مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مصطلحات جديدة ومفاهيم غريبة على غزة وأهلها

مصطلحات جديدة ومفاهيم غريبة على غزة وأهلها

تاريخ النشر: 2026-01-26 | 11:17

منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته لوقف الحرب في قطاع غزة، وفرض تصوره الشخصي للحل النهائي فيه على مراحل ثلاث، وأجبر الكيان الصهيوني على الالتزام بها، أو هكذا يبدو للعيان، رغم محاولات رئيس حكومته التفلت منها وعدم الالتزام ببنودها، بل انتهاكها وتعطيلها، ومحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض قصفاً واغتيالاً وتدميراً تعطلها أو تبطلها، ووضع شروطٍ مستحيلة على المقاومة، وتوجيه اتهاماتٍ باطلة للتملص من الخطة، وتحميل المقاومة الفلسطينية المسؤولية عن إفشالها، وعدم الوقاء بشروطها، كاستعادة جثمان آخر أسيرٍ إسرائيلي، والمباشرة في نزع السلاح وتفكيك الصواريخ وتسليم خرائط الأنفاق.
بدأ الفلسطينيون يسمعون مصطلحاتٍ جديدة تتعلق بهم وبقطاع غزة، ومفاهيم وأسماء ومهام وملفات لم يعتادوا عليها من قبل، ولم يسبق لهم أن ناقشوها أو عرفوا بها، كما لم يتسن لهم المشاركة في هيئاتها وإقرارها أو الموافقة عليها، أو حتى إبداء الحق في الاعتراض عليها، فيما يبدو أنها فرضت فرضاً وأمليت عليهم قهراً، حتى غدا رفضها انتحاراً، والاعتراض عليها مخاطرة جسيمة، والوقوف في وجهها مستحيلاً، فيما يبدو بوقوف الولايات المتحدة الأمريكية خلفها أنها استراتيجية وهامة، وأنها عملية وجادة، وأن دول العالم ستجتمع عليها وتشترك فيها، وقد أدركوا أنها المحاولة الوحيدة التي استطاعت أن تضع حداً للحرب الإسرائيلية المجنونة على قطاع غزة، وأن توقف جنوح نتنياهو لمواصلة الحرب واستمرارها.

تتحدث خطة ترامب للسلام عن أربعة هياكل مختلفة في أسماها ومتكاملة في مهامها، تنفرد الأولى منها بالضبط والحزم لجهة محدودية المهام والصلاحيات، وحصرية الأسماء والأعداد، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، المكونة من أربعة عشر عضواً برئاسة د. علي شعث، وقد أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بصفته رئيساً لمجلس السلام العالمي، الذي شكله وعين نفسه رئيساً له، وعقدت اللجنة برئاسة د. شعث أولى جلساتها في القاهرة، إلا أنها ما زالت خارج القطاع، ولم تتمكن من الدخول إليه وتأسيس مقارها والمباشرة في أعمالها، إذ ترفض الحكومة الإسرائيلية فتح معبر رفح، والسماح للجنة بالدخول إلى غزة، رغم أن أعضاءها جميعاً من سكان قطاع غزة، ويوصفون بأنهم تكنوقراط، ومستقلون لا ينتمون إلى فصائل فلسطينية، ولا يتلقون التعليمان من السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله ولا يحسبون عليها.

تقتصر مهام اللجنة الوطنية الإدارية على تنفيذ الخدمات التي يقرها المجلس التنفيذي التأسيسي، الذي سيرأسه الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ميلادينوف، ويحمل صفة "المندوب السامي"، والذي سيكون بمثابة الحاكم الفعلي والرسمي لقطاع غزة، ورئيساً للمجلس التأسيسي المفتوحة عضويته، وهي الهيئة الثانية في خطة ترامب للسلام، وسيضم المجلس العديد من الشخصيات الدولية مثل وزير الخارجية الأمريكية مارك روبيو، ووزير الخارجية التركي ورئيس المخابرات المصرية العامة، ومستشارين في وزارتي الخارجية الإماراتية والقطرية، إلى جانب مبعوثي السلام الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، وعدد آخر غير معلوم من كبار الاقتصاديين ورجال الأعمال الأمريكيين وغيرهم، وسيكون من بينهم عدد من رجال الأعمال الإسرائيليين ممن يحملون جنسياتٍ أخرى، في الوقت الذي سيبقى باب العضوية فيه مفتوحاً لمن يرشحه رئيس مجلس السلام العالمي.

يشكل مجلس السلام العالمي الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً، الهيئة الأعلى والمؤسسة الأساس في خطة السلام، وهي المؤسسة الرابعة والمرجعية الأولى لمشروع السلام والمسؤولة عن إقراره وفرضه، إلا أنه لم يتم بعد تحديد ميثاق الهيئة، وتحديد صلاحياتها، وبيان صفتها، وتحديد أطرها الشرعية والقانونية، إلا من بعض التصريحات التي يطلقها ترامب، ويحاول من خلالها رسم هوية وبيان مهام مجلس السلام العالمي، الذي يطمح أن يتجاوز عدد المنتسبين إليه من الملوك والرؤساء ورؤساء الحكومات ألــــ 60 عضواً، ممن تتوفر فيهم المواصفات المطلوبة للعضوية، كالتأثير في مسار السلام، والعلاقة مع أطراف النزاع، والملاءة المالية للمساهمة في صندوق إعادة إعمار قطاع غزة.

أما الهيئة الثالثة في خطة السلام فما زالت محل خلافٍ واختلافٍ، ولما تتشكل بعد ولم توافق عليها أغلب الدول المعنية، إذ تعترضها عقبات وتحديات، وتكتنفها صعوباتٌ ومهام قد لا يتم التوافق عليها، وهي "قوة السلام المشتركة"، وهي قوة عسكرية متعددة الجنسيات الدولية، يرأسها جنرال أمريكي متقاعد، ويتطلع الرئيس الأمريكي "رئيس مجلس السلام العالمي" أن يكون في عداد هذه القوة قواتٌ عسكرية من دولٍ عربيةٍ وإسلامية، كمصر والأردن والسعودية ودولة الإمارات العربية وقطر والمغرب، إلى جانب تركيا وماليزيا وإندونيسيا وغيرها من الدول العربية والإسلامية لتشكل غطاءً للأهداف المعلنة وأداةً لتنفيذها، بالتعاون مع قوات دولية أخرى أمريكية وأوروبية وغيرها، ولكن هذه القوة لم تتشكل بعد بسبب ضبابية المهام وشبهتها، إذ ترفض الدول العربية والإسلامية أن تكون رأس حربة نزع سلاح "المقاومة الفلسطينية"، وتجريد الشعب الفلسطيني من سلاحه، إلى جانب رفض حكومة العدو الإسرائيلي إشراك دولتي تركيا وقطر في قوة السلام الدولية.

خطة ترامب للسلام وإن كانت قد أوقفت الحرب الخشنة على قطاع غزة، إلا أنها ليست الحل السحري للقضية الفلسطينية، وهي لم تفرض أصلاً من أجل الفلسطينيين وحرصاً عليهم وتأميناً لمطالبهم ونزولاً عند شروطهم، وإنما هي في حقيقتها كـــ"السم في الدسم"، إذ لها مآرب أخرى وأهداف مختلفة، وهي بالتأكيد في مآلاتها ليست في صالح الشعب الفلسطيني، الذي كما لم يمرر أي مؤامرة سابقة عليه وأفشلها، فإنه سيقف ضد جديدها ولن يسمح بتمريرها، وكما أفشل سابقاتها فإنه سيفشل لاحقاتها، إلا إذا كانت لصالحه، وتخدم أهدافه، وتعيد حقوقه، وتحفظ أرضه ووطنه.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط