مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معادلة نتنياهو الخاصة في مسألة تأجيل الضم!

معادلة نتنياهو الخاصة في مسألة تأجيل الضم!

تاريخ النشر: 2020-07-02 | 03:14

كتب حسن عصفور/ لم ينفذ رئيس الحكومة الفاشية في إسرائيل بنيامين نتنياهو، تهديده اللغوي بإعلان "الضم الرسمي" لمستوطنات في الضفة الغربية يوم أول يوليو (مفارقة أنه يوم عودة الخالد المؤسس أبو عمار الى أرض الوطن رئيسا لأول سلطة وطنية فوق أرض فلسطين)، وذهب الى تأجيل ذلك دون أن يؤثر هذا على جوهر الأمر، من حيث الاستمرار في عملية "التهويد التوراتي" التي تنفذ بدون توقف.

خطوة نتنياهو بعدم التنفيذ رغم الضجيج غير المسبوق لها، ليس سوى "خطوة تكتيكية" من أجل ترتيب أوراقه في المعركة المقبلة، ومركزها الأساسي نحو انتخابات جديدة تعيد منحه غالبية برلمانية دون شراكة فرضت عليه، تطيح به بعد عدة أشهر من منصبه لصالح خصمه الطارئ في العمل السياسي غانتس.

نتنياهو، قام بعملية استدارة "محسوبة جدا" ليس بتأجيل المشروع التوراتي، فهو يسير بلا عائق، بل وبسرعة ما كان "حلم" قادة الصهاينة الأوائل، ولكنه لا يريد أن يبدو "الرجل المتحدي" للإدارة الأمريكية ورئيسها الصديق النادر ترامب، صاحب ترسيم أخطر صفقة سياسية على الشعب الفلسطيني.

نتنياهو  يدرك يقينا، ان ترضية أمريكا ورئيسها ترامب الى حين الوقت المناسب محاولة التفافية لضمان عدم غضبها، وهو يعلم تماما أن أي "غضب حقيقي" منها سيكلفه كثيرا جدا، بل قد تكون نهاية "حلمه السياسي"، وذاكرته لا تزال تختزن  ما حدث بعد قمة "واي ريفر" عام 1998، عندما عاد الى إسرائيل وأعلن من مطار تل أبيب رفضه للتفاهمات التي توافق عليها مع الشهيد الخالد ياسر عرفات برعاية أمريكية، فضل الغضب الأمريكي على تنفيذ أحد عناصر اتفاق أوسلو حول تحويل صلاحيات من ج الى ب ومن ب الى أ في مناطق بالضفة الغربية وبلدات مقدسية، كونه يعلم أن ذلك يتناقض كليا مع موقفه المعادي للاتفاق والذي جاء لتدميره كليا، تنفيذا لوصية شامير السياسية. فكانت الانتخابات التي أطاحت به سنوات طويلة.

بالتأكيد لا يمكن تجاهل ان من أسباب عملية تأجيل الإعلان الرسمي يعود الى غضب دولي، قد يكون هو الأول من نوعه ضد دولة الكيان، لم يقف عند من هو مؤيد تقليدي الى حق الشعب الفلسطيني، بل الى دول وأطراف لم تكن ضمن تلك الكتلة السياسية العالمية، بل كانت تتجنب توجيه أي انتقادات رسمية علنية للكيان، وبرز بينها بشكل لافت جدا، الموقف البريطاني ويهود أمريكا، ونواب من الكونغرس وهولندا وبلجيكا، وتجند كتاب يهود صهاينة لتبيان خطورة مشروع نتنياهو الذي تجاوز جوهر "المشروع التوراتي"، وخلط بين "حلم السيادة" و"حلم التهويد"، ما اعتبروه "خطرا حتميا" على الكيان دولة ومشروعا.

ورافق ذلك، موقف عربي وفلسطيني أحدث اثرا على موقف الإدارة الأمريكية، وهي تنتظر انتخابات مصيرية للرئيس ترامب، خاصة بعد "مفاجآت كورونا" التي تهدد فرصه بالاستمرار في منصبه، ولذا عارضت واشنطن الإعلان عن الضم في الوقت الراهن، خلافا لكل ما سبقها من تصريحات ان ذلك "حق" لحكومة إسرائيل، بعد ان أرسلت آفي أركوفيتش كمبعوث لوقف الإجراء، وهو يحمل رسالة واحدة، مصلحة ترامب أولا.

ويرى البعض ان دور الجيش والمؤسسة الأمنية في الكيان، لعب دورا أدى الى التأثير على قرار نتنياهو، وربما يبدو ذلك صحيحا، لكن نتنياهو يستغل ذلك ليبدو انه "رجل دولة" يأخذ بعين الاعتبار ما يقدم له من "نصائح" تتصل بمصالح الكيان ذاته.

ولكن المسألة الجوهرية التي حسمت قرار نتنياهو، ليس سوى مستقبله السياسي وما ينتظره، هل يستمر بـ "شراكة حكومية " مع حزب بيني غانتس، ما يعني حتما وضع نهاية أبدية للحياة الحزبية، وفتح الطريق الى السجن بملفات قد تبقيه ابد الدهر سجينا فاسدا، أم يقوم بمناورة "تكتيكية" من أجل ربح استراتيجي، وهو فك الارتباط مع حزب غانتس وفرض انتخابات تعيده لاعبا وحيدا مع شركاء لا يقولون لا.

السؤال المركزي، هل يمكن للفلسطيني ان يربك حساب نتنياهو الخاص، ويكون فاعلا موضوعيا بوضع نهاية لمسار شخصية هي الأكثر إجراما بحق الشعب والقضية الوطنية، بالتأكيد يمكن ذلك، وبأسرع من حسبة بيبي ذاته، لو قرر الرئيس محمود عباس سحب الاعتراف المتبادل وإعلان دولة فلسطين، ومنح حركة فتح تشكيل "جبهة مقاومة شعبية ضد التهويد"، دون انتظار لأوهام انهاء الانقسام سريعا.
خطوت ثلاث تفتح الباب لتغيير "خريطة السكون السياسي"، نحو تفاعل يعيد وضع المعادل الفلسطيني رقما من الصعب تجاوزه، بعيدا عن "بهرجة" لا تترك أثرا في مواطن، بل تحيلها لمسخرة شعبية.

ملاحظة: "همهمة الغضب الشعبية" حول مسالة الرواتب يجب ان تكون درسا لكل من يدعي أنه مسؤول عن خدمة الناس...متى الراتب كان السؤال الأبرز واستبق سؤال متى الضم...فكروا منيح ليش هيك بيصير!

تنويه خاص: بدون مقدمات أعلنت فتح وحماس عن لقاء "زومي" بين ممثلين عنهما...الاعلان حلو بس تصديق أنه جد وجد فتلك قمة الهبل...ابحث عمن دفع ثمنا لاستعراض مضاف في مسار الاستعراضات القائمة...و"مية الانقسام تكذب الغطاس"!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط