مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"معادلة غزة الجديدة": "تخفيف مقابل تخفيف"!

"معادلة غزة الجديدة": "تخفيف مقابل تخفيف"!

تاريخ النشر: 2019-03-09 | 06:30

كتب حسن عصفور/ رغم كل ما يقال عن "مسيرات العودة وكسر الحصار"، وضرورة إجراء تقييم شامل لها، بعد مرور عام على انطلاقتها في يوم الأرض 30 مارس (آذار)، فأنها منحت الفلسطيني، رغم كل مرارتها بتقديم مئات من الشهداء وآلاف الجرحى، بعضا من كرامة وطنية، اريد لها أن تختفي تدريجيا كي يسهل تمرير "المؤامرة الكبرى"، بتصفية المشروع الوطني العام مقابل ترسيخ المشروع "التهويدي العام".

لا بد من الإشارة الى أن عملية إدارة المظاهر الكفاحية، خلال تلك المسيرات، شابها كثيرا من التخبط والعفوية، وغياب الرؤية السياسية، مع إطلاق العنان لمفاهيم "شعوبيه"، مست بجوهر الفكرة، والتي لها، وربما دون غيرها، ان ترسل قادة دولة الكيان الى المحكمة الجنائية الدولية، وارتبكت "قيادة المسيرات" في تحديد الرؤية المراد منها، بين سيطرة المشاعر العامة، من خلال وضع هدف العودة كجزء من تلك المسيرات، كحالة "جذب سياسي"، وبين هدف مباشر عملي جسده تعبير "كسر الحصار"، كان له أن يكون أساس الفعل الثوري.

بالتأكيد، كلما توسعت الأهداف أو المطالب في مسار الفعل، تصبح المحاسبة الشعبية، وفقا لما تحقق قياسا بما كان من رسم مهام عامة، وتلك أحد أبرز "الأخطاء السياسية القاتلة"، وهو ما يجب تصويبه دون أي ارتعاش أمام حالة ضغط وهمية، فالواقعية السياسية غالبا هي الطريق الأصوب، بعيدا عن "الشعوبية الخادعة"، ولا يحتاج المرء كثيرا لدراسة المسألة وإدراك حقيقتها، عند دراسة مقترحات لحل الأزمة، ومقياس "الربح والخسارة" الذي يعمد البعض فرضه، بغير وجه حق، خلال مسار "المزايدات السائدة" في ظل حالة الانقسام التي تمثل ضغطا مضاف على القوى الفلسطينية.

بعد أشهر من انطلاق المسيرات، أدركت قيادة حماس أن "الواقعية" وزمن حصاد منتج العمل الكفاحي، بات ضرورة فتقدمت بأول معادلة للحل "التهدئة مقابل المال"، معادلة لم تنل موافقة "قيادة غزة السياسية"، وعمليا تم فرضها بضغط قطري لحسابات التناغم بين الدوحة وتل أبيب، مع الفائدة المباشرة ماليا، وصمتت حماس على الإهانة غير المسبوقة على شروط المعادلة المشينة، خاصة السلوك البوليسي للمندوب القطري العمادي لصالح أمن الاحتلال.

ومع تصاعد حالة "السخرية السياسية" ورفض غالبية قوى قيادة غزة السياسية لتلك المعادلة، قررت حماس التوقف عن الاستمرار في معادلة "الإهانة مقابل المال"، واتجهت لحالة تصويب المسار والسلوك "نسبيا"، بأنها لم تتقدم بتصور حزبي خاص، بل لجأت الى إطار هيئة العمل الوطني، الذي بات يمثل عمليا "قيادة غزة السياسية"، فأنتج معادلة جديدة، أكثر واقعية وملائمة سياسية.

معادلة "تخفيف مقابل تخفيف" باتت أكثر واقعية، تضمن "الممكن السياسي" لطرفي الصراع وتجاوزا للمعادلة القديمة، والمؤشرات أنها باتت أقرب الى التطبيق على مرحلتين، وللمرة الأولى تكون بموافقة وطنية عامة، (دون فتح "م7")، وبالتأكيد المرحلة الأولى لو تم تنفيذها ستكون خطوة هامة لوضع حد لبعض مظاهر "الكارثة الإنسانية" التي تضرب القطاع وأهل، وتعكس تطورا عمليا في البعد التفكيري، وكسرا للمعادلات العامة...تحديد مباشر لأهداف محددة وممكنة، على طريق استكمال ما يجب استكماله من خطوات لاحقا.

ملخص التفاهم المقترح:

* توقف سلطات الاحتلال عن استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة بالرصاص الحي، ما لم يشكلوا خطرًا على حياة الجنود.

* استمرار تدفق الأموال الخاصة بنقل السولار الصناعي لاستمرار تشغيل محطة الكهرباء ووصلها 8 ساعات للمواطنين، مع إعادة تشغيل اثنين من خطوط الكهرباء المعطلة لزيادة إمدادات الكهرباء إلى 12 ساعة.

*توسيع مساحة الصيد من شمال إلى جنوب القطاع من 6 أميال إلى 15 ميلًا بحريًا.

* زيادة السلع التي يُسمح بتصديرها من غزة، ورفع الحظر عن عدد واسع من المواد التي يمنع إدخالها بحجة "الاستخدام المزدوج"، وإدخال الأموال المتعلقة بالمشاريع الإنسانية والاقتصادية.

مقابل قيام "قيادة غزة السياسية": تجميد العمل ببعض الأدوات الخشنة" للمسيرات منها، "إطلاق البالونات – والإرباك الليلي – مسيرات البحر".

المرحلة الثانية بعد الانتخابات الإسرائيلية، من شهر يونيو/ حزيران المقبل، تتمثل في مد خط الكهرباء 161، وخط أنبوب الغاز، وتشغيل المنطقة الصناعية شرق غزة، وتشغيل بعض المشاريع التطويرية.

جوهر "التفاهم السياسي" الجديد، أنه ابتعد عن "الحلول النظرية الحالمة"، وأيضا أوقف "الشروط المهينة"، ورسم نهجا عمليا واقعيا، يمكن الوصول اليه، ما سينعكس إيجابا على حياة أهل القطاع أولا، وعلى الفلسطيني عامة ثانية، بأن هناك ممكن سياسي ومنتج يمكن الوصول اليه، عبر "وحدة موقف واداة" لفعل كفاحي ملموس.

معادلة غزة الجديدة خطوة تستحق القراءة بعيدا عن "فخ الرخص السياسي أو المزايدة السياسية"!

ملاحظة: بعد تعرض عضو مركزية فتح (م7) أحمد حلس لعملية إطلاق نار في غزة، تأخرت قيادة فتح (م7) ورئيسها عباس لمدة 5 ساعات ليستنكروا الفعلة، ولم يتصل أي منهم هاتفيا بحلس للاطمئنان...مش بدها تفكير أكثر شوي!

تنويه خاص: شكلها حملة "بايعناك" انحسرت على مواقع التواصل، فجامعة الأزهر في غزة اختارت تيار الإصلاح على حسابهم، وفي الضفة والقدس أسقطوا مرشح "بايعناك" لنقيب الأطباء واختاروا مفصولا...بدها وقفة "أبو العبس"!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط