مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصر.. وعبث الفصائل الفلسطينية

مصر.. وعبث الفصائل الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-12-05 | 06:54

قرأت أخيراً أن مصر شددت فى اجتماعات فتح وحماس الأخيرة فى القاهرة على أن تاريخ العاشر من الشهر الجارى موعد لن يتم تجاوزه فى التوصل إلى تنفيذ حقيقى وفعال للمصالحة الوطنية الفلسطينية، كما أبلغت مصر وفدى فتح وحماس أن تجاوز هذا التاريخ والتلكؤ فى المصالحة لن يخدم سوى أعداء الشعب الفلسطينى، وأن القاهرة مضطرة لإرجاء الحوارات والتفاهمات إلى أجل غير مسمى، وأنها تعتزم التخلى عن رعايتها للحوار إذا أصرت الأطراف على وضع العراقيل.

لو صح ما قرأت فقد فعلت مصر الصواب، ويمكن لمصر أن تفعل أكثر من ذلك، والفلسطينيون يطلبون منها أن تفعل أكثر من ذلك. المواطن الفلسطينى هو الخاسر الأكبر من الانفصال والتقسيم، بينما الفصائل رابحة. فتح تسيطر على الضفة الغربية وحماس تسيطر على قطاع غزة، رجال فتح وحماس يحظون بمميزات السلطة هنا وهناك. أغنياء التقسيم والانفصال والحصار فى الضفة كما فى غزة. بينما المواطن هو المحاصر وهو الممنوع من الحركة والانتقال والسفر والكسب والتعليم والعلاج.

الكاتب الفلسطينى أكرم عطا الله كتب أخيرا مقالا أعتبره رسالة مفتوحة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى. قال عطا الله للسيسى: لا تستضف وفود الفصائل الفلسطينية فى الفنادق المصرية الكبرى ولا فى مقر المخابرات العامة. سيادة الرئيس قم بنقل الحوار إلى القلعة، بما تحمله من دلالات ما فعله والى مصر محمد على بالمماليك عام 1811، عندما قرروا استمرار العبث باستقرار الدولة المصرية.

سيادة الرئيس: لا تجعل الدولة المصرية تتدخل فى الحوار، بل استدعِ مائة شاب من قطاع غزة من الذين دُمرت أحلامهم وآمالهم وضاع مستقبلهم تحت صراع الفصائل وقم بتسليح هؤلاء الشباب بما يلزم من أسلحة واتركهم يعطون المتحاورين زمناً محدداً للتوصل لاتفاق ملزم وتنفيذه. أى دعه حواراً مع مسدس على الرأس واترك للشباب حرية القرار والتصرف.

حوار كهذا تحت تهديد الخوف سيدفعهم مرغمين على الاتفاق، فلم يحدث مرة واحدة أن دفعوا ثمن الفشل، لأننا من دفعه نحن وهم فى كل مرة يعودون إلى نعيم الانقسام وما يوفره من امتيازات الحكم والجاه والمال والسلطة ولا مشكلة لديهم أن يتعزز الانقسام والفقر والجوع والكارثة أو أن يتآكل مشروعنا الوطنى.

لمصر أن تصدق صرخة عطا الله. لمصر أن تصدق صرخة المواطن الفلسطينى. معاناة المواطنين الفلسطينيين من الفصائل صارت تتفوق على معاناتهم من الاحتلال. الفلسطينى لا يصدق الفصائل. إنما ما بعث فيه الأمل أخيرا فى تحقيق سلامه الذاتى والمصالحة الوطنية هو وقوف مصر بقوة وجدية من أجل إتمام هذه المصالحة. لكن الملل بدأ يتسرب إلى النفوس مرة أخرى من عبث الفصائل واشتباكاتها الكلامية وإثارتها التماحيك والعقبات والعراقيل. لو استمر الوضع على هذا المنوال دون حسم واضح فانعدام الثقة فى الفصائل سوف ينتقل إلى مصر. لا يجب لمصر أن تسمح بهذا أبدا. المواطن الفلسطينى يضع ثقته التامة فى مصر. مثل هذه الثقة العزيزة ينبغى أن تكون فى محلها دائما. مصر قادرة على وضع حد لعبث الفصائل. فى قدرة مصر نصرة المواطن الفلسطينى. يجب أن تتوجه مصر بحديثها مباشرة إلى المواطن الفلسطينى.

الإنذار المصرى للفصائل الفلسطينية يجب أن يسمعه المواطن الفلسطينى بوضوح. حديث مصر للمواطن الفلسطينى يجب أن يجرى علناً وعلى رؤوس الأشهاد. أبدا ليس فى الغرف المغلقة. تسعى مصر من أجل سلام ودولة الفلسطينى المستقلة. إنما ينبغى أن يكون مفهوما جيدا أن من لا يحظى بالسلام داخله لا يمكنه التوصل لسلام مع الآخرين. كما لا يمكنه أن يحظى بدولة.

*صحفي مصري

عن المصري اليوم

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط