مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مصالحة

بعد أكثر من ست سنوات من الحسم العسكري وما تبعه من انقسام داخلي، وثمانية سنوات من الانتخابات الأخيرة، وما نتج عنها من حصار، يقف المواطن الفلسطيني متسائلاً ويحق له أن يتساءل: غزة إلى أين؟ بل فلسطين إلى أين؟ وهل صحيح أن ساعة المصالحة قد اقتربت؟ وهل هذه هي المرة الأخيرة التي نسمع فيها عن زيارات بين الأخوة المتخاصمين ليصبحوا بعدها متحالفين؟ وعن حوارات هنا وهناك، ونية للزيارات الحاسمة والتي قد تحمل بشائر الخير، يصاحبها أفعال تجسد الأقوال. ولكن ما يدور الآن، حديث عن مصالحة ورغبة في إنهاء حالة الانقسام مصحوب ببوادر حسن نية، تم ترجمة بعضها على أرض الواقع وبعضها قريب التنفيذ، وفي الضفة الاخرى من الوطن تجد اعتقالات لطلاب وناشطين شباب، وملاحقة أسرى محررين، ومداهمة بيوت لم تتوقف يوماً، مصحوبة بتصريحات في بعض الأحيان تجتث براعم الأمل من جذورها. وما أقوله هنا هو واقع يومي. ومن ليس على دراية بذلك، بإمكانه العودة للمواقع الإخبارية، أو الاستماع لنشرة أخبار محايدة، أو تقليب صفحات المواجع على مواقع التواصل الاجتماعي. ورغم ما قد يبدو من إشارات تشاؤم في هذه الكلمات، إلا أن أملنا كبير بأن تنطوي صفحات الانقسام إلى غير رجعة، وأن يصبح الماضي خلفنا، نستفيد من سلبياته لبناء الحاضر والمستقبل. ومن كثرة التباري على من الملاك ومن الشيطان في الأحداث السابقة، وهل ما حدث هو حسم عسكري أم انقلاب؟، أضعنا التركيز على ثوابت وطنية، وبكل تأكيد استغلها الاحتلال ليمارس سياسته المعتادة من تهويد واستيطان وسرقة ماضي وحاضر ومستقبل. وإن كنت مراراً قلت، وما زالت هذه قناعتي: أن الانقسام لن يزول إلا بزوال مسبباته، وكلنا يعلم أن السبب الأول للحسم العسكري هو التنسيق الأمني. وحالة الرعب التي عاشتها غزة، بدأت معالمها منذ تسلم الحكومة العاشرة مهامها، وازدادت رغم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، لتنفجر ومجلس الوزراء منعقد بجانب بيتي، بوابل من النيران لم يتوقف إلا مع صلاة الجمعة الشهيرة كما أعلنها الشهيد نزار ريان: (والله لنصلين الجمعة في المنتدى). هدأت النيران من فوهات البنادق ولكنها لم تهدأ من كافة الفوهات الإعلامية والاقتصادية والسياسية. ومع ذلك فإن الأمل قائم، وهذا يتطلب المزيد من التنازلات من كل الأطراف، ليتحقق حلم الجميع، ويتحقق الشعار الذي رفعه الشباب فترة من الزمن، وهو: الشعب يريد إنهاء الانقسام. فليذهب الانقسام إلى الجحيم بلا عودة، ولتعود الوحدة على أسس وطنية ووضوح تام وكامل، لتكون مصلحة الوطن والمواطن فوق أي اعتبار، دون تفريط في الثوابت، أو تنازل عن الحقوق، ومنها حق وواجب المقاومة، ولتبتعد كل النوايا الخبيثة بسحب البساط من تحت أي جهة، ففلسطين بكل ألوانها ولكل أطيافها، والصناديق الشفافة هي الفيصل، حتى وإن كان هذا الخيار لا يروق للاحتلال، وبالتالي قد لا تكتمل الفرحة عند انتهاء الانقسام بانتهاء الحصار، وعودة الحياة كما كانت بصورتها الطبيعية، ولكن على الأقل حينها تكون مشاكلنا فعلاً معلقة على شماعة الاحتلال. وحقيقة أتمنى على كل الناطقين الإعلاميين البعد كل البعد عن حالات التبشير المفرطة أو التنفير القاتلة، والاتزان قدر الإمكان في بياناتهم، فقد مل الشعب من كثرة هذه التصريحات، وحتى أن فرحة الوحدة قد تكون فقدت رونقها وبهجتها من كثرة التصريحات. وعلى الساسة تحمل أمانة المسؤولية تجاه شعبهم ووطنهم، فوحدة الشعب أمانة، والتفريط بالثوابت خيانة، وحماية المقاومة كوسيلة للتحرير الكامل واجب، والمصالحة أساسية لتحقيق كل ذلك، ولتبدأ بالمصالحة مع الله ثم مع الشعب ومع أنفسنا ليزول من قاموسنا بلا رجعة مصطلح: انقسام، وتعم بإذن الله المصالحة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط