مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مشعل: تأجيل الضم خديعة أمريكية.. ونحن أمام فرصة تاريخية لتوحيد الشعب الفلسطيني

مشعل: تأجيل الضم خديعة أمريكية.. ونحن أمام فرصة تاريخية لتوحيد الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2020-07-02 | 04:15

الدوحة: حذر رئيس المكتب السياسي السابق لحركة "حماس"، خالد مشعل، من أن تأجيل حكومة الاحتلال لتنفيذ قرار الضم، قد ينطلي على خديعة أمريكية، تؤدي إلى الاسترخاء وتأجيل الفعاليات في مواجهة المخطط الإسرائيلي.

وقال "مشعل"، بندوة إلكترونية بعنوان، "الفلسطينيون وسبل مواجهة صفقة ترامب ومشروع الضم"، بتنظيم من "منتدى التفكير العربي"، مساء يوم الأربعاء: إن "ما جرى في هذه الأيام، ليس محاولة أمريكية لثني رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، عن تنفيذ خطة الضم، فأساس المصيبة هي أمريكية بصياغة إسرائيلية، تتمثل بصفقة ترامب، ونقل السفارة إلى القدس، ومن ثم مشروع الضم".

وكان من المقرر أن تعلن الحكومة الإسرائيلية البدء بخطة الضم لمساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء في 1 يوليو ، بحسب ما أعلن عنه سابقًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

لكن الغموض، يحيط بموقف نتنياهو، خاصة في ظل الرفض الدولي، والخلافات داخل حكومته ومع الإدارة الأمريكية حيال المسألة.

خديعة أمريكية
وأشار إلى أن الذي حاول ممارسته الوفد الأمريكي في مباحثاته بـ"تل أبيب"، في ظل التباينات بين شركاء الحكومة الصهيونية "نتنياهو- وبيني غانتس"، ومحاولة التاجيل من شهر 7 إلى شهر 9، وتطبيق الضم على مراحل وبالتقسيط، يهدف لتحقيق مصلحتين.

المصلحة الأولى، بحسب مشعل، "التأثير على انتخابات الولايات المتحدة لصالح دونالد ترامب، المرتبك، نتيجة انخفاض حظوظه في الأوساط الإسرائيلية بواشنطن"، والأمر الثاني، "محاولة تفكيك الموقف العربي الفلسطيني وتحييد الأردن في مسألة ضم الغور".

وأكد أن "ما يجري خديعة أمريكية، لا تستهدف إلغاء الضم ولا تغيير في جوهره، ولكن البحث عن إخراج عبر تكتيك مضلل".

وشدد على ضرورة استمرار الحشد وعدم تأخير الفعاليات وإرسال رسائل قوية، كما فعلت غزة يوم الثلاثاء، عبر صواريخها، التي أرسلت رسالة بجهوزية المقاومة، كما ينبغي أن تكون الضفة وكل مناطق شعبنا في الداخل والخارج حاضرة، وفق مشعل.

وأوضح أن التباين في الموقف الإسرائيلي، يتعلق بالإدارة التكتيكية لمشروع الضم، وليس في أصل القرار، مشيرا إلى أن نتنياهو، يخشى من خسارة حليفه ترامب في الانتخابات الأمريكية، وهو الذي وقف إلى جانبه، استثنائيا، في كل الخطوات التي اتخذها في القدس والصفقة والضم، كما أنه يخشى من وضع الائتلاف الحكومي بينه وغانتس، ويحاول تحقيق خطوات سريعة قد تنجيه من المحاكمة، فيما لو فتح هذا الملف في الفترات القادمة إسرائيليا.

أما عن موقف الإدارة الأمريكية، "التي وفرت البيئة السياسية والدعم المطلق لنتنياهو، فهي تريد ملف الضم لصالح ترامب في الانتخابات القادمة، خاصة بعد انعكاسات أزمة كورونا وانتفاضة السود، وتحاول تخفيف حدة الموقف الفلسطيني، وستعمل على تحييد الأردن، محذرا من الوقوع في الفخ الأمريكي"، وفق مشعل.

تحديات أمام القضية الفلسطينية
ووصف "مشعل" اللحظة الفلسطينية الحالية، بأنها مثقلة بالتحديات والمخاطر، التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، لكنها في الوقت ذاته، تحمل فرص فلسطينية واعدة.

وعن أبرز التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، تحدث "مشعل" عن ثلاثة، أولها، تسارع المشاريع الصهيونية الامريكية لتصفية القضية الفلسطينية، وفرض أمر واقع، عبر عدة عناوين أبرزها صفقة ترامب، ومشروع الضم، وتهويد القدس والاستيطان.

والتحدي الثاني، غياب الفعل الفلسطيني المؤثر الذي اعتاده تاريخنا الفلسطيني، في ظل الانقسام وغياب القيادة الفلسطينية الجامعة، التي تملك الرؤية وأدوات الفعل المؤثر والقدرة على المواجهة والمخاطرة في سبيل القضية الفلسطينية.

والتحدي الثالث، هو ما حل بحاضنتنا العربية والإسلامية من اختلال، سواء بالنزيف الحاصل فيها، وأيضا الاختراق الإسرائيلي لمجتمعاتنا من خلال التطبيع، مشيرا إلى أن هذه المحاولات البائسة قديمة، لكنها كانت مبعثرة، أما اليوم فهي معزولة، لكنها موجّهة، والبعض رآها مدخلاً لحل أزماته الداخلية على حساب الحق الفلسطيني.

خطوات المواجهة
وعن موقف السلطة الرافض لصفقة ترامب ومشروع الضم، أوضح "مشعل"، أن هذا الموقف لم يتحول حتى الآن إلى طاقة وحركة وفعل يتوحد عليه الشعب الفلسطيني.

وأكد أن "حماس" قدمت الكثير من المبادرات، وهي جاهزة مع الكل الفلسطيني، للوقوف في مواجهة صفقة القرن وقرار الضم، وعلى القيادة الفلسطينية في رام الله، أن تقدم على خطوة جريئة، "فنحن أمام فرصة حقيقية لتوحيد الشعب الفلسطيني، لمواجهة مخططات الاحتلال واستنزافه وملاحقته في المحافل الدولية، ونزع شرعيته المزيفة، المتمثلة في الولايات المتحدة على المستوى الدولي".

وعدد مشعل خطوات يمكن البدء بها في هذه "الفرصة التاريخية"، تبدأ بأخذ القرار على صعيد القيادات الفلسطينية، بوقف مسار التسوية، وطرح رؤية المواجهة مع حكومة الاحتلال على كافة الأصعدة.

أما الخطوة الثانية، تحويل هذه القرارات إلى فعل حقيقي وتمثيل على الأرض، وثالثا وضع برنامج تفصيلي تنخرط فيه كل أشكال لمقاومة الفلسطينية وكل قطاعات شعبنا في القدس والضفة وغزة والـ48 والشتات الفلسطيني.

وعن واقع الأمة تجاه القضية الفلسطينية، وحضورها في الشارع العربي، أكد "مشعل" أنه بالرغم من جراحات الأمة وانشغالها بأزماتها، فإنها تنتفض وتتناسى آلامها عند أي حدث فلسطيني في القدس أو غزة أو الضفة، ما يدل على أصالتها وعلى مكانة فلسطين والقدس في وجدانها.

وأكد أن دلائل نهاية الاحتلال واضحة جلية، تتمثل في الانكماش الذي سببته المقاومة والانتفاضات المتلاحقة على سياسة التوسع الصهيونية، "فانسحبت من غزة، وانكمشت خلف الجدار، هذا على صعيد الجغرافيا".

أما على صعيد استراتيجيات الحروب، فإن استراتيجية سلطات الاحتلال مبنية على محاربة الجيوش، وانتصرت للأسف على جيوش عربية، لكنها اليوم فوجئت بالمقاومة الفلسطينية، التي أبدعت في كل الميادين رغم حصارها.

دوليا، يرى مشعل أن صمود الشعب الفلسطيني كشف عن الوجه القبيح للاحتلال، ما أدى إلى مقاطعته اقتصاديا، وحدوث تغيرات في مواقف البرلمانات والحكومات الغربية الرافضة لمشروع الضم، مشيرا إلى أن "إسرائيل" تخسر على المستوى الدولي.

حل السلطة
وعن موضوع حل السلطة الفلسطينية، قال إنه خيار ممكن إذا توحد عليه الفلسطينيون، والأمر يحتاج إلى دراسة ومشاورات بين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم كافة، مشيرا إلى أنه مع حل السلطة، "إذا حدث هذا التوافق مع إيجاد الرؤية البديلة الجادة".

وأضاف: "إذا تعذر حل السلطة نتيجة بعض الاعتبارات، فلنذهب إلى خيار آخر، بتغيير وظيفتها نحو الاشتباك مع سلطات الاحتلال، وقيادة مسيرة النضال بكل أشكاله، ولتقود المعركة الدبلوماسية في المحافل الدولية والقانونية وتوفر اقتصاد الصمود لشعبنا في الداخل".

وبين مشعل للأسباب التي أعاقت إتمام المصالحة كالتدخلات الخارجية والأمريكية والضغط والابتزاز المالي المقدم للسلطة، والأمر الثاني، عدم استقرار القناعة في الشراكة الوطنية لدى البعض، أما السبب الثالث، هو التخوف من شكل البرنامج السياسي والميداني بين خيار المفاوضات والمقاومة، وهو ما يمكن المزاوجة بينهما، وهذا ما أكدنا عليه في كل الاتفاقات السابقة، مؤكدا على أن المصالحة وبناء المشروع الوطني متكاملان.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط