مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مشروع ستوكمان الصهيوني

حرص الفلسطينيون على نسج علاقة ايجابية مع الولايات المتحدة. ومدوا ايديهم كما لم يمدها احد لكسب ود امريكا، ولكن دون جدوى. توالت وتعاقبت الادارات بين جمهورية وديمقراطية خلال العقود الماضية من الصراع، والمواقف الاميركية بقيت على حالها من الصراع، حتى في اللحظات الايجابية نسبيا إستمرت السياسات تجاه المصالح الفلسطينية اسيرة تعقيدات صناعة القرار في بلاد العم سام. وواصلت دعمها الكلي لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، حتى انها تساوقت معها منذ خمسينيات القرن الماضي في تقديم مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية.

آخر ما تفتقت عنه مشاريع التصفية الاميركية، طرحها ستيف ستوكمان، عضو الكونغرس عن الحزب الجمهوري، الذي نادى بترحيل ابناء الشعب العربي الفلسطيني، اصحاب الارض والتاريخ إلى الاردن، ومنحهم الجنسية الاردنية. وطالب  في مشروعه الصهيوني، توقف الولايات المتحدة عن تمويل موازنة السلطة، وكذلك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا"، التي يزعم انه "تم استخدام مرافقها لشن هجمات بالصواريخ على اسرائيل".

ووفق التشريع الستوكماني، يدعو وزارة الخارجية الاميركية: السماح لاسرائيل ب"بسط سيادتها على الضفة الغربية وغزة". واحيل مشروع القانون، رقم HR 5734 الى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.

بالتأكيد مشروع القانون التصفوي الجديد، لم يفاجىء اي مواطن فلسطيني. لانه لا يستغرب صدور مثل تلك المشاريع المعادية للسلام، ولدور الولايات المتحدة الاميركية، الراعي الاساسي لعملية السلام، ولمصالحها الحيوية في المنطقة. غير انه بات من المعيب في ظل انفضاح الوجه العنصري والتطهيري الفاشي للدولة الاسرائيلية، وفي الوقت، الذي تتسع فيه دائرة الدعم للحقوق الوطنيةعالميا، والاعتراف ولو الرمزي من قبل الدول الاوروبية بالدولة الفلسطينية، وترسخ القناعة لدى الرأي العام العالمي بضرورة تحقيق حل الدولتين على جدود الرابع من حزيران عام 1967، طرح مشاريع اقتراحات اميركية تتناقض مع مواثيق وشرائع وقوانين الامم المتحدة ومرجعيات السلام.

وبدل تزوير الوقائع، والتساوق مع الرؤية الاسرائيلية، التي تقلب الحقائق رأسا على عقب، وتوجيه التهم المجانية والكاذبة  لقيادة الشعب الفلسطيني ووكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين "الاونروا"، كان الاجدر بالسيد ستوكمان، طرح مشروع قانون يلزم إسرائيل بدفع استحقاقات عملية السلام، والقبول باقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وتعميم سياسة التعايش، وإبعاد المنطقة برمتها من دائرة العنف والحرب. لكن هناك بون شاسع بين الرغبات والواقع الاميركي. لان الغالبية من اعضاء الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين، ولحسابات ضيقة وشخصية، وبفعل الرشوة المالية والاعلامية، وأثر الصوت اليهودي في الانتخابات النيابية والرئاسية،  مازال غارقا في متاهة الرؤية الاستعمارية الاسرائيلية.

حتى الادارة الاميركية، الراعي الاساسي لعملية السلام، تتلكأ في اتخاذ اي قرار ايجابي يدعم خيار حل الدولتين. وتخضع لابتزاز اللوبي اليهودي الصهيوني، ولا تجرؤ على إستخدام اوراق قوتها لدفع خيار السلام. لا بل انها تمارس ضغوطها على القيادة الفلسطينية لتحول دون توجهها لمجلس الامن للحصول على قرار اممي يلزم دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية بالانسحاب من اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، او طلب الانضمام للمنظمات والمعاهدات الاممية ال (522) لملاحقة قيادات إسرائيل الحاليين والسابقين، الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني.

مع ذلك على ادارة اوباما ايقاف المهزلة الجديدة، التي يسوقها عضو مجلس النواب ستوكمان المرتشي. لانها مرفوضة فلسطينيا واردنيا وعربيا وعالميا، وكونها لن تمر، وسيكون مصيرها الفشل والهزيمة امام ارادة السلام والمقاومة المشروعة، التي يمثلها الشعب الفلسطيني من خلال قيادته الشرعية، المتمسكة بحقوق شعبها. وعليها (الادارة) تحمل مسؤولياتها كاملة عن اية نتائج ستتمخض عن مشروع القانون الستوكماني.

[email protected]

[email protected]

         

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط