مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"مشهد من غزة" إصدار جديد للكاتب د.عاطف سلامة

"مشهد من غزة" إصدار جديد للكاتب د.عاطف سلامة

تاريخ النشر: 2018-12-19 | 20:43

أمد/ غزة: صدر عن دار "الكلمة للنشر والتوزيع" بغزة كتاب جديد للإعلامي د. عاطف سلامة تحت عنوان "مشهد من غزة - 4 مسرحيات".
ويقع الكتاب في253 صفحة من القطع المتوسط، ويتمحور مشروع الكتاب على أربع مسرحيات وهي: مسرحية "آخر العنقود" ومسرحية "فرج" ومسرحية "أبو جنط يتحدى ترامب" ومسرحية "عكاز"
فقد تناول الكاتب المسرحي والسيناريست د.سلامة الأوضاع السياسية في غزة وسلط الضوء على الحروب التي خلفت حصارا مشددا أدي إلى مشاكل اقتصادية كبيرة، كما تناول مشاكل الخريجين والبطالة والأوجاع المختلفة كهجرة الشباب الفلسطيني وتعاطي المخدرات والنوسة، ومشاكل القروض البنكية وغيره
الجدير بالذكر أن السيناريو جاء باللهجة العامية وأجابت مقدمة الكتاب على سؤال اللغة الفصحى واللهجة العامية في لغة المسرح، والعمق الفلسفي والجمالي . فإذا كانت الفصحى هـي التي ينبغي أن تكون لغةً للمسرح، فأية فصحى ينبغي أن تكون ؟ هل " الفصحى التقليدية " ذات المستوى الأحادي الذي لا يميّز بين الشخصيات المسرحية من حيث المسـتويين الثقافي والبيئي، وغيرهما ؟ أم " الفصحى المعاصرة " التي تلتزم بقواعد اللغة العربية ، وتراعي التمايز المذكور بين الشخصيات ؟ 
إنه ليس من المعقول في مسرحية تعكس بيئةً متخلّفة حضارياً أن تتحدّث شخصياتُها التي تنتمي إلى تلك البيئة اللغةَ العربية الفصحى . 
في حين أن عامة الناس تتفاعل مع العامية أكثر من الفصحى، والعامي هنا يجد نفسَه أكثر واقعية حين يسمعُ العامية ، كونها قادرة على تصوير الجانب الحيوي لدى الإنسان ، وتساعد على الأداء ، وتحرّك الممثل، وتقرّبه من الناس، ومن الأداء الحي للدور ، وتجعله بعيداً عن التكلّف، وتكسر كذلك الحاجز بين المشاهد والممثل، عدا عن كونها سهلةُ الارتجال عند الصرورة، وهي بالتأكيد أقدرُ على تصوير خصوصيات الواقع من الفصحى
لقد كان الحوار بين دعاة العامية والفصحى في المسرح ذا طابع سجالي قد يصل أحياناً إلى اتهامات علنية لاتهدأ بين الفريقين . فدعاةُ الفصحى في المسرح يتهمون دعاة العامية بالتحلّل والدعوة إلى التغريب و" الأوربة " والانسلاخ عن الجذور ، ودعاةُ العامية يتهمون دعاة الفصحى بالتخلّف والتقوقع والجمود والأحادية .
إن المشهد الراهن للغة العربية لا ينبئ بانفراج قريب على صعيد الفصحى، بل يُلاحَظ أن اللهجات العامية تتغلغل على مستوى واسع، وعلى أصعدة مختلفة.
وكل ذلك ينعكس بشكل مباشر على الاستحسان الواضح لعامية الحوار المسرحي من قبل الجمهور ، وكثير من النقاد . 
أما اليوم، فهناك عدّة أشكال للغة العربية الفصحى، من أبرزها : الشكل التقليدي ، والشكل الحداثي، والشكل الذي يتأرجح " بين البينين " ولكل شكل من هذه الأشكال مصطلحاتُه ومرتكزاته الفلسفية والجمالية ، وأنماط تفكيره التي تتميّز تميّزاً بيّناً من الآخر . 
أمام هذا المشهد القائم من تعدد اللهجات العامية، وتمكّنها، وثنائيةِ العامية والفصحى، وثنائية الخطابين التقليدي والحداثي، وثنائية الوعي الجمالي التقليدي والوعي الجمالي الغربي، وثنائية الجدّ واللعب، أي المنفعـة والفن للفن، أمام كل هذه الثنائيات يبدو الواقع اللغوي الراهن الآن للعربية الفصحى صعباً ، وشائكاً ، ويكـاد يُعطـي للعاميـة إمكانات السبق في معظم الحقول . 
ويمكن اعتبارُ مسرحيةِ " البخيل " لمارون النقّاش التي كتبها هو ، وأخرجها عام 1847م أوّلَ مسرحية عربية تُدخِلُ فنَّ المسرح إلى اللغة العربية ، وتجعله واقعاً ملموساً . 
وتنبع أهميتها من أنها أوّلّ مسرحية عربية تُثير إشكالية " العاميّة والفصحى " في المسرح العربي . 
لقد قدّم النقّاش مسرحياتٍ عديدة مثل: (أبو الحسن المغفّل/ 1849م ، والحسود السليط / 1853م) . يُشار هنا أنها قُدّمت بلغةٍ اختلطت فيها العربيةُ الفصحى بالعامية الركيكة بالتركية . 
أما الكاتبُ السوري أبو خليل القبّاني الذي قدّم مسرحياته الأولى (أنيس الجليس والأمير غانم بن أيوب وقوت القلوب وعفيفة وعنترة) فكانت باللهجة العامية، والتركية، وقليل من الفصحى . 
ولم يخرج الرائد المسرحي الثالث يعقوب صنّوع عما بناهُ زميـلاهُ ، فقد قدّم اثنتين وثلاثين مسرحية تأليفا وإخراجاً وتمثيلاً أغلبها يصوّر الواقع الاجتماعي في مصر آنذاك معتمداً على الدعابة الشعبية والأغاني الشائعة واللهجة العامية . 
وعليه، فإننا هنا نؤكد على مسألتين : الأولى أن مشكلةَ العامية والفصحى ليست طارئةً على المسرح العربي، فقد لازمته منذ نشوئه، واستمرّت معهُ حتى الآن، والثانية أن مسـرح الروّاد الأوائل جعـل من العامية أساساً في المسرح . ومنذ ذاك الوقت، لا يزال المسرح العربي ملتزماً بالعامية كأساس، ومنطلق . 
أما المرحلة الثانية في المسرح العربي التي يُطلق عليها " المرحلة الرومانسية أو مرحلـة الأوربة " والتي مثّلهـا جورج أبيض، ويوسـف وهبي، ونجيب الريحاني، وغيرهم لم تخرج - على صعيد اللغة - عمّا اختطّه الروّاد، وكانت اللهجةُ العامية هي السائدة في لغـة " النص المسرحي المكتوب " ، و" لغة الممثّل " على خشبة المسرح . 
وهنا نَمَا المسرحُ العربي في هذه المرحلة الثانية نموّاً لافتاً ، وبدا تأثّره بالمسـرح الأوربي والروسي ، وكذلك بالمدارس الأدبية والفنية، مثل : السريالية ، والوجودية ، والواقعية ، والرمزية ، وما إلى ذلك من أسطورة ، ورمز ، وتقنيات فنية جديدة . 
أما مرحلة النضج، ففيها أصبح الأفقَ المسـرحي العربي أكثرَ رحابة واتساعاً وغنىً وتنوّعاً . ويمكن القول : إن التجربة المسرحية لدى الكتّاب العرب تبلورت ونضجت في هذه المرحلة كمّاً وكيفاً، وظهر جيلٌ جديد مدعوم بثقافة مسرحية ووعي جمالي مسرحي . وخلال هذه المرحلة التي تمتدّ حتى الآن ازدادت عملية المثاقفة مع الغرب والشرق عبر الاحتكاك المباشر والترجمة ووسائل الإعلام المختلفة ، وأُسّست المعاهدُ المسرحية العُليا في بعض العواصم العربية ، وظهر كُتّاب كبار في كتابة النص المسرحي مثل "توفيق الحكيم ، ويوسف إدريس، ومحمّد الماغـوط ، وسـعد اللّـه ونّوس ، ووليـد إخلاصي ، ومصطفى الحلاّج ، وغيرهم ". 
لكن الملاحظ هنا أنه على الرغم من كل التطوّر الذي أصاب ثقافةَ الكاتب وتقنيات المسرح على كافـة الأصعـدة ، إلا أن اللهجة العاميـة كانت أحـدَ هواجسـه التعبيريـة في لغة الحوار المسرحي . 
وأودّ هنا أن أُشير إلى أن اللهجات العامية رافقت " النص المسرحي " منذ نشأته، بدءا " بالمسرح التمثيلي " الذي كان مفتوناً بالعامية منذ " البخيل " للنقّاش مروراً بالمسرح الغنائي لأبي خليل القبّاني والمسرح الشعبي الكوميدي ليعقوب صنّوع ، فيوسف وهبي ، والريحاني حتى المسرح التجاري لدريد لحّام، وعادل إمام، ومحمد صبحي ، وغيرهم كانـوا جميعاً كانوا يقدّمون مسرحَهم بالعامية
الجدير بالذكر أن الكاتب المسرحي وفنان الكاريكاتير د.عاطف سلامة وقع كتابين وافتتح معرضا لرسوم الكاريكاتير قبل نحو شهرين
اصدارات الكاتب
1- كتاب الصحافة والكاريكاتير صدر في غزة 1999
2- البوم كاريكاتير "حنظلة يعود من جديد" صدر في غزة 2003
3- كتاب الكاريكاتير.. سلطة السخرية والفن المشاغب صدر عن دار "كل شيء" الحيفاوية 2018
4- كتاب الكاريكاتير.. فن اختراق التابوهات صدر عن دار "كل شيء" الحيفاوية للنشر والتوزيع 2018
5- البوم كاريكاتير "المقص" صدر عن دار الكلمة للنشر والتوزيع بغزة 2018

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط