مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مشكلات العالم ومفتاح الحل

لقد ضاق صدر ملايين البشر درعًا من المشكلات التي لا عدّ ولا حصر لها، فالغني يشتكي والفقر يشكو،والرئيس مهموم، والمحكوم مغموم، والشباب تائهون، والكثير من الناس ضائعون في خضم بحر متلاطم الأمواج؛ يقدف بالناس وتراهم حياري وسكاري؛ وما هُم بسكُاري، بل مع كثرة ضغوط الحياة وكبدها وتنغيصها، حتى بلغت القلوب الحناجر، والناس يظنون ببعضهم الظنونا، وتجد اليوم دول متناحرة وأخري متنازعة وغيرها مُتصارعة؛ ولا تجد صداقات دائمة ولا عدوات دائمة بل مصالح دائمة؛ وأصبح الأخ يقتل أخاه والخل يخون خلُه، والصديق يغدرُ بصديقِهِ! والمرأة تطعنُ في عرض أختها وتلك الفتاة تمكُر بزميلتها، ومنهن من يُجيد الهمز واللمز والغمز، إلا من رحم ربي، وتري الناس حالهم اليوم مختلف فمنهم من يشكو صيفٌ حارق؛ قطعُ للكهرباء، ومنهم مشكلتهُ بردٌ قارص، ومنهم أُبتلي في مرضٍ مجهزاً أو موتًا مُنسيًا، ومنهم مشكلتهُ فقرًا مدقعًا، و منهم من عندهُ غنًا مُطغيًا، ، ولكنه يشكو أنه يتمني أن يُنجب له ولدًا قبل الممات والفقير لديه مدرسة من الأولاد ويتمني من يأخذهم لأنه يشكو من قلة الزاد؛ كل ما سبق يدلل أن مشكلات العالم كثيرة وكثيرة جدًا؛ فكيف يا تري حلها؛ وما السبيل وكيف المخرج؟ والحل واحد ووحيد وهو الرجوع لكتاب الله وسنة نبينا محمد صل الله عليه وسلم ومن خلال وسطية وسماحه الاسلام ورحمته للعالمين، واتباع هدي النبي ومنهاجهُ القويم، وليس غلوًا في الدين كما يفعل التكفيرين المجرمين اليوم؛ وأريد هنا أن أستشهد بقول كبار عُلماء الغرب من المفكرين اللدين درسوا عن محمد صلى الله عليه و سلم'' وكيف حل المشكلات في زمانهِ، قائلاً: " لو كان محمد حيًا لحل كل مشاكل العالم و هو يرتشف فنجان قهوة"، وقال المفكر الفرنسي لا مارتين: محمد هو النبي الفيلسوف الخطيب المشـرع المحارب قاهر الأهواء، وبالنظـر إلى مقاييس العظمـة البشرية أود أن أتساءل هل هناك من هو أعظم من النبي محمد ؟! وقد قال الأديب الإنجليزي برنارد شو:"إن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد، هذا النبي الذى لو تولى أمر العـالم اليوم لوفق في حل مشكلاتنا بما يؤمـن السلامة والسعــادة التي يرنو العالم إليها؛ وقد قال الزعيم الهندي المهاتما غاندي في حق رسول الله صل الله عليه وسلم ما يلي: "بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني مـن حياة الرسول محمد وجدت نفسي بحاجة للتعرف أكثر على حياته العظيمة ، إنه يملك بلا منازع قلوب ملايين البشر"، وأما الكاتب الإنجليزي توماس كارليل قال: إني لأحب محمدًا لبراءة طبعه من الريــاء والتصنع ،إنه يخاطب بقوله الحــر المبيـن قياصرة الروم وأكاسرة العجم ليرشدهم إلى ما يجب عليهم في هذه الحياة الدنيا والآخرة وقال الأديب البريطاني جورج ويلز: "محمد أعظم من قاد دولة للعدل والتسامح؛ وأما مؤلف قصة الحضارة ويل ديورن فقال: "إذا ما حكمنا على العظمة لما كان للعظيم من أثر في الناس قلنا إن محمدًا هو أعظم عظماء التاريخ "، وقد قال مايكل هارت مؤلف كتاب(الخالدون المائة الأوائل ) واختيار مائة شخصية عالمية كأعظم العظماء الذين غيروا حياة العالم على مر التاريخ البشري قاطبة، وقد أثار الكتاب ضجة في الغرب ...لأنه يصرح بقوة أن محمدًا أعظم شخصية مرت على العالم على الإطلاق و من الشخصيات التي وضعها مع الخالدين المائة : ( عيسى عليه السلام ، ارسطو ، موسى عليه السلام ، نيوتن ، أنشتاين ، عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المرتبة 51 ، مارتن لوثر و جاليليو ..الخ) وواجه الكاتب حرجًا و انتقادًا، لوضعه النبي صلى الله عليه و سلم رقم واحد كأعظم شخصية في العالم لأنه وضعه قبل المسيح عيسى عليه السلام الذي جاء في المرتبة الثالثة، أما ليف تولستوي «1828 ـ 1910» الأديب العالمي الروسي الذي يعد أدبه من أمتع ما كتب في التراث الإنساني قاطبة عن النفس البشرية. ) قال: يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة؛  وقال الدكتور شبرك النمساوي: "إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها، إذ إنّه رغم أُمّيته، استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أنْ يأتي بتشريع، سنكونُ نحنُ الأوروبيين أسعد ما نكون، إذا توصلنا إلى قمّته، وقال(توماس كارليل): القرآن هو الكتاب الذي يقال عنه (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) وأما(الأمريكي مايكل هارت) قال: لا يوجد في تاريخ الرسالات كتاب بقي بحروفه كاملا دون تحوير سوى القرآن الذي نقله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وأردف قائلاً إن التشريع في الغرب ناقص بالنسبة للتعاليم الإسلامية وإننا أهل أوربا بجميع مفاهيمنا لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد ، وسوف لا يتقدم عليه أحد؛ في نهاية الحديث إن كان هذا إقرار جزء بسيط من مئات علماء الغرب والشرق والذين توصلوا إلى كيفية حل مشكلات العالم، أفلا ينبغي علينا أن نفيق من سكرات الجهل والتعصب والحزبية والطائفية والجماعات والمذاهب واْلفِرقّ، وحتى حدود الدولة الضيقة والاقليم، ونحب بعضنا البعض، وأن يرحم بعضُنا بعضًا، وأن نعلم أن الرسول جاء رحمةً للعالمين، وأنه لا إكراه في الدين ولا غلو ولا تطرف في الدين، ,أن حل مُشكلات العالم يكمن في تحقيق إعمار الأرض وفق منهج الله عز وجل عن طريق المحبة والوئام والسلام والرحمة والعدل والتسامح والشوري والديمقراطية والرحمة بالإنسانية؛ ولنعلم أن الله عز وجل أسم من اسمائهِ الحُسني السلام، وفي الدعاء للنبي: اللهُم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، وأن تحيتنا السلام، وباب الجنة اسمه السلام، وباب الكعبة السلام، فعلي المؤمن والصالحين والمحترمين السلام؛ فيجب على كل فردٍ في العالم أن يكون رسول سلام ويعمل الصالحات ليعُم السلام ربوع المعمورة، وندخل الجنة بسلام؛ وكما تبُني في عقول بعض البشر الشرور والحروب؛ فيجب أن نبني في عقولهم وافكارهم حصون السلام من رب السلام وعليكم جميعًا السلام، وسلامٌ قولاً من ربٍ رحيم.

     الكاتب المفكر والمحلل السياسي

  الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

الأمين العام لاتحاد الشباب العربي - بفلسطين

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط