مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مصر وأحلام أردوغان

هذا المشهد رسمته ردود الأفعال على حكم بإعدام مدنيين بقضية جنائية ارتكبت في مذبحة للأمن في مصر كانت أقرب إلى الانتقام.
المدانون ينتمون إلى جماعة الإخوان والجريمة نفذت جهاراً نهاراً وهذه الجماعة والمدانين منهم كانوا حينها متحكمين بالبلاد وبرؤوس العباد.
ردود أفعال الإخوان ومن يرتبط بهم من الجماعات متعددة التسمية وجامعها الإرهاب كانت متوقعة لأنها تنطلق في الأساس من فكر دموي إرهابي لا في مصر وحدها بل في غير مكان على وجه البسيطة.
السؤال الآن: ماذا بشأن رد فعل أردوغان الذي يجمع بين رئاسة دولة وزعامة تنظيم مشبوه الفكر والانتماء ؟ ولماذا هذا الحقد البغيض على مصر دولة وشعباً ورئيس نظام؟
بالطبع المسألة لا تعود إلى جانب أخلاقي أو إنساني، والأسباب أن الأحكام الأخيرة لم تكن على معتقد ديني أو اتجاه سياسي بل نتيجة فعل إجرامي... وإلى ذلك فخطاب أردوغان غير أخلاقي لأنه يفتقده والجماعة نفسها التي تستخدم الدين لأغراض سياسية كما تستخدم ما هو إنساني لجني الأموال ومن ذلك جمع التبرعات والهبات من المحسنين باسم الفقراء الذين يصل إليهم النزر اليسير فيما يدخل الباقي في الجيوب أو يستخدم للتآمر.
هنا وفي شأن العداء الأردوغاني السافر تجاه مصر ثمة قراءات متعددة... هناك
من يرى أن أردوغان لا يحاول أن يكون في الزعامة السياسية للجماعة العابرة للقارات وحسب، بل وللعالم الإسلامي. والاعتقاد لدى أردوغان وهذه الجماعة أن الوصول إلى هذا الهدف يمر من مصر إما باحتوائها أو إضعافها وفي كلا الحالين يلتقي مع الأطراف المعادية للعرب وهي لا تحتاج إلى إطلاق أسمائها إذا كانت «إسرائيل» في المقدمة.
وهناك من يرى أن حملات أردوغان ضد مصر محاولة بائسة لإنقاذ جماعات الإخوان المسلمين في مصر الذين انساقوا بالولاء لأردوغان. ومن أنقرة كان مشروع صعودهم إلى الهاوية بعد إنقلابهم على التزاماتهم وتعهداتهم للأطراف السياسية والناخبين المصريين واندفعوا لامتلاك «دولة الإخوان» على أنقاض مصر دولة لكل أبنائها.
ومع أن القراءات في هذا الشأن عديدة غير أن الأساس في العداء الأردوغاني لمصر يعود لسببين:
الأول: أن لدى أردوغان وأركان نظامه وحزبه انشداداً للعصر الإمبراطوري العثماني ووجد هؤلاء في الوضع العربي المتدهور ما هو مغرٍ للعودة التركية إلى المنطقة العربية بغرور وتعال وتدخل في الشؤون الداخلية واللعب على الخلافات العربية البينية ومع أطراف إقليمية ودولية.
في شأن خريطة التدخلات التركية في المنطقة العربية فهي تمتد من المغرب العربي إلى المشرق... تدخلت تركيا لإجهاض الثورة التونسية وحينما فشلت زادت من نشاط تفريخ الجماعات الإرهابية وأدخلت ليبيا في حالة من التشرذم المفتوح على الانهيار، وبكل الوسائل تدعم جماعات الإخوان في مصر لإبقاء البلاد في حال عدم استقرار أمني بما يترتب على ذلك من تأثير سلبي في حياة الناس وأوضاع البلاد وتوجهات التنمية.. واللافت أنه بسبب الدعم التركي لهذه الجماعة دخلت في عداء مع الشعب المصري الذي أسقطهم تاريخياً بانتفاضة الغضب وبثورة شعبية عارمة للخروج من النفق إلى أفق مصر الجديدة الجديرة بحياة الإنسان الكريمة والسعيدة وصاروا في عداء مع الدولة ومع مصر بكيانها ومكوناتها.
وقائمة التدخلات التركية طويلة، هي في سوريا معروفة وفي العراق حيث القوات المسلحة التركية رابضة على امتداد آلاف الكيلومترات، وهم يتخفون بخداع الوعود الكاذبة والعلاقات الثنائية الرمادية مع بعض الأطراف العربية ويستغلونها في ظل الوضع العربي لزيادة مواجهتهم لمصر ومحاولة الظهور وكما لو أن المسألة قاصرة على خلافات ثنائية، مع أن الاستهداف التركي لمصر موجه لكل الدول العربية وللأمة العربية.
أما السبب الثاني لهستيريا أردوغان العدائي تجاه مصر فيعود إلى ثورة يونيو التي لم تسقط الإخوان واستئثارهم بمصير البلاد والعباد وتضع نهاية لجماعة التبعية والولاء لغير مصر وحسب، بل أسقطت خطة أردوغان لوضع مصرفي كنفها لتكون بوابة المرور التركي إلى العواصم العربية ومن ثم تحقيق مشروع إعادة الإمبراطورية التي اكتوت بنيرانها أغلبية الشعوب والبلدان العربية في سياسة وممارسة استعمارية مذلة ومهينة.
في الإجمال أردوغان والإخوان يستهدفون مصر بهويتها العربية وبمكانتها الرائدة وإمكاناتها الراسخة والحيوية والشامخة.
هنا يمكن التأكيد على أن التطاول التركي على مصر يجب أن يردع عربياً وأن يقترن هذا بمواجهة عربية لمحاولة تركيا دفع «حماس» الانسياق السريع في مشروع الانتقال من الانقسام إلى الانفصال في غزة.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط