مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مشهدٌ "عربِي"... مَأزومٌ ومُتفاقِم

مشهدٌ "عربِي"... مَأزومٌ ومُتفاقِم

تاريخ النشر: 2018-10-19 | 06:55

يكاد المشهد العربي الراهن المأزوم والمتفاقِم بتسارع والمحمول على فقدان للدور والمكانة والهيبة،ان يكون غير مسبوق في التاريخ العربي..متوسِّطه والقديم،حتى في تلك الازمنة التي تداعت فيها»الامبراطورية»العربية و»الاسلامية»التي تمكّنت بصعوبة من الاستمرار على»قيد التاريخ»ردحاً من الزمن,لم تغِب فيه وعنه المؤامرات الداخلية والحروب المُفتعلة،التي تمت بمعونة وتحريض من الخارج الاجنبي،الذي يُعيد هذه الايام»إنتاج»نفسه,ولكن بطريقة مكشوفَة وعلنِيّة,لا يخشى المنخرطون في مؤامرة تفتيت وتقسيم»المُقسّم»العربي الراهِن والمُثخن, إشهار انفسهم ومواقِفهم المخزية.. علانية وبغير خجل او خوف من عقاب او نبذ،على النحو الذي نشاهده في الخروج الفظّ على الأعراف والحدود الدنيا من الاخلاق والروابط الانسانية,دع عنك الوطنية والقومية .

اينما يمّم «العربِي» وجهه,وكيفما دقّق في»الجغرافيا»العربية الراهنة,وبأي طريقة قرأُ او شاهَد أو تابَع ما يحدث في بلاد العرب,التي لم تعد تحمل الاسم»الجامِع»الذي كرّسته سنوات ما بعد انهيار الدولة العثمانية وخصوصا خلال مرحلة التحرّر الوطني,التي اجتاحت معظم»الاقطار العربية»التي افرزتها»سايكس بيكو»وبخاصة مرحلة خمسينات وستينات القرن الماضي،يلحظ في غير عناء,ان التصدّع والهشاشة والازمات المعيشية وغياب الديمقراطية و»صفرية»ثقافة المواطَنة وتمأسس الفساد,وتدهور الخدمات وبخاصة سيادة روح الغربة والاغتراب وتفشي الانانية والفردية,وغياب العامل الوطني الجمعِي,هو السائد في معظم المجتمعات العربية,التي ما يزال بعضها ساحة للحروب وميادين للتدخلات الخارجية,وتنمّر البعض العربي على بعضه الاخر,بطرق واساليب تكاد تكون اقرب – بل هي كذلك –الرغبة في السيطرة والطمس على الهوية والثقافة والوجود المادي,للشخصية الوطنية في هذا البلد العربي او ذاك.وإلاّ كيف نُفسّر انعدام اي رابط او اتفاق او وازع اخلاقي او ديني,يردع هؤلاء الذين امعنوا في التنكّر لعروبتهم وولغوا في دماء بعضهم البعض,واطاحوا كل ما يمكن وصفه بأدبيات (الماضي) ومصطلحاته,مثل التضامن العربي والعمل العربي المُشترَك والامن القومي والروابط القومية,وغيرها مما حاول مُصلِحون حقيقيون وعروبيون جادون,تكريسها في مشهد عربي,كان خرج للتو من مواجَهة الاستعمار وأذنابه في المنطقة العربية,وسيادة اجواء من التفاؤل والثقة بقدرة الاجيال والزعامات التي قادت تلك المرحلة,إخراج امتنا من هوانها واستباحتها ونهب ثرواتها,الى افق من الوحدة او اتفاقات الحد الادنى من الروابط,الرامية الى «إنعاش» شعوب هذه الامة والأخذ بيدها نحو الحرية والكرامة والاحترام,وتداول السلطة وترجمة الشعارات الى أفعال.

تبدّدت تلك الأحلام المشروعة (كما يجب وصفها),وتحوّلت الاقطار المستقِلة او تلك التي تدّعي الاستقلال,الى «مزارع» خاصة وعائلية,ولم يعد ثمة فرصة للخروج من حالنا المأزومة والمحتقِنة,سوى بالانقلابات العسكرية او طلب الحماية من «الاجنبي»,الذي بالكاد نجحنا في إخراجه وطرد جيوشه من بلادنا,فاذا به يعود بناءً على طلبِنا ولم يعد في حاجة لجلب جنوده,بل اكتفى بجلاوزته واجهزته الاستخبارية وسفيره الذي غدا مندوبا سامياً,ولكن بغير إعلان او تسمِية مُستفِزة,كما كانت الحال في سنوات استعماره لبلاد العرب,التي هي في المصطلحات الراهنة غدا اسمها «الشرق الاوسط وشمال افريقيا»,في استبطان مقصود بذاته وذاته,للطمس على عروبة المنطقة,بل وعدم الاعتراف بـشيء» اسمه.. «الوطن العربي».

الحال... فان الازمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بمعظم بلاد العرب (ان قُبِلَتْ التسِمية) وحال الانحطاط التي هي عليها «الامة»,وراهن المآزق التي تعيشها معظم الانظمة العربية, التي لا تجد او لا ترغب (وهذا هو الأصَح) وقتاّ للتأمل والمراجعة وإعادة قراءة ما هو عليه المشهد العربي,من انهيارو فُرقَة,والمبادرَة الى جمعِ شِتات ما تبقىّ من روابط وعُرى بين شعوب وانظمة هذه الامة,التي اسهم معظم حُكامِها ونُخبها ايضاً,في إيصالها الى حافة الهاوية.

كل ذلك يدفع للاعتقاد باننا «كعرب»,سائرون الى نهاية مأساوية تُخرِجنا من التاريخ والجغرافيا,وتُعيدنا الى حال العبودية والاستتباع لقوى الشرّ الصهيوغربية,التي لم تعد تجد ما يردعها او يدفعها لإخفاء مطامعها في ثرواتنا ومواقعِنا الجيوسياسية والاستراتيجية,واستخدام شعوبنا وثرواتنا في معاركِها الراهنة وتلك المُقبِلة,للإبقاء على تفرّدِها في قيادة عالم يتغَيَّر بسرعة مذهلة,فيما نحن نقيم في الماضي.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط