مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معادلة نتنياهو الإقليمية.. طريق غزة عبر طهران والعكس!

معادلة نتنياهو الإقليمية.. طريق غزة عبر طهران والعكس!

تاريخ النشر: 2025-06-18 | 06:51

كتب حسن عصفور/  عشية قيام دولة الفاشية اليهودية بضربتها الصاروخية التدميرية لإيران ييوم 13 يوينو 2025، خرج رئيس حكومتها نتنياهو بخطاب حدد به ملامح المرحلة القادمة التي يراها لشرق أوسط في زمن تهويدي، بعدما أشار إلى مجموعة "الأهداف الاستراتيجية" التي تحققت منذ بدء مؤامرة 7 أكتوبر 2023.

خطاب نتنياهو وضع حجر أساس لما راه بـ "النصر التاريخي" غير المسبوق منذ عام 1948، وبلا شك فهو لم يحيد الوصف بما تكمنت دولة اليهود الفاشية من استثمار الفعلة الحمساوية  الأكتوبرية، لتعيد إحياء المشروع الاستعماري القديم بكل تطوراته اللاحقة، لتقسيم الإقليم وفقا للمصالح الاقتصادية المرتبطة للمرة الأولى بمصالح أمنية مشتركة بين دول عربية ودولة الكيان.

بعد أيام من الحرب على إيران، ورد الفعل الفارسي، بدأت تتضح أكثر عناصر المكون الأقليمي الجديد، بعيدا عن "القوة الإيرانية" التي لن تكون موجودة، بل ربما جوهر النظام "الديني" لن يتسمر، ما يحمل على فعل التحديث السياسي، وعودة لما كان قبل "التعاون" في تغيير النظام  السابق، ما يفتح الباب واسعا لتعاون شمولي، وتزال كل "المطبات" أمام "اندماج" دولة الكيان في "تكتل" خاص.

مشهد كان بعضا من "خيال سياسي" قبل 7 أكتوبر 2023، خاصة بعدما تم محاصرة "الاندفاعة الأمريكية الإسلاموية" في دول عربية مختلفة، رغم تحقيقها نجاحات سابقة في العراق بالتعاون مع النظام الفارسي، الذي كان الفائز الأكبر باستبدال النظام السابق، لكن الطريق عاد سريعا، فما حدث خلال 19 شهرا، لم يتحقق للتحالف الاستعماري سابقا بفرض دولة الكيان على الترتيب الإقليمي.

وتدقيقا في مسار التطورات السياسية المترافقة مع مسار الحرب العسكرية، التي تقودها دولة الفاشية اليهودية، من المهم قراءة الربط المفاجئ بين مستقبل قطاع غزة والتطورات في طهران "رمزية إيران"، التي قد يراها البعض مسألة فنية عسكرية خاصة بمحور كانت حماس وتحالفها الفصائلي المحلي جزء منه، ولكن الجوهري هنا يفترق كثيرا مع تبسيط استخدام نتنياهو، ومؤستسه الإعلامية للربط بينهما.

خروج نتنياهو، وبعد 5 أيام فقط على بداية الضربة الصاروخية نحو إيران، بعيدا عن نتائجها المباشرة، لكنه كسر كل التقاليد ليعلن مبكرا عن الرؤية التغييرية الشاملة للمنطقة، حيث الدور الجديد لدولة الكيان، يبدأ رأسه من قطاع غزة، وينتهي في شواطئ الخليج، خريطة مصالح سياسية أمنية، تمثل العمق المركزي للفكرة التلمودية حول "ارض إسرائيل"، بتعديلات مرتطبة بتطورات المنطقة.

حديث نتنياهو عن طريق غزة طهران، هو تلخيص مكثف جدا للرؤية الصهيونية المستحدة حول المستقبل السياسي للإقليم ما بعد حرب إيران، وتأكيد أن فلسطين بكاملها باتت جزء من رؤية احتلالية يتم التعامل مع سكانها في الضفة والقدس كجزر خاصة، فيما قطاع غزة منطقة منفصلة إلى سنوات طويلة، تصبح عملية إعادة الإعمار السلاج المركزي لبقاء الانفصالية من جهة والسيطرة الأمنية الاحتلالية من جهة أخرى، دون الاهتمام كثيرا لـ"المنشطات الجانبية" حول الإدارة المدنية وشرطتها المحلية.

القضية المركزية، أن الغالبية الرسمية العربية، تتعامل مع الحرب الدائرة وكأنها "تصفية مركز قوة إيراني"، وليس حرب ترتيبات تغيير جذرية نحو خلق "عالم شرق جديد" يكون لدولة الكيان دورا مركزيا به، فإيران لم تكن  يوما عقبة أمام المشروع الأمريكي السابق، بل كانت أكثر دول المنطقة استفادة من الدور الأمريكي، وتحديدا في العراق واليمن ولبنان وجزئيا سوريا وفي فلسطين عبر حكم انقسامي بقيادة حماس في قطاع غزة.

الحرب الاستحداثية الاستعمارية الراهنة، استخدمت "النووي الإيراني" ذريعة للعبور الكبير، نحو فرض هيمنة موسعة، كما استخدمت "فعلة حماس" كشرارة انطلاقة لهدفها الكبير.

تلك المسألة الجوهرية التي تستوجب الفعل التحضيري المسبق لمحاصرة ما يمكن حصاره من مخطط كل أركانه واضحة، وبمشاركة دول عربية بعيدا عن "الجعجعة الكلامية الرافضة"، فهي بدأت ترتيباتها مبكرا.

ملاحظة: وزير مالية دولة العدو الإرهابي سماسيرو..صار مسخرة المساخر بعد ما قالك بدو يدفع حوالي 150 دولار لكل بيت تضرر..طبعا المسخرة بتكمل لما يعرفوا انه المصاري للمستوطنين بتصير ميات المرات أكتر..سماسيرو بعتبر دولة المستوطنين في الضفة والقدس اهم من دولة الكيان السابقة..بالكم الحرب الجاي بتصير بين دولتي اليهود..في زمن العرب العبري كل شي بيصير..

تنويه خاص: جزء من  سمات الإنسان العربي..أن العاطفة جزء مهم من مكونه الفكري والسياسي..كتير بتصير ردات فعله محكومة بها..والمصيبة أنه كتير منهم مصدقين مقولة "عدو عدو صديقي"..وناسيين حروب المستعمرين بينهم على مصالحهم..يا ناس "الرغائبية" مش حل ولن تكون..بطلوها..

قراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط