مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مصادر القلق الأردني من الوطن البديل

موقف واضح وحازم عرضه العاهل الأردني الملك عبد الله يوم الأحد الماضي، أمام ممثلي مؤسسات الدولة مجلس النواب والأعيان، والحكومة، والمجلس القضائي والمحكمة الدستورية، حول موقف الأردن من فلسطين وقضيتها وشعب فلسطين وحقوقه، وأنه "مطلع على كل التطورات المتصلة بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وما يخص مستقبل فلسطين و"كلما كان هناك جهد جدي في عملية السلام، يعود الحديث عن وهم الوطن البديل، وكأن السلام سيكون على حساب الأردن"، وقال، "لو جاء من جاء وقال سنقدم 100 مليار دولار للأردن على حساب مصالحه، سنقول له مع السلامة، لن نقبل أي فلس، إذا كان سيمس مستقبل شعبنا ووطننا"، ومع ذلك هناك قطاع واسع من الأردنيين، يشعرون بالقلق نحو الوطن البديل، وهذا حق لهم وعندهم ولديهم، وقلقهم مشروع، ليس لأن ذلك يمكن التحقيق أو سهولة التنفيذ، بل لوجود مظاهر حسية، تشير إلى ذلك ومنها:

أولاً: أطروحات اليمين الإسرائيلي المتطرف التي تتحدث علناً عن إقامة دولة فلسطينية شرق الأردن، باعتبار الأردن جزءاً من أرض إسرائيل الكاملة، وأن وعد بلفور وتطبيقاته أجحفت بحق اليهود وجعلت إقامة دولتهم فقط على أرض فلسطين غرب نهر الأردن، وأسقطت من الخارطة التنفيذية لوعد بلفور شرق الأردن، ولذلك يستطيع الفلسطينيون إقامة دولتهم شرق الأردن، بدلاً من غرب الأردن.

ثانياً: لقد فشلت معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، واتفاقية أوسلو الفلسطينية الإسرائيلية في إعادة النازحين للضفة والقدس والقطاع، وخاصة أبناء قطاع غزة الذين لا يحملون الجنسية الأردنية، وهم "بدون جنسية" الآن، فلا استطاعوا الحصول على المواطنة الأردنية، ولا استطاعوا العودة إلى قطاع غزة واستعادة رقمهم الوطني الفلسطيني – جنسيتهم – وجواز سفر فلسطيني يعيد لهم مواطنتهم الفلسطينية، حتى ولو بقوا في الأردن، أو عادوا للأردن لضرورة العمل، ولكنهم يبقون مثل المصريين والعراقيين والسوريين، من المواطنين العرب غير الأردنيين الذين يعملون في الأردن، ولكن استمرار وجودهم في الأردن في حالة "البدون" يشكل حالة القلق لدمجهم تدريجياً في عناوين المواطنة الأردنية.

ثالثاً: على الرغم من التوصل إلى اتفاق أوسلو وعودة أكثر من ثلاثمائة ألف فلسطيني مع الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي حقق إنجازاً تاريخياً بنقل الموضوع الفلسطيني برمته من المنفى إلى الوطن، ونقل مؤسسات منظمة التحرير إلى داخل فلسطين وباتت بمثابة مؤسسات دولة، لبناء مشروع الدولة للشعب الفلسطيني داخل وطنه، الذي لا وطن له سواه، ومع ذلك فالمفاوضات تخطت العشرين سنة من عمرها ولم تحقق أغراضها بعد، ما يخلق حالة من القلق الأردني لفشل توجهات المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، وإعادة صعود البرنامج الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي عمل ولا زال من أجل حل القضية الفلسطينية خارج فلسطين، وقد يكون أحد عناوين الحل هو الأردن.

رابعاً: أحاديث بعض القيادات الفلسطينية، ولو كانت بدوافع بريئة، أو لدوافع قومية، عن العلاقات الأردنية الفلسطينية، اتحادية، وحدوية، فدرالية، كونفدرالية، أو غيرها من العناوين، تثير القلق الأردني، كغطاء لمشاريع الحل برؤية إسرائيلية، وهي تعكس، من وجهة نظر الأردنيين، الضعف الفلسطيني أمام فشل انتزاع حقوق الشعب العربي الفلسطيني، واستعادتها من قلب الوحش التوسعي الاستعماري الإسرائيلي، ولذلك يجب أن يكون مفهوماً أن الأردنيين، كل الأردنيين لا يرتاحون، ولا يستسيغون الحديث عن أي علاقة أردنية فلسطينية قبل هزيمة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وانحساره وتراجعه، واستعادة الشعب العربي الفلسطيني لكامل حقوقه وخاصة 1- عودة اللاجئين إلى بيوتهم التي طردوا منها العام 1948 وفق القرار 194، و2- إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وفق القرار 181.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط