مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مصالحة 5مقابل 6 يساوي \\\"11\\\"الى اين!!

ورقة بيضاء وبدون عنونة او باراميترات سياسية او ترويسة تدل عن سلطة او منظمة وقع الوفد الزائر الى غزة كما وصفته حماس ،وثيقة انهاء الانقسام ، بين منظمة التحرير الفلسطينية كطرف وحماس كطرف اخر!!!

ستة اتفاقيات سابقة لم ترى النور في تاريخ الصراع والتجريم والتخوين بين الطرفين لم تجد النور، بل منذ الانقسام عام 2007م عمل الطرفين على تجذير الانقسام بتكريس ثقافة الحزب ومؤسسات الحزب السيادية في كل من الضفة وغزة، راح ضحيتها 322 فلسطيني هدرت دمائهم على قاعدة الولاء الحزبي والاختلاف البرامجي والصراع على السلطة الممنوحة من الاحتلال باعتبار ان الطرف الفلسطيني مع الاحتلال هو الاضعف.

مصالحة الخمسة مقابل السته التي جمعت اقطاب حماس في غزة مقابل تمثيل ناقص للوفد الاخر الذي اتى بالامين العام لجبهة التحرير والامين العام للحزب الشيوعي والمبادرة الوطنية ومنيب المصري رجل الاعمال وديمومة التطبيع مع العدو الصهيوني والداعي لمنطقة صناعية مشتركة بين السلطة في رام الله والعدوالصهيوني ومستوطناته.

هكذا كان مشهد وبانوراما المصالحة في غزة وفي بيت هنية في احد ازقة مخيم الشاطيء، تجاوز فيها الطرفان عن مواقفهما السابقة ومحدداتهما لاتمام المصالحة بين فتح رام الله وحماس،

اعتقد الضحكات والممازحات التي اوضحتها الصور المنقولة عن الطرفين كانت مستفزة للكثيرين من افراد الشعب، واذا كانت الامور بهذه البساطة، اذا لماذا كل هذه السنيين من الانفصام السياسي والامني والذي مازال قائما في سلوكه ضد ابناء الجهتين سواء في غزة او في الضفة، اهو استهتار متواصل بمعاناة الشعب واستخفاف واستحمار له، وهل كل اعباء الانقسام يجب ان يتحملها ويتحملها فقط ابناء الشعب..!!

في 4 مايو 2011 م وقعت الفصائل الفلسطينية فى القاهرة على الورقة المصرية (وثيقة الوفاق الوطنى للمصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطينى)، وأقيم احتفال موسع بحضور الرئيس الفلسطينى محمود عباس والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير خارجية مصر نبيل العربى ورئيس المكتب السياسى لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل.

الا ان هذا الاتفاق توقف عنده الزمن لخيارات اخرى من المفاوضات والانعكاك للطرفين في توازنات اقليمية قد تخدم كل منهما

بلا شك ان هناك ضعط شعبي لانهاء الانقسام الذي لم يلقى اذانا صاغية من الطرفين، بل كانت المناخات الاقليمية هي المحرك لكلا الطرفيين للقاء في غزة ، فكل من الطرفين بحاجة للاخر واختفت حملات التشكيك والاتهام والخيانة والعبثية والمشبوهه بينهما وكما كان متداول بينهما، فلا ثبات على الاوصاف فمن كان مفرط في الماضي ويقود المشروع الصهيوني اصبح وطنيا ومن كان متشرذم ويخدم مشروع الاخوان والعبث في وجه نظر الاخر اصبح وجب اللقاء معه.

لا ثوابت وطنية، ولا برنامج وطني، حتى اصبحت الثوابت الوطنية التي يتشدق بها كال طرف تحتاج الى اعادة توصيف واعادة تعريف، امام انهيار المشروع الوطني وانهيار بل اختفاء مشروع التحرير، هل هو لقاء الضغوط والمصالح في تجاوزات للباراميترات السياسية والامنية القائمة..!!

بالتاكيد اننا نحتاج لمراجعات للانتكاسات ومعالجتها وطنيا والتي تخص المسارات السياسية والحزبية، بعيد عن الشكليات في نصوص الاتفاق على وزارة توافق او انتخابات تشريعية او رئاسية او اتفاق تنفيذ الرزمة الواحدة او منفردا، نحن نعيش في مفاصل تاريخية اما ان تكلل تضحيات شعبنا بالنجاح او الفشل الدائم واللاصق لمثل تلك قيادة عبثية.

خطوط مهم الاتفاق عليها من الموقف من المفاوضات وشكلياتها والتنسيق الامني هذا عاجلا، وماذا نريد من مشرلاوع المقاومة ..؟؟ وهل هو مشروع حزب ام مشروع شعب واذا كان كذلك فيجب ان يعبر مشروع المقاومة عن نفسه في ايكونات جامعة لا مجزءة، ولا كيف المزج بين مؤسسات تتبنى التنسيق وبين مؤسسات تبنى على قاعدة الولاء للحزب، واين المشروع الوطني من كلتا الحالتين..؟؟

اعتقد ان الدوافع لمثل هذا اللقاء الهش بممثليه سواء على مستوىما قيل انه وفد لمنظمة التحرير التي مؤسساتها فاقدة البشرعية بعامل التزامن وتكوين هذا الوفد بهزالته فهو لا يمثل الوعاء الوطني لايكونة منظمة التحرير الوطنية، اضافةولان هذا الوفد مختزل بالضفة مع تهميش غزة وطنيا بقواها بكوادرها وكذلك الساحات الخارجية اذا كان المقصود ان نجعل منظمة التحرير كطرف وحماس كطرف اخر، وهنا تجذير الانقسام ووضع محدداته بين الضفة وغزة، فحماس لا تعدو كونها فصيل كبير في غزة من ضمن المكون العام للقوى وان كانت حاكمة وشريكة في مشروع سلطة اوسلو.

افاق العبث المرحلي وبسذاجة الطرح والتوقيع والاتفاق ولضروراتها لكلا الطرفين، محمود عباس يريد ان يعبر لمرحلة قادمة من التفاوض وجر الكل الوطني لمشروعه المشسكوك فيه وطنيا، وحماس اصبحت في عزلة شبه كاملة لسوء تقدير في اتجاه قضايا اقليمية وحصار خانق وطموح يراودها منذ عقود لتكون بديل لحركة فتح المتعثرة والمخطوفة لقيادة منظمة التحرير ليكون مشروع الاسلام السياسي على راس الهرم التمثيلي لمنظمة التحرير، فهي تريد انفراج مرحلي كما هو يريده الرئيس الفلسطينيي عباس، ولكن يبدو ان عباس وحماس تجاهلا اوراق القوة والاغلبية الفتحاوية التي استبدلت من الحزب الشيوعي وجبهة التحرير ذو التمثيل الشعبي المفقود والمبادرة الوطنية والمقاول ورجل الاعمال منيب المصري... فيبدو ان فتح لا تثق بعباس وعباس لا يثق بفتح والطرفان في معادلة معاكسة مع فتح التي تطالب بترميم البرنامج الوطني ومؤسساته وانهاء دكتاتوريةالفرد والحزب والتطلع الى قيادة جماعية قادرة ان تصون برنامج وطني ينهي حالة التشرذم والانحدار والتساوق مع مشاريع اقليمية ودولية تخدم بالدرجة الاولى نظرية الامن الصهيوني.

 

سميح خلف

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط