مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصر تصفع الكيان وإعلام قطر والإخوان!

مصر تصفع الكيان وإعلام قطر والإخوان!

تاريخ النشر: 2017-11-28 | 06:02

كتب حسن عصفور/ فتح تصريح وزيرة إسرائيلية تسمى غيلا غامليئيل، حول "اقامة دولة فلسطينية في سيناء باعتبارها المكان الأنسب"، نقاشا ناريا في مصر السياسة ومصر الاعلام، تأكيدا لـ"حرمة السيادة المصرية على كل ذرة من ترابها"، وهو موقف يفترض انه لا يضيف للشقيقة الكبرى شيئا، كونه الحق السياسي الوطني..

 لكن تصريح الوزيرة الاسرائيلية، التي وصفها الاعلامي المصري عمرو أديب بـ"المعتوهة"، ورد فعل مصر اكتسب قيمته مما روجته وسائل اعلام قطر والجماعة الإخوانية، بعد الحادث الإرهابي في مسجد الروضة في سيناء، تعاونت معها وسائل اعلام غربية، خاصة أمريكية، أصيبت بدوار سياسي من إسقاط "حكم المرشد" ما اضاع حلمهم التقسيمي، بأن الحادث هو جزء من "ترتيبات أجهزة الأمن المصرية" لإحداث فراغ في سيناء وتهجير أهلها تمهيدا لعملية "توطين كبرى للفلسطينين" في إطار "الصفقة الإقليمية الكبرى"..

ورغم أن تصريح الوزيرة الاسرائيلية قالته منذ أسابيع، وما قبل العمل الإرهابي في سيناء، لكن المواقف الكارهة لمصر في تفسيرها للعملية الإرهابية كشفت حقيقة ما يدور من "مؤامرة سياسية"، تفوق في حدودها انهاك مصر الدولة والمسؤولية، بل هناك من لا زال يحلم بتمرير المخطط الصهيوني - الأمريكي الذي برز في منتصف خمسينيات القرن الماضي، وعرف باسم "مشروع جونستون"، قدمه الى مصر عام 1955، لتوطين اللاجئين الفلسطينين في سيناء، بـ"غلاف إنساني" بعد النكبة الكبرى وإغتصاب أرض فلسطين، وأقامة دولة الكيان ما أنتج تشريد مئات آلاف من أهلها الى مناطق لجوء في فلسطين وخارجها..

مشروع جونستون للتوطين، وجد مقاومة شعبية عارمة في قطاع غزة، قاده الشيوعيون الفلسطينيون برمزهم الشاعر الكبير معين بسيسو، تحالف معهم في حينه، الإخوان  المسلمين ( كراهية في حكم ناصر)، بقيادة المعلم فتحي البلعاوي، خرج القطاع شاهرا سيفه الكفاحي رفضا لمشروع صهيوني باستبدال أرض فلسطينية بغيرها، لتثبيت المشروع الكياني الاسرائيلي.. وسقط المشروع التوطيني وكان الاعتقاد أنه قبر الى الأبد.!

لكن تصريحات غامليئيل أعادت للأذهان ذلك المشروع التآمري، وما يثير السؤال فعلا، كيف سارعت وسائل الاعلام القطرية والإخوانية وبعض الأمريكية الى استغلال الحادثة الإرهابية للترويج لذلك المشروع التآمري، وكانه أصبح واقعا قائما، اخذ بعض منهم يحللون ويستخلصون نتائج وكأن المسألة حقيقة قائمة..

أن تسارع تلك الأطراف للترويج لمشروع صهيوني بعد عملية مسجد الروضة، ليس سوى محاولة مساعدة عملية لإحياء مشروع التوطين، ووضعه على جدول اعمال النقاش السياسي، وتحويله للحدث الأهم، بين رافض وقابل ومتشكك، المهم أن يكون هو الحدث وليس الارهاب ضد مصر..

 فتح ملف التوطين عبر البوابة الارهابية، يكشف طبيعة أشكال التآمر وكيفية تمريرها، فأي صدفة يمكن أن تبرز في تلك الأدوات لتحاول فرض نقاش لم يكن جزءا من النقاش العام، لا في مصر ولا فلسطين، لكن أدوات قطر والاخوان الإعلامية تسللت لتضعه جزءا من "الجدل"، ليتحول "حقيقة سياسية قادمة" مع صفقة الإقليم الكبرى..

وعل تجاهل مصر الرسمية والاعلامية للرد على تلك الأقاويل من باب أنها بلا قيمة، كان خطأ سياسيا، سريعا تم تداركه مع نشر تصريحات تلك الوزيرة "المعتوهة" كما قالها الاعلامي المصري، حيث أكدت مصر بلسان وزير خارجيتها واعلامها المتنوع أن السيادة المصرية لكل حبة تراب مقدسة..

الصفعة المصرية هنا ليس للكيان فحسب، بل لأدواته الاعلامية الأخطر التي يمثلها اعلام قطر والإخوان، مروجين تلك الأكاذيب ليس كراهية في مصر فحسب، كما يعتقد البعض، بل جزءا من الدور التشاركي لتمرير المشروع التآمري الأكبر لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية.. وعمليا يكشف أن أحد أهم أهداف الإرهاب الآن في سيناء العمل لتهجير اهلها علهم ينجحون في تمرير مخططهم التآمري..اي الارهاب في خدمة التوطين الصهيوني..ما يزيل الغطاء عنم أدواته وداعميه، وتحالفهم الشيطاني!

المفارقة التي أثارت الاستهجان، هو الصمت المطلق لقيادات فتح والرئاسة الفلسطينية ومحمود عباس واعلامه على تصريحات تلك الوزيرة، مع أنها تهم فلسطين قبل مصر..فهل الصمت كان "سهوا سياسيا" أم "سهوا بعلم وخبر" سؤال هو أيضا لفصائل الزفة الكلامية!

ملاحظة: مؤتمر حماس الصحفي يوم الاثنين 27 نوفمبر حدد خطان أحمران قاطعان، سلاح الكتائب خارج أي كلام..وأن التشريعي ضرورة لا بد منها ..من اليوم أقول سلاما للتصالح في عهد عباس ما لم يحدث زلزال سياسي!

تنويه خاص: كيف للفلسطيني أن يفهم تصريحات قيادات فتحاوية تقول لم يحدث تقدم حقيقي وأخر يقول كل شي تقريبا تمام..السؤال مش مين أصدق لأن الناس عارفة الصح، بس مين فيهم الأقرب لعقل الرئيس محمود!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط