مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مصر أكبر من الإرهاب

قبل 69 عاما كانت يد الإرهاب الصهيوني الوحشية تزهق ارواح ابناء قرية دير ياسين الفلسطينية، فبقرت البطون وقطعت الأذان، وقتلت وجرحت المواطنين الابرياء، مما نجم عنها وفق المصادر المتباينة بشأن عدد الفلسطينيين، الذين مثلت العصابات الصهيونية بجثثهم، فالبعض يقول 107 شهيدا، والبعض الآخر يقول 250 شهيدا. بغض النظر عن عدد الضحايا، فإن يد الإرهاب الصهيونية السوداء كانت آنذاك تدك اسوار فلسطين مدعومة من دول الإستعمار الرأسمالي، لتهدم الوطن وتشرد ابنائه، لتقيم دولة التطهير العرقي الإسرائيلية.

بنفس اليوم وبعد 69 عاما تمزق  يد الإرهاب التكفيرية مجددا أجساد ابناء الشعب العربي المصري في طنطا والإسكندرية بوحشية، سقط نتاجها ما لا يقل عن 43 ضحية وإصابة 120 مواطنا من اتباع الديانة المسيحية في أحد الشعانين، الذي صادف أمس. فكأن يد الإرهاب المدمرة، تريد ان تؤكد لكل العالم، انها تتكامل، وتتناسخ وحشيتها من رحم الحركة الصهيونية ومن يقف وراءها. لاسيما وأن التنظيمات والمجموعات التكفيرية، نشأت وولدت من رحم جماعة الإخوان المسلمين حليفة الغرب الإستعماري وشريكة دولة إسرائيل الخارجة على القانون في نشر وتعميم الإرهاب الأسود لإستباحة دم الأبرياء من ابناء البشرية. وما إعلان تنظيم "داعش" مسؤوليته عن العمليتين الإرهابيتين ضد كنيسة مار جرجس بشارع النحاس في طنطا بمحافظة الغربية، التي راح ضحيتها 27 مواطنا وإصابة 78 آخرين؛ وإستهدفت الجريمة الثانية الكنيسة المرقسية في قسم العطارين بالإسكندرية، نتج عنها سقوط 16 ضحية، بينهم اربع ضباط شرطة، وإصابة 41 آخرين. إلآ ليعكس هذا الإعلان مستوى التكامل بين اقطاب الإرهاب في اصقاع الدنيا، خاصة وان يد الإرهاب تستهدف مكانة ووحدة شعب وأرض مصر المحروسة. وإختيار يد الإرهاب الداعشي القاتلة كنائس مصر في إسبوع الآلآم وعشية عيد القيامة، العيد الكبير لإتباع الديانة المسيحية، وأيضا قبيل زيارة البابا فرنسيس الأول، بابا الفاتيكان بإسبوع للمحروسة، وبعد زيار الرئيس المشير عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة، لم يكن وليد الصدفة، انما تم بتخطيط مسبق ومعد سلفا للنيل من شعب مصر العظيم. وللضرب على وتر الصراع الديني، بهدف تعميق روح الفتنة الدينية والطائفية. وإنتقاما من  ثورة ال30 من يونيو 2013، التي وجهت لطمة قوية لمشروع الشرق الأوسط الكبير، وأعادته القهقري للوراء حينما أسقطت عرش حكم الإخوان المسلمين في مصر.

الضربات الإرهابية الجديدة لكنائس مصر الشامخة، ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة. ولكنها لن تنجح فيما ترمي إليه. وستسقط على مذبح الوحدة العميقة بين ابناء مصر من اتباع الديانات والمعتقدات المختلفة، وعبر تمسك المصريون جميعا بوطنهم الأم، ورفضهم لسيف الإرهاب أي كان إسمه وعنوانه وخلفيته الدينية او السياسية. وسيحتفل المصريون الأقباط بعيد القيامة، بعد تشييع ضحاياهم ومواساة جرحاهم، وإعادة ترميم كنائسهم لتبقى أجراسها تدق للفرح وحب الوطن والبناء وتحدي الإرهاب من كل الأسماء والألوان والمشارب.

في عيد القيامة وأسبوع الآلآم تجدد مصر نهوضها وتطورها، وتؤكد تقدمها صفوف الدول والشعوب في محاربة الإرهاب الأسود. وكل عام وابناء الشعب المصري والشعوب العربية وخاصة في فلسطين من اتباع الديانة المسيحية من الشرقين والغربيين بخير. ولعل إرتباط العمليتان الإرهابيتان بمذبحة دير ياسين ولو بعد 69 عاما، لتحمل رسالة واضحة لكل ذي بصيرة ليدرك أن جذر الإرهاب يتمركز في الإستعمار والإرهاب الصهيوني. وبالتالي ليتنبه القادة والقطاعات والنخب السياسية والثقافية لإخطار دولة التطهير العرقي الإسرائيلية على شعوب ودول الأمة العربية وخاصة مصر، وعدم الركون لها، ورفض التطبيع معها قبل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق عودة اللاجئين على اساس القرار الدولي 194. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط