مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مصر: تجريم "الإخوان"

أظهر الإرهابيون، باستهدافهم مبنى أمن محافظة الدقهلية في مدينة المنصورة في العمق المصري، أنهم عازمون على نقل إرهابهم إلى كل الأراضي المصرية. ولن يكتفوا بشبه جزيرة سيناء حيث برروا استهدافهم لرجال الأمن تارة باسم القتال ضد إسرائيل أو دعم الفلسطينيين في غزة. ولن يقتصر إرهابهم على العاصمة القاهرة حيث للعمل الإرهابي دوي إعلامي وارتداد نفسي على المواطنين والسلطة على حد سواء.

بالتفجير الإرهابي في المنصورة باتت المعركة مفتوحة، خصوصاً أن الإرهابيين استهدفوا المقر الأمني بكمية كبيرة جداً من المواد المتفجرة بقصد إنزال أكبر عدد ممكن من الضحايا من رجال الأمن، ومن المدنيين أيضاً في محيط المبنى. وسواء ارتكبت الجريمة جماعة «أنصار بيت المقدس» التي تتبنى في العادة العمليات الإرهابية ضد المؤسسة الأمنية المصرية أو جماعة أخرى متفرعة عن تنظيم «القاعدة»، تُفتح هذه المعركة في ظل استحقاقات مصرية مهمة، تتعلق بإكمال خريطة الطريق المؤدية إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية.

ويجمع المحللون المصريون على أن الهدف المباشر للعمليات الإرهابية هو التأثير في الاستعدادات للاستفتاء على الدستور الجديد، والمقرر بعد أقل من شهر، وهو الاستفتاء الذي دعت جماعة «الإخوان المسلمين» إلى مقاطعته. لتتطابق حسابات الجماعات الإرهابية و «الإخوان» في الهدف المباشر من المعركة مع السلطة الانتقالية الحالية.

وقد تكون مفهومة تماماً مشاعر السخط والغضب في الشارع المصري إزاء الجريمة الإرهابية ولسقوط الضحايا، وكذلك الاتهامات السياسية لـ «الإخوان» بالسعي إلى إفشال الاستفتاء، بعدما فشلت في منع الخطوة الأولى من خريطة الطريق المتمثلة بصوغ مشروع الدستور، على رغم كل التظاهرات والصخب في الشوارع. ولن تكون دعوتها إلى المقاطعة ذات قيمة إلا في حال كانت النسبة الممتنعة عن المشاركة في الاستفتاء مرتفعة جداً وتتطابق مع نسبة الأصوات التي حازت عليها في انتخابات سابقة. وهذا لن يكون ممكناً إلا في ظل اضطراب أمني كبير تستغله الجماعة للتنديد بعدم شرعية الاستفتاء.

كما تأتي العملية الإرهابية الجديدة في ظل مناخ سياسي عام تتجاور فيه أهداف «الإخوان» والجماعات الإرهابية، خصوصاً في السعي إلى تقويض سلطة الدولة المصرية وخريطة الطريق.

لكن كل هذه الأسباب والدوافع لا تبرر الاتهام لجماعة «الإخوان» بأنها تنظيم إرهابي. إذ إن مثل هذا الاتهام ينطوي على مضاعفات سياسية وقانونية، ليست في مصلحة خريطة الطريق ولا في مصلحة حرية التعبير والرأي. إذ إن الخلط بين التنظيم الإرهابي الذي يتكون من زمر معزولة بطبيعتها عن المجتمع وبين «الإخوان» كجماعة لها امتدادات شعبية أكيدة، يجرّم فئات واسعة ويضعها تحت طائلة القانون.

ثمة خطورة مزدوجة في مثل هذا المنحى. الأولى تحول قطاعات شعبية واسعة خارجة عن القانون، وتحويلها إلى بيئة حاضنة لكل أشكال التشدد والتطرف والإرهاب، والأخرى توفير المناخ السياسي لقمع حرية التعبير والتمهيد لإرساء حكم استبدادي لا يقبل المعارضة. وفي هذا تمكن مراجعة تجربة تجريم «الإخوان» في سورية على يدي الرئيس الراحل حافظ الأسد، والتي كانت في أساس الحكم الاستبدادي المطلق الذي أرساه بعد مجزرة حماة في 1982.

وحسناً فعلت الحكومة المصرية بالتراجع عما صدر عن المستشار الإعلامي لرئيسها حازم الببلاوي لجهة اتهام «الإخوان» بأنهم «جماعة إرهابية»، لأن معالجة مسألة شائكة ومعقدة مثل الإرهاب لا تصح في مناخ الانفعال والحماسة. والأجدى بالحكومة الحالية، مع التصميم على ملاحقة الإرهاب وضربه، أن تظهر التمسك بالتعددية والممارسة الديموقراطية وتقبل المعارضة وحقها في التعبير السلمي عن رأيها.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط