطيني؟ لم يسبق أن سيطرنا فعليا على القطاع، وآمل أن لا نضطر الى ذلك.

الضفة الغربية توجد في مكان مختلف تماما. فالسكان يختلفون عن سكان غزة، وتوجد فيها طبقة متوسطة ومتعلمة أكثر وقوى ابداعية قادرة على أن تؤدي الى النماء والتطور. وقد قام الجيش هذا الاسبوع باجراء لعبة حرب تناولت سؤال تأثير ادانة اسرائيل من منظمة دولية. الجواب الحكيم لمن لعب دور الفلسطيني في اللعبة كان: لا يهمني العنف، المسار الدبلوماسي يخدمني أكثر.

لا يعمل الجيش الاسرائيلي فقط على فهم العدو، بل يعمل ايضا على فهم السياسة الجديدة للحكومة. ماذا يعني اسكان الكثير من الاسرائيليين خارج الكتل الاستيطانية، وفي البؤر المعزولة؟ وما هو الدفاع المطلوب من اجل توسيع المناطق القريبة من المدن الفلسطينية؟.

الجيش الاسرائيلي يحاول بصوت منخفض ومؤدب التوضيح للمسؤولين أن أي قرار كهذا له ثمن. الوضع القائم أصبح وراءنا. الانفصال عن غزة منح اسرائيل الاعتراف الامريكي بالكتل الاستيطانية الكبيرة في يهودا والسامرة. ولكن توسيع الاستيطان خارج الكتل سيكون له ثمن، وسيتم تقديم فاتورة الحساب لنا قريبا.

معاريف

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط