مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مضيق هرمز... هل تحوّل من ورقة قوة إلى سببٍ في عزلة النظام؟

مضيق هرمز... هل تحوّل من ورقة قوة إلى سببٍ في عزلة النظام؟

تاريخ النشر: 2026-07-18 | 11:38

موسى أفشار
موسى أفشار
على مدى سنوات، اعتبر النظام الإيراني مضيق هرمز أحد أهم أوراق الضغط التي يمتلكها في مواجهة المجتمع الدولي. وكلما تصاعدت الأزمات أو اشتدت الضغوط السياسية والاقتصادية، عاد الحديث عن تهديد الملاحة أو تعطيل صادرات الطاقة باعتباره وسيلة لفرض معادلات جديدة. لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذه الورقة لم تعد تحقق النتائج التي كانت تحققها في الماضي، بل تحولت تدريجياً إلى عامل يزيد من عزلة النظام ويعزز التوافق الإقليمي والدولي ضده. وتكشف الصحف الإيرانية نفسها حجم الاهتمام الرسمي بهذا الملف، وما يرافقه من قلق متزايد بشأن تداعياته السياسية والاقتصادية. فالمعادلة الإقليمية لم تعد كما كانت قبل سنوات. فدول الخليج لم تعد تنظر إلى أمن الملاحة باعتباره شأناً اقتصادياً فحسب، بل قضية ترتبط مباشرة بأمنها الوطني واستقرارها السياسي. كما أن القوى الدولية باتت تعتبر حرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز جزءاً من الأمن العالمي، الأمر الذي جعل أي تهديد لهذا الممر الحيوي يستدعي ردوداً جماعية أكثر سرعة وتنسيقاً. وفي هذا الإطار، فإن أي محاولة لاستخدام المضيق وسيلة للابتزاز السياسي لا تؤدي إلى زيادة نفوذ طهران، بل تدفع مزيداً من الدول إلى بناء تحالفات أمنية واقتصادية تهدف إلى تقليص قدرة النظام على التأثير في حركة التجارة والطاقة. وبدلاً من أن يتحول المضيق إلى مصدر قوة، أصبح سبباً في اتساع دائرة القلق من سياسات النظام، حتى لدى دول كانت تحرص سابقاً على تجنب التصعيد معه. ولعل أبرز مؤشر على هذا التحول هو القرار البريطاني المتعلق بإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن الأطر الخاصة بالتنظيمات والتهديدات الإرهابية. فهذه الخطوة لا تنفصل عن الدور الذي لعبه الحرس الثوري خلال السنوات الماضية في تهديد أمن الملاحة، ودعم الميليشيات التي استهدفت السفن والمنشآت الحيوية في المنطقة. ولذلك لم يعد يُنظر إلى الحرس باعتباره مؤسسة عسكرية داخلية، بل كأداة رئيسية لإنتاج الأزمات العابرة للحدود، وهو ما يفسر اتساع المطالب الدولية بتقييد حركته وتجفيف مصادر نفوذه. وفي الوقت نفسه، يكتسب البيان الذي وقّعه أكثر من 120 شخصية عربية أهمية مضاعفة، لأنه عبّر بوضوح عن رفض تحويل المنطقة إلى ساحة صراعات تخدم مشروع التوسع الإيراني. فالبيان أدان التدخلات الإيرانية في الدول العربية، وحمّل النظام مسؤولية دعم الميليشيات وزعزعة الاستقرار، مؤكداً أن أمن المنطقة لا يمكن أن يبقى رهينة لسياسات تقوم على التهديد واستخدام القوة بالوكالة. وهذا يعكس أن الاعتراض على سياسات طهران لم يعد محصوراً في المواقف الرسمية، بل أصبح يمتد إلى النخب الفكرية والسياسية العربية. اقتصادياً، تبدو كلفة هذه السياسة أكثر وضوحاً. فكل توتر في مضيق هرمز يرفع كلفة التأمين والشحن، ويزيد المخاوف لدى المستثمرين، ويؤثر في أسواق الطاقة العالمية. لكن المفارقة أن الاقتصاد الإيراني نفسه هو أحد أكبر المتضررين من استمرار هذه الأجواء، لأن أي تصعيد إضافي يعني تشديد القيود المالية، وتراجع فرص الاستثمار، وتعميق أزمة المعيشة التي يعيشها المواطن الإيراني. أما داخلياً، فإن تصدير الأزمات إلى الخارج لم يعد كافياً لصرف الأنظار عن الأزمات المتراكمة داخل البلاد. فالتضخم، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع الفجوة الاجتماعية، واستمرار الاحتجاجات الشعبية، إلى جانب تنامي نشاط وحدات المقاومة، كلها عوامل تجعل من الصعب على السلطة إقناع الإيرانيين بأن تهديد المضيق يمثل إنجازاً وطنياً أو حلاً لمشكلاتهم اليومية. إن مضيق هرمز سيظل ممراً استراتيجياً بالغ الأهمية، لكن استخدامه أداةً للضغط السياسي أصبح يحمل نتائج معاكسة لما يريده النظام. فكلما ارتفعت وتيرة التهديد، ازداد التنسيق الإقليمي والدولي لحماية الملاحة، واتسعت عزلة طهران، وتعززت القناعة بأن أمن الخليج لا يمكن أن يبقى رهناً بسياسات الحرس الثوري. وهكذا، تحولت الورقة التي اعتبرها النظام لعقود إحدى أهم وسائل قوته إلى أحد أبرز أسباب تضييق هامش حركته الإقليمية والدولية.
×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط