مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معادلة 'الحرية ' و'الديمقراطية' و'الانتصار الفلسطيني'

معادلة 'الحرية ' و'الديمقراطية' و'الانتصار الفلسطيني'

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 15:40

كتب حسن عصفور/ قديما كانت فلسطين حاضرة في أي تحرك ، لا تغيب أبدا ، فالكل يتظلل بها حاكما كان أو محكوما ، بل إن الحكام كثيرا ما استخدموها للهروب من استحقاقات شعوبهم كانت حقوقا سياسية وديمقراطية أم حقوقا ترتبط بالعدالة الاجتماعية التي تغيب عن 'موائد الحكام' ما دام لا يوجد من يذكرهم بها عبر الأرجل السائرة في الشوارع وحناجر تهتف بشعارات يجب أن تصل لآذان الحاكم وليس لحواريه فقط ، وقد يتجاهلها أيضا إن لم ير فيها ما يهدد بعض من سلطاته أو قوته القابضة على مقاليد الأمة بمسميات مختلفة ، ولو شعر أن هناك ما يمكن تهديد مستقبله وإسرته ومن لف لفهم ، قد يفكر في تقديم بعضا من 'فتات' العدالة ، يصل الأمر بالبعض منهم إلى إهانة شعوبهم بتوزيع بعضا من الحق وكأنه 'هبات وعطايا الحاكم لشعبه' ، وكأنه يدفع من ورثة والده أو أسرته ، متجاهلا أو محتقرا عقل الأمة بأنها مصدر الثروة والمال وأنه تسلط عليها في 'زمن سكون' يبدو أنه لن يستمر طويلا ، حتى لو حمل معه كل المخاطر التي يتحدثون عنها ..

زمن راهن تتحرك به شعوب الأمة دون إذن من أحد ، لتقول كلمتها أنها وصلت إلى حد لا تستطيع أن تعيش تحت يافطة الخداع بخطف قضية فلسطين وممارسة كل أشكال الجور باسمها ضد الشعوب وحقوقها التي تبحث اليوم عن سبيل لاستردادها بعد اغتصاب طويل ، زامن اغتصاب قضية العرب المركزية ،كما يقال دوما في كل الأدبيات السياسية الرسمية وغير الرسمية في بلادنا المتحركة نحو 'الغد المختلف' عن 'واقع كئيب ومملل وبائس' ..كي تعيش أياما تحت ضوء الشمس حتى وإن تلبدت ببعض غيوم ،لكنها ستكون خيرا وأفضل كثيرا مما تعيش اليوم ..

حركة شعبية تصل إلى كل بلاد العرب ، لا يوجد بلد يخلو من تعبيرات احتجاجية ولن يسلم أحد منها، ولكن تختلف درجاتها الزلزالية، وفقا لقدرة الحاكم على التعامل مع تلك التحركات ووفقا لظروف تختلف من بلد لآخر، ليس بالضرورة الأداة القمعية والمنظومة الأمنية، التي ثبت أنها سقطت سقوطا تاريخيا أمام كسر حاجز الخوف المسكون بها غالبية شعوب الأمة، ولكن حريق جثمان لشاب من بلاد المغرب العربي ، أسقط جدار الرعب ليكسر بدوره جدار 'منظومة أمن الحكام' ، وهو ما يجب على كل حاكم أن يدركه قبل فوات الآون ، أن الاستمرار لن يتوقف لاحقا على قوة وقدرة ' الأمن البوليسي' والقمع المعتاد طويلا ، بل في الكيفية التي يتعاطى معها هذا الحاكم أو ذاك مع شبعه ، وكلما تجاوب بحكمة ومسؤولية كلما جنب بلاده 'خرابا ودمارا' ، وهناك أمثلة تتحرك في البلاد يمكنها أن تكون رسائل لكيفية 'المصير' .. فمصر وتونس نموذج .. واليمن والسودان والعراق وموريتانيا والجزائر نموذج وليبيا وحدها نموذج .. والمغرب والبحرين والأردن نموذج ، ودول الخليج الأخرى نموذج ، فيما تبقى سوريا ولبنان نموذجا لكل منه خصوصيته التي لن تحميهما لاحقا من الاستحقاق المفروض  ..

ولكن ما يثير الاهتمام السياسي ،والذي حاولت بعض قوى دولة الاحتلال وإعلامها تشويهه، هو غياب المسألة الفلسطينية عن مشهد التحرك الجماهيري المباشر ، رأت فيه قوى صهيونية – إسرائيلية أنه دليل على أن المسألة المركزية للشعوب العربية قضية الديمقراطية والعدالة وليس قضية فلسطين، وقد يجد البعض في هذه 'الخدعة السياسية' قولا مقبولا ، إلا أن الواقع يختلف كثيرا عن ذلك ، بل ربما العكس سيكون في القريب مع انتصار قيم الديمقراطية ومنهج العدالة والحرية وسيادة القانون وإشاعة حياة سياسية صحية سليمة دون قهر أو تخويف أو تجويع للإنسان العربي ، فالتغييرات الديمقراطية هي القادرة على بناء 'منظومة قيم سياسية عربية' لصياغة مستقبل العلاقات العربية مع دول العالم ، وتحرم كثير منها من تلك السرقات للثروة ، وتستند الدول العربية 'الديمقراطية' والمتحررة من جبروت السلطة المطلقة ، إلى رسم علاقاتها مع غير العرب مهما كان الاسم أواللون وفقا لميزان المصالح والتوازن القائم على حسابات قوى متكافيء تعيد الاعتبار إلى علاقات يسودها كرامة الأمم والشعوب وليس تبعية عمياء لا حساب فيها لرأي الشعوب والقوى الحية الجديدة، فالتغيير القادم نتيجة للتحركات الشعبية – الثورية هو  طريق لإعادة الاعتبار لمكانة القضية الفلسطينية في موقعها الصحيح في معادلة الصراع الذي  لم ينته ، ولن ينته إلا بتحقيق حقوق الشعب الوطنية وإقامة دولة فلسطين المستقلة ..

معادلة الانتصار الديمقراطي والعدالة والحرية في البلاد العربية ، هي الوجه المشرق لتحرير القضية الفلسطينية من 'سلب' غير واضح لحقيقة العلاقة العربية معها ، ولعل الولايات المتحدة التي تحاول 'سرقة' ضوء التحركات الثورية ستجبر لاحقا ، وفي ظل ميزان علاقات جديدة متوازنة عربية معها إلى تقييم علاقاتها بإسرائيل وفقا للمختلف العربي الجديد ، وسقوط 'نظرية الموقف المضمون للعربي الحاكم ' .. معادلات تنتج حضورا لفلسطين سيختلف كثيرا عما كانت عليه، فالانتصار التاريخي للقضية الوطنية الفلسطينية سيرتبط ارتباطا وثيقا بانتصار 'الديمقراطية – الحرية – العدالة الاجتماعية' ، حتى لو تأخرت قليلا، لكن الشعب الفلسطيني والذي يعيش زمن الاحتلال والانقسام وهو الزمن الأكثر سوءا وسوادا في تاريخه الكفاحي ، لن يكون سوى الرابح الكبير لاحقا ..

وبعيدا عن 'حسن البيان' الذي ساد سنوات زادت على الستين عاما منذ الاغتصاب الأول للوطن الفلسطيني ، سيكون المستقبل القادم الذي سيترافق مع 'نصر الأمة ' وشعوبها سواء بتغيير جذري أو بإصلاح جذري هو الطريق إلى فلسطين التي آن لشعبها أن يرسم بداية ملامح استقلاله عبر صياغة قيادته وفقا لأسس كفاحية شعبية تعيد تلاحم كفاح مجيد ..

ملاحظة: يبدو أن ليبيا القادمة مع أي حاكم بها لن تكون جزءا من 'الشروق العربي' .. معارضة القذافي في سلوكها السياسي هي كـ(المستجير من الرمضاء بالنار)..

 

تاريخ : 13/3/2011م  

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط