مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مصر وحماس والخريطة الاستراتيجية الجديدة للمنطقة

تحديد الخريطة بوضوح وصراحة قد يكون مؤلما لكنه مهم جدا لكي نعرف مواقف الأطراف بشكل صحيح ، ونستكشف معالم المستقبل أيضا بشكل أكثر دقة ، والأحداث الأخيرة في غزة والهجوم الإسرائيلي العصبي والمروع على القطاع ربما يدعونا إلى استعادة فكرة تحديد خريطة القوى والتحالفات في المنطقة ، وأيضا خريطة الأفكار والرؤى التي تبنى عليها استراتيجيات تلك القوى ومسارات اختيارها المستقبلي ، وأي تجاهل لهذا كله سيوقعنا في الالتباس وعدم الفهم وإضاعة الوقت في الهراء السياسي . لم يعد محلا للشك أو الالتباس أن موقف السلطات الجديدة في مصر من حماس هو موقف عدائي ، وهناك اتهامات علنية ومكررة في الإعلام الرسمي وفي القضاء والمحاكم وأنها متآمرة على النظام الجديد وأنها جزء من جماعة الإخوان التي تتعامل معها السلطة الحالية كمنظمة إرهابية إلى أجل غير مسمى ، وكل ذلك يعطي الانطباع عن أن حماس ـ في المنظور الاستراتيجي الجديد ـ هي عدو ، والموقف من حماس له أبعاد تتصل بالقلق من وجود أي سلطة أو قوة سياسية تنتمي إلى الإسلام السياسي وبشكل خاص تتصل بجماعة الإخوان على حدود مصر أو في نطاق أمنها القومي بالمنطقة ، وهناك إطار أشمل كشف عنه الرئيس المصري الجديد أكثر من مرة بأن القوى الإسلامية تهدد المنطقة بالتمزق والتقسيم وأنها تمثل خطرا عظيما وأنه لا بد أن تكون هناك خطوات تنسيقية بين حكومات المنطقة للتصدي لذلك الخطر ، وهي رؤية تشمل قوى الثورة في سوريا وفي العراق وفي ليبيا أيضا ، يضاف إلى ذلك الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأمريكا في الموقف تجاه الشأن الفلسطيني ، وهي شراكة ـ في أبرز قواعدها ـ ترى في حماس حركة إرهابية ، وغني عن الشرح العلاقات الوثيقة مع محمد دحلان قيادي فتح الذي خسر مواجهة دموية مع حماس وخرج منها بعار ، فأصبح بينه وبينهم دم وأحقاد ، ودحلان يرتبط بعلاقات وثيقة مباشرة مع القاهرة ، إضافة إلى علاقاته غير المباشرة بوصفه مستشار محمد بن زايد نائب رئيس الإمارات والرجل القوي في الحكم هناك . الخريطة تستتبع إدراك أين تقف مصر الآن وفي المستقبل القريب من أي عدوان إسرائيلي على غزة ، وبطبيعة الحال فالرؤية لدى قيادة حركة حماس واضحة تماما أيضا ، وهي تدرك هذا الموقف وتلك الحسابات المصرية ، وبالتالي تقوم بتجسير علاقاتها مع قوى إقليمية أخرى لا تستريح لها مصر ، سواء كانت عربية أو غير عربية ، وبشكل معلن والكثير منه غير معلن ، وبالتالي فهناك مواجهة حقيقية تجري على الأرض بين القيادة المصرية الحالية وبين حماس ، ولكنها أقرب إلى الحرب الباردة ، فهناك محاذير شعبية ومعنوية وإقليمية لدى الطرفين تمنع من انزلاقها إلى لعبة السلاح والنار بشكل صريح ومفتوح ، وقبل تفجر الأحداث الأخيرة بالعدوان الإسرائيلي على غزة بثلاثة أيام كان رئيس الاستخبارات المصرية في زيارة خاصة لتل أبيب ، لم يكشف عنها الجانب المصري ، ولكن كشف عنها الجانب الإسرائيلي ، وعرفنا خبرها من الإعلام الإسرائيلي أولا ، وهناك اتصالات تجري بين مصر ونوري المالكي في العراق ، كما هناك اتصالات تجري مع قوى ليبية مناوئة للإسلاميين وبشكل خاص المجموعات القريبة من اللواء المنشق خليفة حفتر ، كما أن هناك تنسيقا بين مصر والجزائر في هذا الملف تحديدا ، وكان أحد ركائز الزيارة التي قام بها السيسي للجزائر قبل أسابيع . ويلاحظ أن السيسي يكرر بصفة دائمة في خطاباته وحواراته مع الصحفيين الحديث عن التهديدات الإقليمية وأن مصر في مهب هذه التهديدات وأنها جزء مما يحدث ، كما يردد بوضوح أن مصر سيكون لها دور ـ إذا طلب منها ذلك ـ في مواقع الخطر التي تتهدد البلدان العربية ، وعبر عن ذلك مرارا بعبارة \"مسافة السكة\" ، في إشارة إلى سرعة تحرك الجيش المصري خارج البلاد استجابة لهذه المخاطر ، ووفق هذه الرؤية يمكننا الجزم بأن مصر على أبواب مشاركة عسكرية فعلية في أحد الحرائق المشتعلة الآن في أكثر من منطقة عربية ، على خلفية التحدي الاستراتيجي المشار إليها سابقا ، وفي يقيني أن المطروح الآن ليس السؤال عن الاندفاع في هذه المشاركة أم لا ، وإنما السؤال ـ فقط ـ هو أين ومتى ؟!

عن المصريون

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط