مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مصر لن تنحني أمام الارهاب

يستمر مسلسل الارهاب الدموي الاجرامي في بعض الدول العربية، من خلال جماعات مشبوه لا تراعي حُرمة شهر رمضان ولا حُرمة حياة الانسان.

حيث استفاق الجميع على خبر استشهاد النائب العام المصري هشام بركات رحمه الله، حيث قضي نحبهُ اليوم الاثنين بعد وقت قصير من إصابته في تفجير استهدف موكبه في حي الُنزهة بمصر الجديدة في القاهرة، ويأتي هذا الانفجار بعدما دعا فرع تنظيم داعش الاجرامي في مصر إلى استهداف القضاء المصري؛ وذلك إثر تنفيذ حكم الإعدام في 6 متطرفي، وفي مايو قتل قاضيان ومحام عام برصاص مسلحين في شمال سيناء؛ ومنذ ذلك الوقت  تسعي الجماعات الاجرامية والتكفيرية المشبوه، والعميلة لتنفيذ مخططات أسيادهم من بعض أجهزة المخابرات الغربية وجهاز الموساد الاسرائيلي؛ من أجل خلق شرق أوسط جديد وتدمير مقدرات الأمة العربية والإسلامية، و تستمر محاولاتهم لاستنزاف الجيش المصري وتدمير مصر،  كما دُمرت سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها من الدول باسم الربيع العربي، بل الربيع الدموي. وبرغم حجم الألم والفاجعة بفقدان النائب العام المصري؛ إلا أن مصر لن ولم تنكسر ولن تنحني للإرهاب فهي كانت قاهرة الغزاة وعصية على الكسر والانكسار ولازالت وستبقي كذلك محروسة ومحمية بحفظ الله عز وجل؛ لأنها مصر الكنانة أرض الأمن والأمان مُصِدرة الإسلام بوسطيتهِ للعالم؛ وهي قلب العالم العربي والإسلامي النابض حبًا وحنانًا، هي مصر العروبة أُم الدنيا فيها نهرُ النيل منبعهُ من الجنة؛ فيها كل ما سألتم؛ شعبها يتدفق رحمةً وحنانًا، فيها جيشها وشعبها المغوار يتصف بأخلاقهِ العالية وأدبهِ الرفيع، خيرُ أجناد الأرض؛ هي وجهة المحبين والعاشقين، إنها مصر التي تعيش في قلب كل فلسطيني وفي عقلهِ وروحهِ ويجري حُبها في دمنا، كيف لا! ومصر قدمت ألاف الشهداء الأبرار الذين قضوا نحبهم شهداء وسال دمهم الطاهر فوق تراب فلسطين؛ مقبرة شهداء الجيش المصري البطل في خانيونس مازالت شاهدة على مر التاريخ، وفي الفالوجة وغيرها امتزج واختلط الدم المصري بالدم الفلسطيني؛ ليكون ويبقي دمًا واحدًا ومصيرًا مشتركًا وحبًا سرمديًا وعلاقة روحية وقلبية كالروح في الجسد لا انفصام بينهما ولا فرقة إلا بالموت والرحيل عن الدنيا؛ لقد حرق قلوب كل الشرفاء والأحرار في العالم عمومًا وفي فلسطين خصوصًا الحوادث الإرهابية هدفها الواضح هو الفوضى الخلاقة والشرق أوسط الجديد وتدمير الدولة المصرية وجيشها لا سمح الله؛ والذي يمثل نواة وقلب الأمة العربية والإسلامية؛ حيث كان جيش العراق والجيش السوري يمثلان زوايا المثلث والجيش المصري رأس المثلث وقمة الهرم؛ ولقد استطاعت الصهيونية العالمية والأمريكان تفتيت وتدمير الجيش العراقي وتشتيت وإضعاف الجيش السوري؛ وبقي الجيش المصري البطل عصيًا على الانكسار صامدة في وجه الأمواج العاتية والعواصف المُدمرة متماسكة؛ لأن المطلوب بما يحدث هو رأس الدولة المصرية وجيشها المحترم، ولأن مصر هي الدولة الثالثة في مشروع الفوضى الخلاقة، كدولة مدنية ودولة مؤسسات، ولها جيش وطني كبير وقدير ومحترم عند شعبهِ وعند كل العالم الحُر، والمُخطط هو أن يتم إضعافها وتدمير جيشها وتفتيتها وتفكيكها، حتى تصبح الطريق سالكة أمام مشروع الفوضى الخلاقة على الأرض، وإعادة تركيب سايكس- بيكو القديمة إلى اتفاقية جديدة فيها تقسيم المقسم وتجزئة المجزوء من الدول العربية؛ إن المستفيد الأول والأخير لما يحدث في العالم العربي والإسلامي وخصوصًا مصر هو العدو الصهيوني الذي يقول قادتهُ دع العرب يقتلون بعضهم بعضًا؛ وهم والأمريكان الدواعش الحقيقين وهم من يدعمون أصحاب الفكر المنحرف والمتطرف بيد؛ ويتظاهرون بمحاربتهم في يدهم الأخُرى!! بات واضحًا بان هذه العمليات والتفجيرات الاجرامية مُنظمة، هي ليست فقط من تدبير وصنع جهات محلية، وإنما مرتبطة بقوى من دول إقليمية وعصابات إجرام منظم، وقوى تكفيرية منحرفة الفكر ومتشددة ومتطرفة، وإن تلك الجهات الخارجية، بقتلها النائب العام المصري رحمه الله؛ تهدف بذلك زعزعة الاستقرار في مصر، وكسر هيبة الجيش المصري، وبقاء مصر في حالة من الفوضى والفلتان وعدم الاستقرار، والتمهيد لجر مصر الى حروب وفتن داخلية على غرار ما جرى ويجري في العراق وسوريا، وتنفيذ مخطط سايكس- بيكو جديد يقسم العالم العربي ويعيد بناؤه على أساس المذهبية والطائفية والعشائر والقبلية والثروات، ولكي يحصل هذا يتطلب اضعاف وتدمير ثلاثة جيوش عربية هي الجيش العراقي والسوري والمصري؛ ولكن أنيّ لهم ذلك إن مصر بقيادتها وشعبها وجيشها على قلب رجل واحد؛ لا تقبل القسمة أو الضرب؛ ستبقي مصر الكنانة منارةً للعلم والعلماء وصرح شامخ متماسك على مر الأيام والعصور، حاضنة ورافعة للقضية الفلسطينية ولكافة القضايا القومية العربية والإسلامية رغم ما حدث؛ ورغم أنف كُلِ حاسدٍ او حاقدٍ أو مُستغلٍ أو مُستغّلٍ؛ إنها مصر وستبقي مصر عصية على الانكسار ولا تنحي ولا تركع إلا لله.

    الكاتب المفكر والمحلل السياسي

الدكتور جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

نائب رئيس المركز القومي للبحوث بغزة

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط