مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصلحة العرب مع الصين لا مع غيرها

مصلحة العرب مع الصين لا مع غيرها

تاريخ النشر: 2022-12-14 | 07:10

كيف تسعى الصين لتعزيز وجودها في العالم العربي؟ في نظام عالمي يتشكل مجددا بقطبية ثنائية، هل ستستطيع الصين اقناع العرب بأنها قادرة أن تكون بديلا للقوى الغربية؟

تأتي القمة العربية الصينية في خضم مرحلة شديدة الاهتزازات على الاقتصاد العالمي بشدة من الحرب في أوكرانيا، فضلا عن التوتر الكبير التي تعرفه العلاقات الخليجية الأمريكية وعلى رأسها علاقة المملكة العربية السعودي المستضيفة لهذا الحدث والذي يمثل صفعة قوية لإدارة بايدن التي أكدت سابقا أنها لن تسمح لروسيا والصين بملأ الفراغ في منطقة الشرق الأوسط ولكن هاهي الآن تتفاجئ بان أسلوب العربدة التي مارسته لعقود طويلة مستغلة الخطر الإيراني كذريعة قد ولى وأن العرب سيكونون جزءا من النظام العالمي الجديد الذي سيسقط فيه الدولار لا محالة .

تقرر خلال هذه القمة رفع الصين لحجم التبادل التجاري بينها وبين الدول العربية إلى 430 مليار دولار بحلول عام 2027، بالإضافة الى إعفاءً من الرسوم الجمركية لـ 98٪ من المنتجات الخاضعة للضريبة المستوردة من الدول العربية، كما ستقدم المساعدات الإنسانية ومساعدات إعادة الإعمار لفلسطين واليمن ولبنان وسوريا والبلدان الأخرى المحتاجة، توفير 300 نوع من التقنيات الحديثة للدول العربية، والأهم من كل هذا دعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ لقادة دول الخليج العربية لأن تكون التعاملات التجارية في شراء النفط والغاز باليوان الصيني، وعلى الرغم أن الكميات ستكون قليلة كخطوة أولية، الا أن هذا القرار في حد ذاته ضربة كبيرة توجهها بكين الأمريكي خاصة وأن كميات النفط التي تزخر بها المنطقة هائلة وأن مثل هذا القرار من المؤكد أن تحدو حدوه دول  أخرى من زبائن دول الخليج وعلى رأسها الهند و باكستان ذات الاستهلاك الكبير ...سيكون هذا بمثابة اعلان حرب على الدولار المتحكم في أسواق النفط العالمية .

في عام 2004، عقدت الصين أول منتدى للتعاون الصيني العربي وكانت الكويت أول دولة عربية تبادر بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون مع الصين في مبادرة «الحزام والطريق» بعد اعلانها في شهر سبتمبر 2013.، في ذلك الوقت لم تكن التبادلات الاقتصادية بهذا الحجم الذي ترغب فيه الصين في الوقت الحالي، ولا بحجم الاهتمام  الخليجي بالعملاق الصيني و الرغبة في تطوير العلاقات، نظرا لمتانة علاقات دول الخليج مع أمريكا ووجود تفكك في كيان الدولة العراقية الذي شكل تهديدا حقيقيا على أمن دول الخليج، وهو ما جعلها تحسب ألف حساب في مراجعة علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت تسير بمنطق "  رابح خاسر ".

 اليوم اختلف الوضع تماما بعد الحرب الروسية في أوكرانيا، خاصة بعد أن بدأت ملامح نظام عالمي جديد بالبروز وكان هذا هو الوقت المناسب للسعودية والدول الجارة في أن تراجع حساباتها مع حليفتها السابقة التي لم تفعل شيئا إيجابيا حيال الحرب في اليمن المستمرة منذ أزيد من عقد والتي تدار بأدرع إيرانية، أصبح من الضروري التوجه الى بناء تحالفات إقليمية جديدة تضمن علاقة بمنطق " رابح رابح " وتفتح الباب للسعودية والعرب ككل بأن يكونوا جزءا قويا من مشروع طريق الحرير الجديد الذي من شانه أن يستحوذ على حصة كبيرة من الاقتصاد العالمي لدى فان التوجه العربي نحو تقوية العلاقة مع الصين هو قراءة سليمة للمتغيرات التي حدثت وأن دول الخليج لا ينبغي أن تبقى مكتوفة الأيدي وأن توضح موقفها من صراع الجبابرة بأن تصطف مع الشريك الذي يضمن مصالحها و يحترم سياساتها وقراراتها السيادية، والصين تعد أفضل شريك حيث أن سياستها الخارجية تتوافق تماما مع سياسات الدول العربية فهي تفضل الشراكة الرابحة للجميع ، والحوار ، والتفاوض ، وعدم التدخل ، واحترام القواعد الدولية ، ورفض العقوبات والاشتراطات .

لم تعد الولايات المتحدة الأمريكية بتلك القوة التي عهدناها عليها منذ عقود طويلة ولم يعد بإمكان هيمنتها الاقتصادية أن تتواصل في ظل ظهور عصبة جديدة من الأمم ترفض أن يستثمر النظام العالمي بنفس النهج، وان تكون أمريكا وأوروبا هما المسيطرتان على القرار الاقتصادي والسياسي في العالم، لقد أتت اللحظة المناسبة للعرب التي ستمكنهم من فك القيود وذلك من خلال التوجه شرقا لا غربا، ولكن يجب إدراك أن هذه القمة العربية الصينية الأخيرة تعد فقط بمثابة اللبنة الأولى في طريق طويل يحتاج الى المزيد من العمل وبناء الثقة المشتركة ليثمر بالنتائج المرجوة

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط