مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مصر إلى أين ... في ذكرى الثورتين

مصر إلى أين ... في ذكرى الثورتين

تاريخ النشر: 2017-06-30 | 10:43

تطل علينا اليوم الذكرى الرابعة لثورة يونيو المصرية ، التي هي إمتداداً و إستكمالاً للذكرى السابعة لثورة يناير ، حيث نكتب عن حال مصر و نظامها الحاكم منذ أربعة سنوات ، أين أخطأ و أين أصاب بعيداً عن كل متعصب للطرف الحاكم و الطرف النقيض ، الذي يتمنى كل شر لتلك الإدارة المصرية القائمة و عدم التوفيق و إن أحسنت العمل في معالجة بعض الملفات ، قبل الدخول إلى ما أنجزه هذا النظام من خير لهذا الشعب كان هناك تقصير واضح في شحن طاقات الشباب للعبور إلى المستقبل ، رغم المؤتمرات التي فُعلت لتلك الفئة في أنحاء الجمهورية المصرية، حيث هؤلاء الشباب هم الوقود لبناء الدولة المصرية الحديثة ، و هناك إيضاً ملف مهم و هو تدني مستوى الحريات من تكميم للأفواه إلى مناطق محضورة ، و إعتقال لعدد ليس بالقليل من كتاب الراى و عدم سفر لآخرين إلى خارج البلاد ، وإبعاد قصري لأناس لهم قدر كبير من الإحترام و التقدير في الشارع المصري مثل باسم يوسف و محمد ابو تريكة ، ثالثا التقليص البطيء في الجهاز الحكومي المصري و الذي يقارب عدده سبعة ملايين موظف ، حيث يُستنزف عشرات من مليارات الجنيه المصري من معدل الدخل القومي تحت إسم البطالة المقنعة ، رغم إحتياج الدولة لعشرون بالمائة من هؤلاء الموظفين للقيام بواجباتهم إتجاه خدمة مواطنيهم بكل سلاسة ، حيث يجب أن تتوفر الإرادة لتلك الادارة المصرية في نقل الموظفون ذات العدد الزائد إلى أماكن إنتاجية كالمصانع و الزراعة و التسويق ، لتدوير عجلة الإنتاج بعد إخضاعهم لبرامج مكثفة لتعلم تلك المهن ، رابعاً يجب أن يكون هناك مصالحة سياسة أو وئام إجتماعي مع جميع شرائح الشعب المصري المقننة و على رأسهم حزب الحرية و العدالة و ليست الأخوان المسلمين و من تلطخت إيديهم بدماء المصريين . أيضاً هناك الكثير من الإيجابيات التي أحرزها النظام القائم من حيث المحافظة على بناء الدولة المصرية كدولة بعد أن كادت بعد ثورة يناير و ثلاثين يونيو أن تنزلق لحرب أهلية ، و الضرب من حديد و بدون رحمة لمن يحاول بإستماتة لترهيب الشعب المصري بأكمله دون تمييز و بدعم من إستخبارات دولية و عربية معروفة للجميع ، حيث هناك إيضاً تم تشكيل فريق رئاسي علمي من الطراز الأول من كبار العلماء المصريين يتبع مباشرة للرئاسة المصرية ، مشهود لهم بالكافاءة العلمية و إضافتهم الكثير للحضارة الإنسانية مثل الدكتور فاروق الباز و الدكتور مجدي يعقوب و على شاكلة الراحل الحائز على جائزة نوبل الدكتور أحمد زويل ، الذي لم يمهله القدر الوقت لبناء تلك الدولة العتيدة، و القائمة تتطول لبداية نهضة حقيقية في بناء التعليم الأكاديمي و البحث العلمي و المهني المصري من الإبتدائي حتى الجامعي إلى إرسال بعثات إلى الدول المتقدمة و الجامعات العالمية المرموقة ، حيث عجلة تلك النهضة تدور على قدم و ساق ، و لكن نتائجها ستُثمر بعد عقد إلى عقدين من الزمن القادم ، حيث بناء الإنسان يستغرق وقت أكثر عند كل الأمم التي تمتلك الإرادة في التقدم، أما الأشياء المحسوسة تجسدت في بناء البنية التحتية للدولة المصرية التي أُهملت عشرات السنين ، حيث تم تطوير شبكات الكهرباء و إنتاج الطاقة والعمل جاري للانتهاء من تلك الملف العام القادم ، و هناك أيضاً تم إنشاء آلاف الكيلومترات من شبكات الطرق الحديثة المنافسة للطرقات العالمية و التي أشرف عليها علماء مصريين من ألمانيا و كندا ، حيث تم إنجاز الكثير في ملف بناء مئات الآلاف من الشقق السكنية لمحدودي الدخل و الفقراء و سكان العشوائيات وإنشاء أكثر من مدينة ، تم الانتقال إلى التنفيذ العملي لإستصلاح مليون ونصف فدان للزراعة و الذي سوف يغطي الكثير من العجز الغذائي المصري ، تم أيضاً حفر قناة السويس و تطوير الموانئ و المحاجر و المناجم المصرية و مازال العمل مستمر في ذلك السياق، تم إعادة تشغيل مائات من المصانع المصرية المتوقفة التي كانت تتبع للحكومة المصرية مثل مصانع الغزل و النسيج و مصانع الحديد و الصلب و المحاجر و التعدين ، وهناك عجلة البناء مستمرة في إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة و التي ستكون درة التاج لمستقبل مصر القوي ، كل هذا تم بعقول و إيادي الشعب المصري و العمل المتناغم بين العلماء المصريين و الإدارة المصرية بوجود جيش وطني كان سيف ودرع لمصر و باني لكثير لتلك الإنجازات التي نشاهدها اليوم واقعاً، وأخيراً هناك حزمة إصلاحات إقتصادية تتلخص برفع الدعم لصرف الجنيه المصري و الهدف تركه للعرض و الطلب أمام العملة الصعبة ، مما أدى إلى قتل السوق السوداء للاقتصاد الموازي في الدولة حيث تم الإنتهاء من سن قانون الإستثمار المتطور و المتقدم لجذب المستثمرين ، كل هذه الإصلاحات الاقتصادية مؤلمة على المدى القصير على المواطن المصري بسب خفض قيمة الجنيه و إرتفاع الأسعار و خاصة السلع الاساسية و لكن سوف تكون نتائج تلك الإصلاحات ليست ببعيدة لنقل مصر إلى دولة إقتصادية من الطراز الذي يشار إليها بالبنان و الأيام القادمة سوف تشهد لكل متربص بمصر العظيمة أن هناك نهضة مصرية حقيقية في جميع المجالات ، ربي إحفظ مصر شعباً و دولة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط