مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصطفى: باشرنا بتنفيذ إجراءات عاجلة لتخفيف وطأة أزمة المحروقات وتنفيذ برنامج واسع للتسويات المالية

مصطفى:  باشرنا بتنفيذ إجراءات عاجلة لتخفيف وطأة أزمة المحروقات وتنفيذ برنامج واسع للتسويات المالية

تاريخ النشر: 2026-08-04 | 09:32

رام الله: افتتح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى يوم الثلاثاء، الجلسة الأسبوعية رقم (121) لمجلس الوزراء، بكلمة تناول فيها تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية، مؤكداً أن ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، نابع بالأساس من أسباب ودوافع سياسية إسرائيلية مبيّتة تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني ومؤسساته.

وقال مصطفى إن الأزمة الاقتصادية والمالية وما نتج عنها من نقص في السيولة ومحدودية تقديم بعض الخدمات الأساسية ليست أزمة عابرة، وإنما جاءت في سياق استراتيجي وسياسي ضاغط يهدف إلى تقويض عمل المؤسسات الوطنية وإضعافها، وصولاً إلى إشاعة حالة من الفوضى والفلتان.

وأضاف "في ذات السياق، نشهد محاولات متواصلة من الطرف الآخر لزعزعة التمثيل السياسي الفلسطيني الرسمي والاستمرار في انتهاك الاتفاقيات الدولية الموقعة، في محاولة للتنصل من كل المكتسبات التي حققها شعبنا وقيادتنا السياسية على مدار السنوات الماضية".

وتابع: "انطلاقًا من هذا الفهم، تبنت الحكومة نهجاً يقوم على حماية المجتمع، والحفاظ على قدرة المؤسسات الوطنية على الاستمرار في أداء مسؤولياتها، وتحمل أعباء المرحلة التي قد تكون الأخطر في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتجنيد كل ما أمكن من دعم دولي سياسي ومالي واقتصادي لشعبنا، والعمل بعقلانية، ومسؤولية وطنية، رافضةً في نفس الوقت لأي إملاءات سياسية خارجية".

وفيما يخص أزمة تكدس الشيكل وحالة القلق بشأن مستقبل العلاقة المصرفية بين البنوك الفلسطينية والبنوك المراسلة الإسرائيلية وآثارها على الأعمال الاقتصادية، باعتبارها أحد أبرز مظاهر هذا الضغط وهذه السياسة الإسرائيلية، أوضح أن اللجنة الوزارية، التي شكلها مجلس الوزراء بالشراكة مع سلطة النقد والقطاع الخاص، تواصل عملها على مسارين متوازيين:

الأول، اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف آثار أزمة الشيكل وضمان استمرار توفير الوقود والسلع الأساسية.

والثاني، إعداد رؤية لمعالجة هذه التحديات بصورة أكثر استدامة، وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها الظروف الأمنية والسياسية في المنطقة.

وقال: ناقشت اللجنة في أول اجتماعين لها الأسبوع الماضي أزمة تكدس الشيكل في البنوك الفلسطينية ولدى سلطة النقد، الناتجة عن القيود الإسرائيلية المفروضة على حجم الأوراق النقدية التي يُسمح بإعادتها إلى الجانب الإسرائيلي، والتي تُستخدم في تمويل الأنشطة التجارية مع الخارج، بما في ذلك التجارة مع إسرائيل، ولا سيما استيراد المشتقات البترولية.

وأكد بهذا الخصوص، المباشرة بتنفيذ إجراءات عاجلة لتخفيف وطأة أزمة المحروقات والحد من تداعياتها، وبدأت الأطراف المعنية العمل عليها، ومنها: تخصيص هيئة البترول ووزارة المالية مبالغ مالية إضافية لتأمين زيادة كميات المشتقات البترولية المشتراة، وتلبية احتياجات السوق، وتخصيص حصة أكبر من الشيكل الإلكتروني لتمويل عمليات توريد المشتقات البترولية، والعمل على تأمين العدد اللازم من سيارات نقل المحروقات في ضوء القيود المفروضة من الطرف الآخر، إلى جانب التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكترونية لبعض الرسوم والخدمات، ضمن خطة متدرجة تهدف إلى تخفيض حجم التداول بالشيكل الورقي.

وأشار مصطفى، بهذا الخصوص، الى توصل هيئة البترول إلى تفاهمات مع أصحاب محطات المحروقات على ترتيبات جديدة للتوريد وزيادة التخزين، واتخاذ ترتيبات خاصة بإدارة تزويد المواطنين بالوقود في المحطات، بما في ذلك تزويد الشاحنات خلال ساعات الليل، متى أمكن ذلك.

وشدد على مواصلة العمل على الإعداد لمرحلة ما بعد الأزمة الحالية، بما يضمن تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والخدماتي في الوطن.

أمّا بخصوص حالة عدم اليقين بشأن العلاقة بين البنوك الفلسطينية والبنوك المراسلة الإسرائيلية وتأثير ذلك على الاقتصاد، قال رئيس الوزراء إن سلطة النقد، وبدعم من الجميع، تعمل بكفاءة واقتدار على إيجاد الحلول الكفيلة بالحفاظ على استقرار القطاع المصرفي واستمرارية. وشكر، بهذا الخصوص، الجهود الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة، ودول أوروبية ودول أخرى صديقة، التي ساهمت في العمل من أجل استمرار العلاقة المصرفية، والتي أثمرت مؤخراً عن تمديدها حتى نهاية العام. لكننا نؤكد على أهمية التزام البنوك الإسرائيلية بهذا القرار، وعدم الاكتفاء بتمديدها إلى الأول من أكتوبر كما جرى تداوله.

وأكد في هذا السياق، استعداد دولة فلسطين للعمل مع مختلف الأطراف المعنيّة لإيجاد ترتيبات أكثر استدامة للعمليات البنكية في المستقبل، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي والتجاري، وتوفير السلع والخدمات لمواطنينا، ويحافظ على الأمن والاستقرار.

 وشدد رئيس الوزراء على أن معالجة أزمة المقاصة والسيولة والوقود تأتي ضمن برنامج إصلاحي بدأته الحكومة منذ عامين لمعالجة أسباب الضعف المالي، وحماية المال العام، واستعادة حقوق الخزينة العامة.

وقال: "لقد استعرضنا مع اللجنة الوزارية آخر الجهود المبذولة من طرفنا للإفراج عن عائدات الضرائب والجمارك الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل، والاتصالات والتحركات التي نقوم بها مع مختلف الأطراف الفاعلة لضمان الإفراج عنها، وكان آخرها اجتماعاتنا مع الاتحاد الأوروبي، ودول أخرى فاعلة، والمؤسسات الدولية في اجتماعات بروكسيل مؤخرا. ولن نتوقف عن بذل كل جهد ممكن لتأمين الإفراج عن هذه الأموال الضرورية لتأمين التزاماتنا نحو شعبنا."

وأضاف: "من الإنصاف أن نقول هنا أننا فخورون بقدرتنا (شعباً وقيادةً) على منع حدوث الأسوأ، بالرغم من غياب أموال المقاصة بشكل كامل لستة عشرة شهراً حتى الآن، ولكننا في نفس الوقت ندعو العالم بأن يأخذ الأمر بجدية أكبر وألا ينتظر الأسوء ليتحرك، من أجل تطبيق القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة."

وختم رئيس الوزراء كلمته بالقول "إن ما نقوم به لمواجهة مشكلة المقاصة وأزمتي السيولة والوقود اليوم، لا ينفصل عن العمل الذي بدأناه منذ عامين لمعالجة أسباب الضعف المالي، وحماية المال العام، واستعادة حقوق الخزينة العامّة، والحد من قدرة أي طرف على ابتزاز اقتصادنا ومؤسساتنا.

وأكد على أن حماية المال العام، وصون موارد الدولة وأصولها، ومكافحة الغش والتهريب، هي مسؤولية وطنية لن نتخلى عنها، وسنستمر في العمل من أجل إنجازها وبالتعاون مع كل الأطراف، وعلى رأسها مؤسسات إنفاذ القانون.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط