مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مصر بلا إخوان".. المشروع الغائب

"مصر بلا إخوان".. المشروع الغائب

تاريخ النشر: 2016-06-29 | 08:40

لا أعتقد أن الحكومة الحالية تملك رؤية متكاملة لإنهاء ظاهرة جماعة الإخوان الإرهابية الخائنة.. بعد 3 سنوات من ثورة يونيو التى كان مطلبها الأول الإطاحة بهذه الجماعة من الحياة السياسية قد يكون لدى بعض قادة النظام إرادة لتفكيك هذه الجماعة، لكن المؤكد أن هناك تبايناً فى النظام حول هذا الموقف، فالأغلبية غير مهتمين وأحياناً غير مدركين لخطورة هذا التنظيم، بدليل أن أحد الوزراء الحاليين أشاد بهم فى برنامج تليفزيونى، ونفى أن يكون هناك أطباء إخوان رفضوا معالجة مرضى، رغم الوقائع الكثيرة، كما أننى شخصياً صُدمت فى أحد وزراء الحكومة كان مصاحباً للرئيس السيسى فى ألمانيا عندما شاهد تجاوزاتهم وقلة أدبهم قائلاً: «لم أكن أعرف أن الإخوان بهذا السوء».

لقد مارست جماعة الإخوان جزءًا من هذه الأفعال «العمالة بالخارج والعنف والإرهاب وتدمير الديمقراطية» التى تمارسها حالياً من قبل فى الخمسينات والستينات وقضى الزعيم جمال عبدالناصر على مشروعهم لكن الجماعة استطاعت بقوة العودة مرة أخرى والضحك على الشعب وتقديم نفسها كبديل للنظام بوجه ديمقراطى، مستغلة الجهل والفقر والدين والنحانيح، واستطاعت تقوية علاقتها مع الخارج «قطر - تركيا - أمريكا - أوروبا»، بالإضافة للدول الأعضاء فى التنظيم الدولى للإخوان ثم استولت على حكم مصر، فما الضامن أن تعود مرة أخرى بعد عشرات السنين لتقدم مظلومية جديدة ضد الرئيس السيسى كما فعلوا مع عبدالناصر من قبل، خاصة أنهم أصبحوا أقوى من الخمسينات والستينات بفضل زيادة مواردهم المالية وعلاقاتهم الدولية المتشعبة وخبرتهم فى إدارة الدولة لمدة عام واختراقهم لدواوين الحكومة.

يجب أن يعلم الجميع أنه لا مستقبل لمصر فى ظل وجود تنظيم دينى دولى ينتهج العنف، وبالتالى يجب أن تكون الأولوية فى الدولة لمناهضة هذا التنظيم الذى يزداد مع الأيام شراسة وشراكة مع الأعداء، سواء الدول الأجنبية أو الجماعات المتطرفة، ويقدم نفسه كأداة جاهزة لهدم الدولة، خاصة فى ظل تراخى بعض النخبة الذين قدموا للجماعة خدمات جليلة عندما كانوا يسوّقون أنها جماعة سياسية وأن الأنظمة تستخدمهم كفزاعة لعدم تطبيق الديمقراطية، ثم جاءت التجربة لتثبت أن الجماعة كانت وما زالت أحط نظام تولى حكم مصر ومارسوا كل أنواع الخيانة والفساد والديكتاتورية والإرهاب تحت غطاء مدنى من نخبة جاهلة و«نحانيح» أصحاب توجهات خارجية.. وللعلم فإن الإخوان استغلوا الجميع سواء المتعلمين أو الجهلاء، وهنا يجب العودة إلى مقال د.محمد حبيب الذى نُشر فى «الوطن» خلال الأسابيع الماضية، حيث كتب «فى نهاية الثمانينات نشط خيرت الشاطر مع حسن مالك فى النشاط التجارى واستطاعا أن يكونا ثروة لا بأس بها من خلال معارض السلع المعمرة فى النقابات ونوادى أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية».

هذا يدل على أن النقابات ونوادى أعضاء هيئة التدريس معقل المتعلمين والطبقة المتوسطة كانوا الباب الرئيسى لنفوذ الإخوان واقتصادهم ثم استغلوا الأموال بعد ذلك للضحك على الفقراء.

لا أرى مشروعاً متكاملاً لمناهضة الإخوان.. وحتى جرائمهم تناست الحكومة توثيقها.. هناك جهد من الداخلية والأجهزة الأمنية، ودور رائع من الشعب، وقلة فى الإعلام ما زالت منتبهة لخطورة هذه الجماعة التى إذا عادت ستقضى على الأخضر واليابس.. لكن الباقى نيام، فالخلافات بين الأوقاف والأزهر ملء السمع والبصر.. والحكومة مكتظة بالعناصر الإخوانية دون رؤية واضحة بينما يستغلها البعض شماعة لتبرير الأخطاء فقط.. والثقافة فى واد آخر والإعلام والدراما أولوياتهم مختلفة.. واختزلت المقاومة فى الجهد الفردى فقط لا غير.

لو كانت هناك خطة واضحة لمواجهة الإخوان بعد ثورة 30 يونيو لانتهى الإخوان للأبد فى ظل ظهير شعبى واعٍ ومتربص يفتقده معظم أعضاء الحكومة، فالأولويات غير واضحة وكان يجب أن تكون مناهضة الإخوان أولوية أولى للدولة، والفرصة مواتية، لا الكلام الخائب عن المصالحة والاحتواء لأن هذه الجماعة ثغرة فى جسد الوطن وعائق أساسى أمام أى تقدم تنموى أو ديمقراطى بل وأداة لأى احتلال أجنبى، وبالتالى يجب أن تفيق الدولة من غفلتها، فالشعب ما زال قلقاً على المستقبل وحتى الآن لم يظهر مشروع فكرى مناهض وتم الاكتفاء بالمواجهة الأمنية ولا يوجد مشروع حزبى بديل.. والناس تنسى بمرور الوقت والجماعة ماهرة فى تغييب العقول.. وبالتالى يجب أن تكون المواجهة معلنة وقوية ومحددة بالزمن حتى نحتفل بذكرى ثورة 30 يونيو العظيمة العام المقبل أو الذى بعده تحت شعار «مصر بلا إخوان»!!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط